جمال يولد من الانسجام: غذّّي الجسد.. جدّّدي الروح.. أشرقي بشرتك
يأتي شهر رمضان بإيقاع مختلف، أبطأ، وأعمق، وأكثر رقة وتأملا. في عالم يتحرك بوتيرة متسارعة، يمنحنا هذا الشهر الفضيل فرصة نادرة للتوقف، للتنفس بوعي، ولإعادة ترتيب أولوياتنا من الداخل إلى الخارج. هذا التحول لا يطال الروح وحدها، بل ينعكس أيضا على الجسد والبشرة. فمع تغير روتين الحياة، وهدوء الأيام، وساعات الصيام الطويلة، يصبح رمضان دعوة طبيعية لإعادة ضبط جمالنا بالكامل عبر البساطة، والتغذية الواعية، وطقوس العناية التي تخاطب جوهرنا قبل مظهرنا. في هذا المقال، آخذك معي أنا محررة الجمال ومعلمة يوغا "كونداليني"، والتأمل المعتمدة، "ماري الديب" Mari Aldib، لاكتشاف كيف يمكن لليقظة الذهنية، والاختيارات الذكية في العناية بالبشرة، والممارسات الشاملة أن تخلق إشراقة متوازنة، وتحولا ناعما ومضيئا يبدأ من الداخل، وينعكس على البشرة.
إعداد: "ماري الديب" Mari Aldib
عندما يهدأ الإيقاع، تتعمق الإشراقة
خلال شهر رمضان، أشعر دائما بأن الإيقاع الداخلي يتغير قبل أي شيء آخر. الأيام تصبح أبطأ، التنفس أعمق والجسد يتلقى رسالة واضحة بأن الوقت قد حان للتهدئة. هذا التحول لا يطال الروح فقط، بل ينعكس مباشرة على البشرة. مع انخفاض مستويات التوتر، وراحة الجهاز الهضمي، وهدوء الجهاز العصبي، تبدأ البشرة بإظهار استجابتها الخاصة. قد يظهر في البداية بعض الجفاف أو البهتان، لكن سرعان ما يتحول هذا الشهر إلى مساحة مثالية للشفاء وإعادة التوازن.

لهذا السبب، لا أنظر إلى رمضان كفترة "تحدٍّ" للبشرة، بل كفرصة لإعادة ضبط جمالنا بالكامل. من دون الحاجة إلى إضافة المزيد من المنتجات، أدعو نفسي وأدعوكِ معي إلى تبني فلسفة الأقل ولكن الأعمق، عناية واعية، قوامات مريحة وطقوس تهتم بالعقل بقدر ما تهتم بالبشرة. في هذا الشهر، ومع إعادة الضبط الجمالي، اخترت لك مجموعة من المستحضرات من علامات فاخرة ونظيفة أثق بها منAugustinus Bader ،Tata Harper إلىLa Mer وSisley Paris ، جميعها ذات تركيبات تحترم البشرة، وتلطفها وتعمل على تغذيتها.
الخطوة الأولى: تنقية الروتين
خطوتك الأولى في رمضان هي تبسيط روتين للعناية بالبشرة. بعد أشهر من تكديس الطبقات والتجارب، أجد أن البشرة تحتاج إلى مساحة لتتنفس. لذا أنت بحاجة إلى تقليل عدد المنتجات والتركيز فقط على الأساسيات اللطيفة التي تدعم حاجز البشرة وتحافظ على توازنها. أنصحك بتجربة هذه المنظفات الرقيقة والفعالة Tata Harper Regenerating Cleanser وAugustinus Bader Cleansing Gel. أما في مرحلة الترطيب، فاختاري سيرومات خفيفة لكنها عالية الفاعلية تدعم حاجز البشرة، مثل Clé de Peau Beauté The Serum وDr. Barbara Sturm Hyaluronic Serum الغني بتركيبة متوازنة عالية التركيز من جزيئات الهيالورونيك، ليمنح ترطيبا فوريا لسطح البشرة وطبقاتها العميقة.

ولتدعيم حاجز البشرة وإعادة توازنها بعد التنظيف، أنصحكِ بإدخال لوشن مهدّئ ومرطّب في روتينكِ اليومي مثل CHANEL Hydra Beauty Lotion، الذي يعمل على ترطيب البشرة بعمق، وتهدئتها، وتحضيرها بشكل مثالي لاستقبال السيرومات والكريمات دون إثقالها، إلى جانب La Mer The Treatment Lotion الذي يعيد الحيوية الاجتماعية، ويعزّز إشراقها، وخاصة خلال فترات الصيام.



تعاملي مع هذه المرحلة كفترة "صيام للبشرة"، في وقت تسمحين لبشرتك بإصلاح نفسها، واستعادة توازنها والعودة إلى حالتها الطبيعية من دون تحفيز مفرط.


