أمسية رمضانية في قلب الدبلوماسية

أمسية رمضانية في قلب الدبلوماسية… وصورة المملكة بلغة الأناقة

سارة العجمي
26 فبراير 2026

في تقليد سنوي يعكس ثوابت المملكة في مد جسور الحوار، أقامت السفارة السعودية لدى الولايات المتحدة، حفل إفطارها الرمضاني في العاصمة الأمريكية بحضور نخبة من السفراء والدبلوماسيين والشخصيات الثقافية والاجتماعية البارزة. أمسية اتسمت بروحٍ من الألفة والاحترام، حيث تحول اللقاء إلى مساحة تعكس الحضور السعودي بثقله السياسي، وأناقة صورته البصرية في آنٍ واحد.

في مقدمة الحضور، تألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، التي اعتادت أن تجعل من إطلالاتها امتداد ناعم لرسائل المملكة، حيث تتحول الموضة إلى خطاب ثقافي مدروس يعكس الهوية بثقة واتزان.

حضور دبلوماسي راقٍ… وأناقة خليجية متناغمة

صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة.
صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة.

شهد الإفطار حضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في واشنطن، وكان من بين أبرز الشخصيات الحاضرة سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح، في مشهد يعكس تناغم الحضور الخليجي وتكامله في المحافل الدولية. حضورها أضفى بعد إضافي من الرقي، ليؤكد أن الأناقة في مثل هذه المناسبات تصبح جزءًا من الصورة العامة للعلاقات الثنائية، حيث يلتقي التمثيل الرسمي بالذوق الرفيع.

أناقة تستحضر الصحراء… وتُجسّد الهوية

اختارت الأميرة ريما إطلالة حملت دلالات لونية وثقافية عميقة. فقد ارتدت قفطان بدرجات البني الدافئ المائل إلى لون التمور ورمال الصحراء عند الغروب؛ لون يرتبط عضويًا بذاكرة المكان السعودي، بالأرض الممتدة، وبالطبيعة التي شكلت ملامح الهوية الوطنية عبر قرون.

صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة
صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة

القفطان جاء بقصة انسيابية راقية، تحافظ على الخطوط الكلاسيكية للقفطان مع لمسات تطريز دقيقة على الأكمام والحواف، ما منح الإطلالة حضور تقليدي بقراءة عصرية هادئة. اختيار اللون لم يكن جمالي فحسب، بل حمل رمزية واضحة؛ فهو لون الأرض، والثبات، والعمق، ويعكس في سياق دبلوماسي صورة دولة راسخة الجذور، منفتحة الرؤية.

حقيبة Kayanee ...سردية بصرية عن المملكة

اللافت في الإطلالة كانت الحقيبة التي حملتها من علامة Kayanee، والتي جاءت مطرزة بمشهد الكثبان الرملية وسماء الصحراء بلون الغروب. قطعة تحولت إلى لوحة فنية مصغرة تختصر جغرافية المملكة في مشهد واحد: رمال ذهبية، أفق مفتوح، وشمس تميل نحو المغيب بهدوء شاعري.

اختيار هذه الحقيبة في مناسبة رسمية خارج المملكة بدا رسالة بصرية مدروسة؛ إبراز لعلامة سعودية في سياق دولي رفيع، وتأكيد أن تفاصيل الإكسسوارات يمكن أن تحمل مضمون ثقافي واضح، حيث تتحول الصحراء من مشهد طبيعي إلى رمز للهوية والاعتزاز الوطني.

صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة-
صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة-

بين الدبلوماسية والموضة… خطاب واحد

في مثل هذه الأمسيات، لا يكون الزي تفصيل عابر، بل عنصر أساسي في صياغة الصورة العامة. إطلالة الأميرة ريما بدت متزنة، محافظة في قصتها، عميقة في لونها، وغنية في إحالاتها البصرية. حضور خليجي متناغم، وأناقة سعودية واثقة، وتفاصيل تحمل رمزية واضحة، جميعها اجتمعت لتجعل من الإفطار السنوي مشهد تُكتب فيه الدبلوماسية بلغة الأزياء.

وهكذا، تحولت الأمسية في واشنطن إلى عرض هادئ للأناقة السعودية، حيث تتكامل السياسة بالثقافة، وتُترجم الهوية الوطنية عبر قفطان بلون الصحراء، وحقيبة تحكي عن الغروب فوق الرمال، وصورة دولة تعرف كيف تقدم نفسها للعالم بثقة وهدوء.