انابيلا هلال صورة من انستغرام خبير المكياج بول قسطنطيان

دليلك من "هي" لأحدث التقنيات لتنعيم الخطوط الدقيقة حول العين

ندى الحاج
27 فبراير 2026

تعدّ منطقة محيط العينين أولى المناطق التي تكشف علامات التعب والإجهاد، خصوصاً خلال شهر رمضان، حيث تتغيّر أنماط النوم وساعات الراحة ويقلّ مستوى الترطيب في الجسم، ما يجعل الخطوط الدقيقة والهالات أكثر وضوحاً. وبين السهر لساعات متأخرة والصيام لساعات طويلة، تفقد البشرة حول العين جزءاً من مرونتها وإشراقتها، فتبدو النظرة مرهقة حتى مع العناية اليومية المعتادة.

لكن مع تطوّر عالم الطب التجميلي والعناية بالبشرة، لم تعد هذه المشكلة حتمية أو صعبة العلاج. فقد ظهرت تقنيات حديثة وغير جراحية تستهدف الخطوط الدقيقة حول العينين بدقة عالية، تعمل على تحفيز الكولاجين، تحسين جودة الجلد، واستعادة مظهر أكثر شباباً وانتعاشاً دون الحاجة إلى فترات نقاهة طويلة. لذلك، إليك  أبرز التقنيات التجميلية الحديثة التي تساعد على معالجة خطوط التعب حول العينين خلال رمضان، مع الحفاظ على نتائج طبيعية تناسب إيقاع هذا الشهر ومتطلبات البشرة فيه.

أهم التقنيات لخطوط التعب حول العينين:

المايكرونيدلينغ بالترددات الراديوية (RF Microneedling)

تعتبر هذه التقنية من أكثر العلاجات تطوراً لعلاج الخطوط الدقيقة حول العينين لأنها تجمع بين الوخز المجهري والطاقة الحرارية الناتجة عن الترددات الراديوية. لذلك تدخل إبر دقيقة جداً إلى طبقات الجلد السطحية والعميقة. ثم ترسل طاقة حرارية محسوبة تحفّز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ويبدأ الجلد بعملية ترميم طبيعية تعيد سماكته ومرونته.

أما الدراسات، فأظهرت دراسة سريرية حديثة أن جلسات RF Microneedling أدّت إلى انخفاض متوسط شدة تجاعيد محيط العين بنسبة تقارب 49% بعد عدة جلسات، مع فترة تعافٍ قصيرة وآثار جانبية طفيفة فقط.

كما أثبتت أبحاث أخرى زيادة كثافة الكولاجين وتحسّن مرونة الجلد وترطيبه على المدى الطويل بعد العلاج.

المايكرونيدلينغ بالترددات الراديوية من أكثر العلاجات تطوراً لعلاج الخطوط الدقيقة حول العينين
المايكرونيدلينغ بالترددات الراديوية من أكثر العلاجات تطوراً لعلاج الخطوط الدقيقة حول العينين

لماذا هذه التقنية تناسب رمضان؟

  • لا تحتاج إلى توقف طويل عن النشاطات اليومية.
  • احمرار خفيف يختفي خلال أيام.
  • نتائج تدريجية وطبيعية دون مظهر مبالغ فيه.

الليزر التجديدي لمحيط العين (Laser Resurfacing)

يعد الليزر من أقدم وأكثر التقنيات تطوراً في تجديد البشرة حول العينين. هذه التقنية تساعد في :

  • إزالة طبقات جلدية دقيقة متضررة.
  • تحفيز إنتاج خلايا جديدة.
  • تعزيز تصنيع الكولاجين تدريجياً.

أما نتائجه:

  • تنعيم الخطوط الدقيقة.
  • تحسين ملمس الجلد.
  • تقليل التصبغات المرتبطة بالتعب والسهر.

التقنيات الحديثة أصبحت تعتمد على نبضات مجزأة (Fractional) تقلل فترة التعافي مقارنة بالأجيال القديمة من الليزر.

تقنيات شد الجلد بالطاقة الحرارية  (Radiofrequency & Thermage)

تعتمد تقنيات شدّ الجلد بالطاقة الحرارية على إيصال حرارة مدروسة إلى الطبقات العميقة من البشرة دون إتلاف سطح الجلد، ما يحفّز عملية التجدد الطبيعية من الداخل. تؤدي هذه الحرارة إلى انكماش ألياف الكولاجين فوراً، ثم يبدأ الجسم بإنتاج كولاجين جديد خلال الأشهر التالية، مما يحسّن تماسك الجلد حول العين تدريجياً ويخفف مظهر الخطوط.

تُعد هذه التقنية مناسبة لمن تعاني من خطوط خفيفة إلى متوسطة أو بداية ترهل بسيط أسفل العين، إذ تمنح شداً طبيعياً دون إضافة حجم أو تغيير ملامح الوجه. لذلك تُعتبر خياراً مثالياً لمن تبحث عن نتائج ناعمة وتدريجية دون اللجوء إلى الحقن أو الإجراءات الجراحية.

تعتمد تقنيات شدّ الجلد بالطاقة الحرارية على تماسك الجلد حول العين تدريجياً
تعتمد تقنيات شدّ الجلد بالطاقة الحرارية على تماسك الجلد حول العين تدريجياً

السكين بوستر (Skin Boosters) والترطيب العميق

أحياناً لا ترتبط الخطوط الدقيقة حول العينين بالتقدم في العمر فقط، بل تكون نتيجة الجفاف المزمن وفقدان البشرة لقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وهي مشكلة تزداد خلال الصيام بسبب انخفاض مستوى الترطيب الداخلي للجسم. في هذه الحالة، لا تحتاج البشرة إلى شدّ أو ملء، بل إلى استعادة توازنها المائي وجودتها من الداخل.