الخطوة الثانية: تغذية واعية للبشرة والروح
مع الصيام، يصبح الترطيب مسألة نية ووعي. بما أن شرب الماء يقل خلال النهار، احرصي على أن تكون منتجاتك غنية وفعالة من دون أن تكون ثقيلة. السيرومات والكريمات التي اخترتها لك في رمضان تركز على إعادة ملء البشرة وتوفير الراحة والترطيب، كريم Sisley Paris Black Rose Skin Infusion Cream الذي يساعد على تهدئة بشرتك وإعادة إشراقتها، وكريم Dior Hydra Life Fresh Hydration Sorbet Crème الخفيف والمرطب، يمنحك شعورا بالانتعاش الفوري، مناسب للبشرة أثناء الصيام، ويدعم الترطيب العميق دون ثقل.


ومن دون شك إشراقة البشرة لا تأتي من الكريمات وحدها. ما نضعه داخل أجسامنا لا يقل أهمية، من الفاكهة الغنية بالماء بين الإفطار والسحور، وشاي الأعشاب لترطيب وتهدئة الجهاز العصبي، ومصادر أوميغا-3 مثل المكسرات، والبذور والسمك والوجبات الخفيفة والمتوازنة التي تسهل الهضم.
الخطوة الثالثة: طقوس العقل والجسد، جمال يبدأ من السكون
باعتباري معلمة "كونداليني" يوغا وتأمل، أؤمن بأن حالة العقل تنعكس مباشرة على البشرة. لذا في هذا الشهر الفضيل، احرصي على إدخال طقوس صغيرة، لكنها مؤثرة في روتينك اليومي، مثل لحظات من التنفس الواعي، فدقائق قليلة من التنفس العميق قبل العناية بالبشرة تخفض مستويات التوتر وتحسن تدفق الدم، وهو ما يمنح البشرة إشراقة طبيعية. وأيضا العلاج بالزيوت المعطرة للبشرة والجسم التي تهدئ بشرتك وتساعدك على النوم الهادئ، فمثلا زيوت اللبان، الورد واللافندر تساعد على الاسترخاء. من الخيارات التي أحبها زيت الوجه Diptyque Infused Face Oil الذي يُغذي البشرة بمزيج منعش من الزيوت المركزة، وبتلات الورد، وخلاصة السوسن. ومن زيوت الجسم Costa Brazil Kaya Jungle Oil وAromatherapy Associates Deep Relax Oil المزيج المهدئ الذي يحتوي على نجيل الهند المهدئ، والبابونج لتهدئة الأعصاب، وخشب الصندل لمساعدتك على الاسترخاء والتنعم بنوم عميق ومريح.



الخطوة الرابعة: إعادة البناء والتجدد
رمضان ليس الوقت المناسب للعلاجات القاسية أو التقشير المكثف. بالنسبة إلي، هو شهر الترميم. ركزي على تقوية الحاجز الجلدي بالسيراميدات والدهون، وإعادة توازن الميكروبيوم، ودعم الكولاجين بمكونات لطيفة مثل البيبتيدات واختيار قوامات مريحة تحمي ولا تجهد البشرة. من المستحضرات التي أعتمدها Augustinus Bader The Rich Cream الكريم المكثف للتجدد الليلي، ماسك SK-II Facial Treatment Mask لتهدئة البشرة الفورية، وValmont V-Line Lifting Cream لشد البشرة واستعادة تماسكها مع انخفاض التجاعيد والخطوط الدقيقة. هذه التركيبات تعمل بهدوء، لكنها تحدث فرقا واضحا، فخامة صامتة تحترم حساسية البشرة في هذا الشهر.



الخطوة الخامسة: إشراقة الروح، جمال ينبع من الداخل
مع تقدّم أيام رمضان، يترسخ شعور رقيق بالصفاء الداخلي، حيث يمتزج الامتنان بلحظات التأمل، ويظهر أثره تدريجيا على البشرة والملامح. هذه الإشراقة طبيعية وهادئة، تنبع من السلام الداخلي لتنعكس على الخارج برقة ونعومة. ولتعزيز هذا البعد العاطفي، يمكنك إضافة لمسة من الزيوت والعطور النظيفة والناعمة التي تكمل تجربة الحواس مثل زيت Maison Francis Kurkdjian À la Rose oil زيت خفيف يمتصه الجلد بسرعة، يغلف البشرة بعبير زهري ساحر، ويمنح ملمسا ناعما كالحرير. أو اختاري عطرك المفضل من مجموعة Les Classiques de HJ المصممة خصيصا من Henry Jacques والمتميزة بنقائها وقوتها الفائقة. هكذا تتحول كل خطوة إلى لحظة وعي ورعاية، لتصبح إشراقة الروح والجمال الداخلي متكاملة، تتجلى على البشرة والملامح بلطف دون عناء.


مع نهاية الشهر، تبدو البشرة أكثر هدوءا ونعومة وإشراقا، والذهن أكثر صفاء، والطقوس اليومية أكثر عمقا ومعنى. إنه تحول هادئ واحتفال بالتوازن، بالوعي والفخامة الهادئة.