لغز رحلات الأميرة بياتريس

لغز رحلات الأميرة بياتريس: هل مول إبستين حياتها الفارهة؟

عبد الرحمن الحاج
23 فبراير 2026

بعد فضائح وتسريبات إبستين التي أطاحت بدوق يورك السابق أندرو نجل ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية وشقيق الملك تشارلز الثالث، وزوجته السابقة سارة فيرغسون، سعت الصحافة البريطانية إلى نبش الماضي المتعلق بالعائلة، وبدأت بالأميرة بياتريس، الأبنة الكبرى لأندرو وسارة فيرغسون، فقبل أن تستقر الأميرة بياتريس في حياتها الحالية كزوجة لمطور العقارات المليونير وأم لطفلين، كانت أيقونة لنمط حياة يثير الكثير من علامات الاستفهام، ففي عام 2015، سجلت الأميرة رقماً قياسياً برحيلها في 17 عطلة فاخرة خلال عام واحد، شملت منحدرات التزلج في "فيربير"، وشواطئ "سان تروبيه"، واليخوت الأسطورية في "إيبيزا".

المثير للدهشة ليس عدد الرحلات، بل الفجوة المالية الهائلة، حيث يوضح الخبير الملكي ريتشارد فيتزويليامز أن راتب بياتريس في شركة "سوني" آنذاك لم يتجاوز 19,500 جنيه إسترليني سنوياً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية وقود يخت واحد من تلك التي استقلتها، مما يطرح السؤال الصعب: من كان يدفع الفواتير؟

خيوط الظل: هل كان "إبستين" الممول الخفي؟

لغز رحلات الأميرة بياتريس

مع تكشف "ملفات إبستين" المروعة، بدأت قطع الأحجية تتجمع لتكشف صورة قاتمة، تشير التقارير الاستقصائية إلى أن نمط الحياة المفرط لبياتريس في العشرينات من عمرها ربما كان ثمرة صفقات والدها، أندرو ماونتباتن-ويندسور، المشبوهة، واعتماد والدتها "سارة فيرغسون" مالياً على جيفري إبستين.

الوثائق المسربة كشفت عن رسائل بريد إلكتروني محرجة تظهر مدى قرب العائلة من المتحرش المدان، حيث أرسل الأمير أندرو صوراً لابنتيه بياتريس ويوجيني إلى إبستين متمنياً له السعادة، بل إن فيرغسون نفسها توسلت لإبستين للحصول على وظيفة أو مساعدة مالية، واعترفت لاحقاً بتلقي 15 ألف إسترليني منه، بينما تقدر مصادر أخرى أن المبلغ الفعلي وصل لمئات الآلاف.

يخت بمليار ونصف وصداقات "مشبوهة"

يخت بمليار ونصف وصداقات "مشبوهة"

في يوليو من عام 2015، وبعد أسابيع قليلة من بدء وظيفة جديدة، ظهرت بياتريس وهي تسترخي على متن يخت "إكليبس" المملوك للملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، والذي تقدر قيمته بـ 1.5 مليار جنيه إسترليني، لم تتوقف الرفاهية هنا، بل انتقلت في اليوم ذاته للتنزه مع أساطير مثل "أوبرا وينفري" و"بوب إيجر" على متن يخت آخر.

يخت بمليار ونصف وصداقات "مشبوهة"

يقول المقربون إن الأميرة كانت مستحقة تماماً كوالديها، حيث اعتادت على المعاملة التفضيلية، فوالدها كان يحجز لها تذاكر درجة رجال الأعمال، ليتم ترقيتها تلقائياً إلى الدرجة الأولى بفضل لقبها، بينما كان أصدقاؤها الأثرياء يتكفلون بالباقي.

الصدمة والخزي: كيف تعيش بياتريس الحاضر؟

الصدمة والخزي: كيف تعيش بياتريس الحاضر؟

اليوم، تعيش بياتريس (37 عاماً) حياة مختلفة تماماً بصفتها رئيسة تنفيذية لشركة تقنية وأماً مسؤولة، لكن الماضي يرفض الرحيل، تؤكد مصادر مقربة أن الشقيقتين بياتريس ويوجيني تشعران بالرعب والخزي من تفاصيل الرسائل الإلكترونية التي نُشرت مؤخراً، والتي تصف فيها والدتهما إبستين بـ "الأسطورة".

الحقيقة المرة التي تظهرها الملفات هي أن إبستين لم يكن مجرد صديق للعائلة، بل كان في مرحلة ما الممول الذي سدد ديون العائلة وتكفل بتذاكر طيران الفتيات، والآن، وبينما تحاول بياتريس بناء مسيرة مهنية مستقلة، يظل السؤال الذي يطاردها: بأي ثمن عاشت تلك السنوات الذهبية؟