كيف تنسقين العباءة بأسلوب شتوي دافئ مع منسقة أزياء "هي" الخاصة
مع حلول رمضان في أجواء شتوية باردة، يتغيّر إيقاع اختياراتنا كما تتغيّر الأجواء. نصبح أكثر ميلاً للدفء وللطبقات الناعمة وللقطع التي تمنحنا احتواءً بصرياً وجسدياً في آنٍ واحد. وهنا تحديداً تبرز العباءة كقطعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في خزانة رمضان، لكن السؤال الذي أسمعه كثيراً: كيف نحافظ على أناقة العباءة دون أن نفقد دفء الشتاء؟
كمنسقة أزياء هي، أؤمن أن السر لا يكمن في إضافة طبقات عشوائية، بل في تنسيق ذكي ومدروس يحترم شكل الجسم ونوع القماش وتوازن الإطلالة بالكامل.

أولاً: المعطف فوق العباءة… تنسيق يحتاج ذكاء
أكثر خطأ أراه في رمضان الشتوي هو اختيار معطف ثقيل يُخفي جمال العباءة بدلاً من أن يُكملها. إذا كانت عباءتكِ بتفاصيل مميزة كأكمام واسعة أو بتطريز ناعم أو قصة منسدلة، فلا تختاري معطفاً مزدحماً بالقصّات أو الأحزمة الكبيرة.
أنصح دائماً بأحد خيارين:
معطف طويل مستقيم Straight Coat:
مثالي فوق العباءات الواسعة، لأنه يحافظ على الخط الطولي للجسم ويمنحكِ مظهراً أكثر طولاً وأناقة. الألوان المثالية لرمضان الشتوي؟ الرمادي الفحمي أو البيج الدافئ أو البرغندي العميق.

معطف Wrap بحزام ناعم:
إذا كانت العباءة بسيطة وخالية من التفاصيل، يمكنكِ اختيار معطف بحزام خفيف يحدد الخصر برقي دون أن يضغط على القماش الداخلي.
تذكري دائماً: طول المعطف يجب أن يساوي طول العباءة أو يتجاوزه بقليل. المعاطف الأقصر من العباءة تظهر فوضى بصرية وتقصّر القامة.
ثانياً: الأحذية الجلدية… العمود الفقري للإطلالة الشتوية
في رمضان، تنوّع المناسبات بين إفطار عائلي أو زيارة يتطلب أحذية عملية وأنيقة في الوقت نفسه.
الكعب المغلق (Closed Pumps):
إذا كانت الأمسية أكثر رسمية، فهذا الخيار يمنحكِ أنوثة هادئة دون مبالغة.

البوت القصير (Ankle Boots):
أنصح به مع العباءات المستقيمة أو ذات الشق الأمامي الخفيف. لكن احرصي أن يكون الكعب متوسطاً لتجنب ثقل الإطلالة.

قاعدة ذهبية أكررها دائماً: الجلد الطبيعي أو الجلد عالي الجودة يرفع مستوى العباءة فوراً، حتى لو كانت بسيطة للغاية.
ثالثاً: الشالات الصوفية… لمسة الدفء الراقية

في الشتاء، الشال ليس مجرد إضافة عملية، بل عنصر أساسي في التوازن البصري. لكن هنا يجب الانتباه: ليس كل شال صوفي يناسب العباءة.
- إذا كانت العباءة داكنة، اختاري شالاً بدرجة أفتح قليلاً لإضفاء بُعد بصري.
- إذا كانت العباءة فاتحة، يمكنكِ اختيار شال بدرجة أغمق لإضافة عمق وأناقة.
أحب دائماً خامات الكشمير أو الصوف الناعم الخفيف، لأنها تمنح دفئاً دون أن تضيف حجماً زائداً حول الرقبة. لفّ الشال بطريقة انسيابية دون عقدة كبيرة يحافظ على الرقي المطلوب في أمسيات رمضان.
تنسيق الألوان في رمضان الشتوي
رمضان ليس فقط أجواء روحانية، بل أيضاً لوحة ألوان دافئة. في الشتاء، أوجّه عميلاتي نحو:
الأخضر الزمردي

العنابي

البني الشوكولاتي

الأسود المخملي

العاجي الدافئ

هذه الدرجات تعكس فخامة هادئة وتنسجم مع طبيعة الشهر دون صخب.
تفاصيل صغيرة ذات تأثير كبير
أحياناً ما يرفع الإطلالة ليس القطع الأساسية، بل التفاصيل الدقيقة:
حقيبة جلدية أنيقة تضيف احترافية وأناقة للإطلالة.

قفازات جلدية ناعمة في الأمسيات الباردة.

أقراط ذهبية أو لؤلؤية تضيف إشراقة للوجه.

أهم نصيحة أقدمها لك
لا تجعلي الدفء يطغى على الشكل، ولا الشكل يطغى على الراحة. العباءة بطبيعتها قطعة انسيابية، لذلك أي إضافة يجب أن تحترم هذه الانسيابية.
قبل أن تغادري المنزل في دعوة إفطار، اسألي نفسك:
هل الطبقات منسجمة أم مزدحمة؟
هل الطول متوازن؟
هل الألوان متناغمة؟
هل أشعر بالراحة عند الحركة والجلوس؟
رمضان شهر الطمأنينة، وانعكاس هذه الطمأنينة يجب أن يظهر في إطلالتكِ. أناقة العباءة في البرد لا تعني التعقيد، بل تعني فهم التوازن بين الدفء، واختيار الخامات بعناية.
وفي النهاية، تذكّري دائماً أن الفخامة الحقيقية في الشتاء لا تأتي من كثرة القطع، بل من جودة الاختيار.