فندي، غوتشي ومارني.. ميلانو تستعد لأسبوع الانطلاقات الكبرى
بينما تتجه أنظار العالم إلى "ميلانو كورتينا" لمتابعة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، تستعد منصات العروض في المدينة لاستقبال ماراثون من نوع آخر. إنه أسبوع الموضة لموسم خريف وشتاء 2026-2027، الذي يبدو هذا العام بمثابة "نقطة الصفر" لإعادة صياغة مستقبل الأناقة العالمية.
عروض البدايات الأولى
إذا كانت باريس هي ساحة التغييرات الكبرى في الموسم الماضي، فإن ميلانو اليوم هي مركز الحدث. المجموعات الكبرى وضعت كل رهاناتها في هذه النسخة، حيث نشهد ثلاث بدايات تاريخية ستغير وجه دور الأزياء العريقة.

فصل جديد لـ"ماريا غراتسيا كيوري" في فندي
25 فبراير، هو موعد الظهور الأول المنتظر لـ"ماريا غراتسيا كيوري" Maria Grazia Chiuri في "فندي" Fendi. الجميع يترقب كيف ستنقل رؤيتها النسوية والعملية من ديور إلى إرث عائلة فندي الإيطالي.
بعد عشر سنوات، تعود كيوري إلى مسقط رأسها لتتولى قيادة "فندي"، التي انضمت إليها لأول مرة عام 1989 في سن الرابعة والعشرين، حيث ساهمت في تعزيز تشكيلة الإكسسوارات للعلامة على مدى عشر سنوات قبل انتقالها إلى فالنتينو عام 1999.

وقالت كيوري قبل عرض مجموعتها الأولى في ميلانو: "البدايات الجديدة دائمًا مثيرة، وتحدي الذات مُحفز للشخص المبدع". وفي حديثها في مسرح كوميتا الذي تم ترميمه حديثًا في روما، وهو مشروعها الشخصي الذي كُشف عنه في مايو، أقرت كيوري بأن "معرفة تاريخ فندي تُساعد"، لكنها قالت أيضًا إنه من المستحيل مُقارنة تجربتها الأولى في العلامة بالمرحلة الجديدة التي تمر بها اليوم. "لقد تغيرت الأمور كثيرًا في صناعة الأزياء وفي الشركة. كنت صغيرة السن آنذاك، وكانت تلك فترة تكوينية بالنسبة لي. لم تكن لديّ رؤية شاملة حينها، ولكن على مر السنين اكتسبت خبرات متنوعة جعلتني أنظر إلى الأمور من منظور مختلف"، على حدّ قولها.
فيما يتعلق بأول مجموعة لها للعلامة، قالت كيوري إنها ركّزت على "منح فندي هويةً واضحة"، بدءاً من السترة والسروال. وبما أن كلا القسمين أصبحا الآن تحت إشرافها، فقد عملت في الوقت نفسه على تطوير إطلالات الرجال والنساء في جميع الفئات، وقالت "أعتقد أن هذه هي الطريقة الأكثر عصرية وكفاءة للعمل اليوم. منهجي هو العمل على قطعة واحدة دون النظر إلى من سيرتديها. السترة هي سترة".
ونشرت كيوري صورة لها عبر صفحتها على انستقرام، من مشاغل دار فندي تعود إلى العام 1992.

إنطلاقة جديدة لـ"ديمنا" و"ميريل روج"
أما 26 فبراير، فسنشهد انطلاقة "ميريل روج" Meryll Rogge مع دار "مارني" Marni، وهي الخطوة التي تراهن عليها مجموعة OTB لضخ دماء شبابية وجرأة فنية جديدة.

والحدث الذي يحبس أنفاس النقاد، يصادف في 27 فبراير موعد العرض الأول لـ"ديمنا" Demna في "غوتشي" Gucci. هل سيأخذ الدار إلى عوالم street wear الغامضة أم سيعيد إحياء أرشيفها بلمسة غريبة؟

أجندة حافلة بالعروض
لا تتوقف الإثارة عند البدايات الجديدة. سيُضفي عرضا الأزياء الثانيان لـ"سيمون بيلوتي" Simone Bellotti في "جيل ساندر" Jil Sander و"لويز تروتر" Louise Trotter في "بوتيغا فينيتا" Bottega Veneta مزيدًا من الإثارة، حيث سيُقامان في 25 و28 فبراير على التوالي.
وفي إطار تعديل استراتيجيتها، ستعتمد "إمبوريو أرماني" Emporio Armani صيغة العرض المختلط للرجال والنساء في عرضيها يوم 26 فبراير. كما سيتم الكشف عن مجموعة "جورجيو أرماني" Giorgio Armani النسائية لخريف 2026 في 1 مارس.
أما دار أزياء GCDS، فستحتفل بالعودة إلى الجدول الرسمي وستقدّم مجموعتها في 27 فبراير.
بينما ستتغيب دار "فيرساتشي" Versace عن هذا الموسم، حيث سيبدأ المدير الإبداعي الجديد "بيتر مولييه" Pieter Mulier مهامه في 1 يوليو، من جهتها أكدت دار "ألبيرتا فيريتي" Alberta Ferretti مشاركتها رغم كشفها عن مجموعة خريف 2026 من خلال عرض ضمن فعاليات أسبوع دبي للموضة.
ومن بين الأسماء البارزة التي ستقدّم عروضها ضمن أسبوع الموضة في ميلانو: "ديزل" Diesel، التي ستفتتح فعاليات الأسبوع، "ميسوني" Missoni و"إيترو" Etro في 25 فبراير؛ "ماكس مارا" Max Mara، "بوس" Boss، "برادا" Prada ، و"روبرتو كافالي" Roberto Cavalli في 26 فبراير. ستُعرض تصاميم "تودز" Tod’s و"موسكينو" Moschino في 27 فبراير، و"فيراري" Ferrari، و"فيراغامو" Ferragamo، في 28 فبراير. يُضاف هذا إلى عروض "لورو بيانا" Loro Piana، "برونيلو كوتشينيلي" Brunello Cucinelli، "بولغاري" Bulgari، و"جوزيبي زانوتي" Giuseppe Zanotti.
أي من هذه البدايات الكبرى تثير فضولكِ أكثر؟ وهل تعتقدين أن ديمنا سينجح في إعادة "غوتشي" إلى القمة، أم أن لمسة ماريا غراتسيا كيوري في "فندي" ستسرق الأضواء؟