تفاصيل صادمة حول رحيلها.. حادث مأساوي يودي بحياة الفنانة الفرنسية من أصول مغربية نادية فارس
توفيت الممثلة الفرنسية من أصول مغربية نادية فارس عن عمر يناهز 57 عاما، أثر حادث صادم، وبعد رحلة فنية طويلة استطاعت من خلالها أن تصبح واحدة من أبرز النجمات في فرنسا وأوروبا منذ بداية التسعينات، وقد تسبب خبر وفاتها في حالة من الحزن لمحبيها، فضلا عن تفاصيل الحادث في العاصمة الفرنسية باريس، والذي حمل بعض التفاصيل الصعبة.
وفاة الممثلة الفرنسية نادية فارس
فاة نادية فارس كشفت عنها ابنتاها سيليا وشانا تشاسمان، مساء يوم الجمعة، بنعي مؤثر كشفتا فيها عن عمق الحزن الذي تعيشه كل منهما، وإلى فقدان فرنسا لواحدة من أشهر نجومها، فجاء في بيان أسرة نادية فارس: "نعلن وفاة نادية فارس يوم الجمعة، لقد فقدت فرنسا فنانة عظيمة، ولكن بالنسبة لنا فقدنا قبل كل شيء أما"، وقد نعى الممثلة الفرنسية بعد الإعلان عن وفاتها عدد من الشخصيات الإعلامية والعامة في فرنسا، مؤكدين على تأثيرها وحضورها الكبير على مدار مسيرتها الفنية، فضلا عن صدمتهم من الحادث الذي تعرضت له.

حادث صادم يودي بحياة نادية فارس
وفاة نادية فارس ناتجة عن حادث صادم، بعدما كانت تمارس رياضة السباحة في نادٍ رياضي راقٍ في منطقة بلانش ومونمارتر بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث فقدت الوعي لبضعة دقائق، حيث عثر عليها في قاع المسبح، ليصادف تواجد سباح ويحاول مساعدتها، حتى نقلت إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها بالانعاش القلبي الرئوي، لتوضع الممثلة الفرنسية على أجهزة التنفس الصناعي لأيام منذ وقوع الحادث في 11 أبريل الماضي، حتى الإعلان عن وفاتها في 17 أبريل، حيث أصيبت بسكتة قلبية جديدة في الساعات الماضية تسببت في الوفاة، وتشير التقارير الفرنسية أن فارس كانت تسبح عدة لفات قبل أن تفقد وعيها داخل المسبح.

رسالة وداع مبكية من ابنة نادية فارس
سيليا تشاسمان ابنة الممثلة الفرنسية الراحلة نادية فارس، كشفت عن المحادثة الأخيرة لها مع والدتها قبل وفاتها، وبعد وقت قصير من الإعلان الرسمي عن رحيلها، حيث أشارت أن يوم السبت الماضي دخلت محادثة مع والدتها عبر الهاتف، واكدت لابنتها انها لا تخشى الموت، في وقت تحدث سيليا أنها تحدثت مع والدتها بصراحة عن خوفها من رحيلها، لتصدم في اليوم التالي بنقلها إلى المستشفى.

كما تحدثت عن اللحظات التي عاشتها بجوار والدته في أيامها الأخيرة بالمستشفى، وكيف كانت تتوسل لها بأن تبقى مؤكدة أن والدتها لم تكن أما استثنائية فقط بل كانت صديقة مقربة، وختمت رسالتها المطولة بالتأكيد على أنها لن تنسى والدتها فكتبت: "لقد علمتيني كيف تتغير الحياة بسرعة، سأتذكر هذا كل يوم، وسأحرص على أن يكون لكل يوم قيمة خاصة بالنسبة لكِ "، وتلقت الابنة العديد من رسائل الدعم والمساندة من المتابعين على السوشيال ميديا.

رحلة انتقال نادية فارس من المغرب إلى فرنسا
ولدت نادية فارس في المغرب عام 1968 وانتقلت عائلتها إلى جنوب فرنسا عندما كانت طفلة، لتبدأ محطة جديدة في حياتها بشكل كامل، وتبدا تشارك في أعمال بين التلفزيون والسينما، لتبدأ شهرته، ورغم أنشغالها بأعمالها الفنية في فترة التسعينات وبداية الألفية الجديدة وزيادة شعبيتها، إلا أن حياته تغيرت بشكل كامل مع زواجها من المنتج الأمريكي ستيف تشاسمان في عام 2002.

ورغم أن الثنائي انفصلا قبل ما يقارب 4 سنوات، تحدثت نادية عن تلك الرحلة الطويلة التي عاشتها بعيدا عن فرنسا، حيث انتقلت مع زوجها وقتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا إلى لوس أنجلوس، مشيرة أنها كانت في حاجة لبناء أسرة وتقديم كل وقتها لها، ورزقت بابنتين هما سيليا وشانا تشاسمان، وركزت طوال الفترة الاخيرة تركيزها مع ابنتيها، في وقت عادت بقوة إلى أعمالها الفنية، لاسيما أن هناك فترة قررت فيها نادية فارس الابتعاد بشكل كامل عن الفن.

محطات في مسيرة نادية فارس الفنية
يعد مسلسل "Elles n'oublient jamais" في أوائل من المحطات التي ساهمت بقوة في شهرة الممثلة الفرنسية ذات الأصول المغربية، التي زادت شعبية بقوة خلال التسعينات، لتتصدر بطولة الفيلم الكوميدي " Les Demons de Jesus" عام 1997، وتتشارك مع المخرج بيرني بونفوازين في أكثر من عمل، لكن تظل المحطة الأبرز في رحلتها الفنية من خلال فيلم "Les Rivières pourpres" للمخرج ماثيو كاسوفيتز، والذي شاركت فيه البطولة إلى جانب أيقونة السينما الفرنسية جان رينو، لتصبح واحدة من أبرز نجمات فرنسا.

نادية فارس توقفت رحلته الفنية مع انتقالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية والابتعاد عن فرنسا، حيث بقيت لمدة عقد من الزمان بين عامي 2007 و 2017، بعيدة عن الشاشة حيث خضعت في 2007 لعملية جراحة في المخ حتى عادت بعد 10 سنوات، لكنها لم تعد إلى فرنسا حتى انفصلت عن زوجها، لتشارك بعد ذلك في بطولة الفيلم الكوميدي " Chacun sa vie et son intime consensus"، ثم مشاركتها في مسلسل " مارسيليا "، الذي عرض على منصة نتفليكس.