تعتمد تقنية Skin Boosters  على حقن حمض الهيالورونيك بتركيبة خفيفة جداً وموزعة بدقة داخل الجلد، بهدف تحسين نوعية البشرة وليس إضافة حجم كما في الفيلر التقليدي. تعمل هذه الحقن على جذب الماء إلى الأنسجة، ما يعزز مرونة الجلد ويعيد إشراقته الطبيعية تدريجياً.

والنتيجة تكون بشرة أكثر امتلاءً بالترطيب، خطوط أقل وضوحاً، ومحيط عين يبدو أكثر راحة وانتعاشاً، مع تأثير طبيعي يمنح النظرة حيوية دون تغيير ملامح الوجه.

حقن حمض الهيالورونيك تهدف بتحسين نوعية البشرة
حقن حمض الهيالورونيك تهدف بتحسين نوعية البشرة

البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) التجديد الذاتي للبشرة

تعتمد تقنية البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) على مفهوم الطب التجديدي، إذ تستفيد من قدرة الجسم الطبيعية على إصلاح وتجديد خلاياه. تبدأ الجلسة بسحب عينة صغيرة من دم المريضة، ثم تُفصل البلازما الغنية بعوامل النمو عبر جهاز خاص، قبل إعادة حقنها بدقة في منطقة محيط العين.

تعمل هذه العوامل الحيوية على تحفيز إصلاح الخلايا وتعزيز إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي، ما يساعد على تحسين لون الجلد الرقيق تحت العين وتقليل الخطوط والهالات تدريجياً، لتبدو النظرة أكثر إشراقاً وحيوية مع مرور الوقت. وتُعد هذه التقنية خياراً مناسباً خلال رمضان لأنها تعتمد على مواد طبيعية من الجسم نفسه، مما يجعلها لطيفة وآمنة مع نتائج طبيعية وغير مبالغ فيها.

البلازما الغنية بالصفائح الدموية تساعد على تحفيز إصلاح الخلايا وتعزيزإنتاج الكولاجين
البلازما الغنية بالصفائح الدموية تساعد على تحفيز إصلاح الخلايا وتعزيزإنتاج الكولاجين

لماذا تظهر خطوط العين أكثر في رمضان تحديداً؟

الأطباء يربطون ذلك بعدة عوامل متزامنة:

  • قلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية.
قلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية تسبب بظهور خطوط العين في رمضان
قلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية تسبب بظهور خطوط العين في رمضان
  • انخفاض الترطيب الداخلي.
  • زيادة استخدام الشاشات ليلاً.
  • انخفاض إنتاج الكولاجين مع الإجهاد.

لذلك غالباً ما تكون التقنيات التحفيزية (Collagen stimulation) أكثر نجاحاً من الحلول السطحية خلال هذه الفترة.

كيف تختارين التقنية المناسبة لكِ؟

يعتمد الاختيار على 4 عوامل أساسية:

يعتمد اختيار التقنية المناسبة لعلاج خطوط محيط العين على طبيعة المشكلة نفسها، إذ تختلف أسباب ظهور الخطوط بين الجفاف، فقدان الكولاجين، الترهل أو التعب العام للبشرة. لذلك لا تُعدّ كل التقنيات مناسبة للجميع، بل يتم تحديد العلاج وفق حالة الجلد ودرجة الخطوط.

عند ظهور خطوط دقيقة جداً ناتجة عن الجفاف، تكون تقنيات Skin Boosters  الخيار الأمثل، لأنها تعيد ترطيب البشرة بعمق وتحسّن مرونتها، ما يجعل الخطوط أقل وضوحاً بشكل طبيعي. أما الخطوط المتوسطة التي تبدأ بالثبات حتى دون تعابير الوجه، فتحتاج إلى تحفيز إنتاج الكولاجين، وهنا تبرز تقنية RF Microneedling التي تعمل على تجديد الجلد تدريجياً واستعادة سماكته.

في حال وجود ترهل خفيف حول العين، تصبح تقنيات الشد الحراري مثل Thermage أو الترددات الراديوية (RF) أكثر فعالية، إذ تساعد على شد الجلد وتحسين تماسكه دون جراحة. أما عندما تترافق الخطوط مع تصبغات أو بهتان في لون البشرة، فإن الليزر التجديدي يساهم في توحيد اللون وتنعيم الملمس في الوقت نفسه.

وأخيراً، إذا كان التعب العام وفقدان الإشراقة هو المشكلة الأساسية، تُعد تقنية PRP  خياراً مناسباً لأنها تحفّز تجدد البشرة طبيعياً وتعيد الحيوية لمنطقة العين تدريجياً.

باختصار، التقنية الأفضل هي تلك التي تعالج سبب الخطوط وليس مظهرها فقط، ما يضمن نتيجة طبيعية وأكثر دواماً.

نصائح لتعزيز النتائج خلال رمضان

  • شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور.
  • استخدام كريم عين غني بالببتيدات.
  • تجنب فرك العينين.
  • النوم 6–7 ساعات على الأقل.
  • تطبيق واقي الشمس صباحاً حتى في الشتاء.