أجمل وجهات العيد في السعودية 2026.. من البحر الأحمر إلى جبال أبها البهية
مع اقتراب موسم العيد، تبدأ ملامح الاحتفال تتشكل في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، حيث تتحول المدن والوجهات السياحية إلى مساحات نابضة بالحياة تجمع بين الفرح والضيافة والتجارب الاستثنائية.
وفي عام 2026، تبدو المملكة أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لاستقبال الزوار بعروض سياحية متنوعة تجمع بين الطبيعة الخلابة، والفعاليات الثقافية، وتجارب الضيافة الراقية.
من شواطئ البحر الأحمر الفيروزية إلى مرتفعات أبها الضبابية، ومن المدن التاريخية إلى الوجهات العصرية، تقدم السعودية خيارات متعددة لقضاء عطلة العيد بأسلوب يجمع بين الاسترخاء والمغامرة. وفي هذا التقرير، نصحبكم في جولة عبر بعض من أجمل وجهات العيد في السعودية التي تستحق أن تكون على قائمة رحلاتكم هذا العام.

العلا… عيد بين التاريخ وسحر الصحراء
تظل العلا واحدة من أكثر الوجهات سحرًا في المملكة، حيث تلتقي الطبيعة الصحراوية المهيبة بتاريخ يمتد لآلاف السنين. وخلال موسم العيد، تتحول هذه الوجهة إلى مساحة مثالية لمن يبحثون عن تجربة مختلفة تجمع بين الاسترخاء والاستكشاف.
يمكن للزوار التجول بين معالم الحِجر المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، أو الاستمتاع بجولات في البلدة القديمة التي تنبض بالحياة عبر الأسواق والمقاهي التقليدية. كما توفر المنتجعات الفاخرة في العلا تجارب إقامة استثنائية وسط الطبيعة، حيث يمكن قضاء أمسيات هادئة تحت سماء مرصعة بالنجوم.
ولا تكتمل زيارة العلا دون تجربة الأنشطة الصحراوية مثل ركوب المنطاد أو الجولات بسيارات الدفع الرباعي بين التكوينات الصخرية الفريدة التي جعلت من هذه المنطقة واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في المملكة.

البحر الأحمر… عطلة عيد على شواطئ الفيروز
للباحثين عن أجواء العيد الممزوجة بنسمات البحر، تبقى وجهة البحر الأحمر خيارًا مثاليًا. فقد أصبحت هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز المشاريع السياحية في العالم، بفضل شواطئها البكر ومياهها الصافية التي تحتضن شعابًا مرجانية مذهلة.
يمكن للزوار الاستمتاع بتجارب الغوص والسنوركلينغ بين الشعاب الملونة، أو قضاء يوم هادئ على الشاطئ في أحد المنتجعات الفاخرة التي تقدم أعلى مستويات الضيافة.
كما توفر الجزر المحيطة بالوجهة فرصًا رائعة للرحلات البحرية، حيث تتحول ساعات الغروب إلى لحظات ساحرة تتلوّن فيها السماء بدرجات ذهبية تعكس جمال الطبيعة الساحلية للمملكة.

أبها… عيد بين الضباب والجبال
في جنوب المملكة، تأخذ أبها الزوار إلى عالم مختلف تمامًا، حيث تتبدل حرارة الصيف بنسيم جبلي عليل، وتحيط بالمدينة قمم خضراء مغطاة بالضباب.
تُعرف أبها بأنها واحدة من أجمل المدن الجبلية في السعودية، وهي وجهة مثالية لقضاء عطلة العيد في أجواء طبيعية هادئة. يمكن للزوار التجول في قرية المفتاحة الفنية التي تجمع بين الفن والتراث، أو زيارة منتزه السودة الذي يوفر إطلالات بانورامية مذهلة على الجبال.
كما تعد قرية رجال ألمع التراثية القريبة من أبها محطة لا تفوت، حيث تكشف مبانيها الحجرية الملونة عن تاريخ عريق وثقافة محلية غنية.

جدة… احتفالات العيد في عروس البحر الأحمر
تبقى جدة واحدة من أكثر المدن السعودية حيوية خلال موسم العيد، حيث تتزين شوارعها بالفعاليات والعروض الترفيهية التي تستقطب العائلات والزوار.
يعد كورنيش جدة المكان الأمثل للتنزه في أمسيات العيد، حيث تمتد المساحات المفتوحة والمطاعم والمقاهي المطلة على البحر الأحمر. كما يمكن زيارة واجهة جدة البحرية التي تحولت إلى مركز للأنشطة الترفيهية والعروض الموسيقية.
ولعشاق التاريخ، تبقى جدة التاريخية (البلد) محطة أساسية لاكتشاف العمارة الحجازية القديمة والأسواق التقليدية التي تعكس روح المدينة.

الرياض… عيد بنكهة الفعاليات الكبرى
في العاصمة الرياض، يتخذ العيد طابعًا مختلفًا يجمع بين الحداثة والترفيه. فخلال السنوات الأخيرة أصبحت المدينة مركزًا للفعاليات الكبرى التي تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
يمكن للزوار الاستمتاع بالعروض الفنية والموسيقية التي تقام في مناطق الترفيه المختلفة، أو زيارة بوليفارد رياض سيتي الذي يقدم تجربة ترفيهية متكاملة تشمل المطاعم العالمية والمتاجر الفاخرة.
كما توفر المتاحف والمراكز الثقافية في الرياض فرصة للتعرف على تاريخ المملكة وثقافتها في أجواء تجمع بين المعرفة والمتعة.

الطائف… عطر الورد في أجواء العيد
تقع الطائف على مرتفعات جبال السروات، وتعد واحدة من الوجهات المثالية لقضاء عطلة العيد بعيدًا عن صخب المدن الكبرى. تشتهر المدينة بطبيعتها الجبلية ومزارع الورد التي تمنحها طابعًا خاصًا.
يمكن للزوار استكشاف الهدا والشفا والاستمتاع بالإطلالات الجبلية الرائعة، أو زيارة مزارع الورد التي تعد من أشهر معالم الطائف.
كما توفر المدينة عددًا من المنتجعات الجبلية التي تمنح الزائر تجربة إقامة مميزة وسط الطبيعة.

وجهات وتجارب لا تنتهي
مع تنوع تضاريسها وثقافاتها، تقدم المملكة العربية السعودية تجارب سياحية فريدة تجعل من عطلة العيد فرصة مثالية لاكتشاف وجهات جديدة كل عام.
فبين البحر والصحراء والجبال والمدن الحديثة، يجد الزائر خيارات لا حصر لها تناسب مختلف الأذواق، سواء كان يبحث عن الاسترخاء في الطبيعة أو المغامرة أو الاستمتاع بالفعاليات الترفيهية.
وفي عام 2026، تبدو السعودية أكثر إشراقًا كوجهة سياحية عالمية، حيث تتكامل مشاريعها السياحية الضخمة مع إرث ثقافي غني وطبيعة متنوعة، لتجعل من عطلة العيد رحلة لا تُنسى عبر أرض تجمع بين الأصالة والحداثة.
