كيت ميدلتون تسرق الأضواء في بافتا بفستان غوتشي

كيت ميدلتون تسرق الأضواء في بافتا بفستان غوتشي

عبد الرحمن الحاج
23 فبراير 2026

 

بعد غيابٍ طال لثلاث سنوات، استعادت السجادة الحمراء لحفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (BAFTA) بريقها الخاص، ففي قاعة "رويال فستيفال هول" بلندن، لم يكن الحضور العادي هو الحدث، بل كانت العودة المنتظرة لأميرة ويلز كيت ميدلتون، برفقة زوجها الأمير ويليام.

لم يكن مجرد ظهور عابر؛ فكيت التي واجهت رحلة صعبة مع العلاج والتعافي من السرطان، اختارت أن تعلن عن عودتها بأناقة تحمل رسائل الاستدامة والوفاء لذوقها الرفيع.

إطلالة "غوتشي" التي لا تموت وتناغم الألوان

إطلالة "غوتشي" التي لا تموت وتناغم الألوان

كعادتها في دعم الموضة المستدامة، لم تهرع كيت خلف صيحات اللحظة، بل أعادت إحياء فستانها الأيقوني من "غوتشي" باللونين الوردي والموف الناعم، وهو الفستان الذي خطفت به الأنظار لأول مرة عام 2019، بتصميمه الانسيابي وفتحة الصدر الرقيقة على شكل حرف V، بدت الأميرة كأنها خرجت من إحدى قصص الخيال، خاصة مع انسدال شعرها المجعد بنعومة خلف ظهرها.

February 2019

الأمير ويليام من جهته، اختار التناغم مع زوجته ببدلة مخملية باللون العنابي، ليعكسا معاً صورة الثنائي المتماسك في وجه العواصف التي لاحقت العائلة المالكة مؤخراً، لا سيما بعد الأنباء المتداولة عن الأزمات القانونية التي طالت بعض أفراد العائلة.

ما وراء الابتسامات.. ماذا قالت لغة الجسد؟

ما وراء الابتسامات.. ماذا قالت لغة الجسد؟

رغم الإبهار البصري، لم تفت "التفاصيل الصغيرة" على خبراء لغة الجسد، فخلف تلك الابتسامات المثالية التي رسمتها كيت، لاحظ الخبراء ملامح من التوتر الداخلي، فأشاروا إلى أن تقارب حواف الأسنان في ابتسامة كيت، وانقباض شفتي ويليام وحاجبيه العابسين قليلاً، قد تكون انعكاساً للضغوط النفسية التي مرت بها العائلة في الأسبوع الماضي.

حتى لغة الأيدي كانت تتحدث، فالأصابع القريبة التي لم تتشابك، وطقوس تهدئة الذات التي ظهرت في حركة أصابع ويليام، أوحت بأن الزوجين كانا يحاولان جاهدين الحفاظ على رباطة جأشهما في موقف مليء بالصخب والترقب.

اعترافات صريحة ومشاعر فياضة

اعترافات صريحة ومشاعر فياضة

في حديث عفوي مع مسؤولي الأكاديمية، كشف الأمير ويليام عن جانبه الإنساني المتعب، حين اعترف بأنه لم يستطع مشاهدة فيلم "هامنت" المرشح للجائزة بعد، قال ويليام بصدق: "أحتاج إلى أن أكون في حالة هدوء تام لمشاهدته، وأنا لست كذلك في الوقت الحالي". والفيلم، الذي يتناول قصة فقدان ابن شكسبير وحزن والديه، يبدو أنه كان ثقيلاً على مشاعر الأمير في هذه الفترة.

أما كيت، فقد أكدت بتواضعها المعهود أنها شاهدت الفيلم بالفعل، لكنها مازحت الحضور قائلة إنها فكرة سيئة أن تشاهده قبل الحفل، لأن دموعها جعلت عينيها تبدوان "منتفختين" من شدة التأثر بجمال التصوير والموسيقى التصويرية.

بافتا.. أكثر من مجرد جوائز

اعترافات صريحة ومشاعر فياضة

بصفته رئيساً للأكاديمية منذ عام 2010، قدم الأمير ويليام أعلى وسام شرف (زمالة بافتا) للسيدة دونا لانغلي، تقديراً لمسيرتها الاستثنائية، ورغم كل الضغوط، ظل الثنائي الملكي وفياً لرسالة "بافتا" في دعم المواهب الشابة والفئات المهمشة، ليؤكدا أن الواجب الملكي يظل فوق كل اعتبار شخصي.

لقد كانت ليلة "بافتا" 2026 أكثر من مجرد حفل سينمائي، كانت عرضاً حياً للقوة، والجمال، والإرادة التي تتجسد في امرأة لم تهزمها المرض، ولم تكسرها الأزمات.