نجا سعادة يكشف لـ"هي" أسرار مجموعة Eternal Vow 2026: وعد العروس يتجلّى في كل تفصيل
في فضاء أزياء الزفاف الراقي، حيث تتلاقى الرؤية الفنية مع الحلم الشخصي،ويمتزج الإبداع بالذكريات، تأتي مجموعة Eternal Vow لعام 2026 لتعبّر عن لحظة استثنائية في حياة كل عروس: لحظة الوفاء بالوعد الصادق الذي تقطعه لنفسها.

من خلال المجموعة، يأخذنا المصمم اللبناني العالمي نجا سعادة في رحلة بين الرومانسية والجرأة، بين البساطة والفخامة، ليكشف كيف يتحوّل اختيار فستان الزفاف من مجرد قطعة ملابس إلى تجربة شخصية فريدة تعكس هوية العروس وشخصيتها العميقة.
في هذه المقابلة الحصرية، نغوص مع نجا سعادة في تفاصيل مجموعة Eternal Vow، لنفهم كيف يجمع بين الأقمشة الفاخرة، التطريز اليدوي، اللؤلؤ، والقصّات المتنوعة، لنقدم لكل عروس فستاناً يعكس نضجها الداخلي، وحبّها لذاتها، مبلوراً رحلتها نحو فصل جديد في حياتها. من الاختيار الدقيق للأقمشة إلى تصميم الطرحة والإكسسوارات، كل عنصر في هذه المجموعة يحمل معنى ودلالة، ويجعل من يوم الزفاف لحظة خالدّة لا تُنسى.
ما هو الإلهام الأساسي وراء مجموعة "Eternal Vow" لعام 2026؟

يمكن تلخيص الإلهام الأساسي لمجموعةEternal Vow لعام 2026 بالعروس نفسها. فحين تأتي العروس إليّ اليوم، أشعر لدى وصولها إلى هذه المرحلة أنّها تتخذ قرارًا بتغيير حياتها والانتقال إلى فصل جديد. قد تكون قلقة، لكن في الوقت نفسه سعيدة ومبتهجة.
من هنا أحببت أن تكون هذه المجموعة بمثابة وعد صادق بينها وبين نفسها، وعد بالوفاء لمشاعرها، وهي تعيش العلاقة الرومانسية بكل تحضيراتها وتفاصيلها. اختيار الفستان تحديدًا يشكّل مرحلة نضج، ومرحلة استماع للذات، وبداية فصل جديد تُقدِم عليه وهي ترتدي الفستان الأبيض.
لذلك، إذا أردنا تلخيص فكرة Eternal Vow، فهي تنطلق من مسيرتي مع كل عروس ألتقي بها، سواء خلال زياراتي إلى مختلف البلدان، أثناء رحلات الكوتور، في صالة العرض، أو حين تأتي إليّ هنا في لبنان.
هذه المسيرة، التي أختصرها في مجموعة تحمل اسم Eternal Vow، تجعلني أقرأ كل تجربة بعمق أكبر، وأحرص على تقديم فستان ناضج، نابع من وعد العروس الصادق لنفسها، ومن انطلاقتها نحو مرحلة جديدة في حياتها.
تقول إن "Eternal Vow" تعبّر عن الوعد الصادق الذي تقطعه العروس لنفسها، كيف ينعكس هذا المفهوم على اختيار الفساتين والتفاصيل الصغيرة؟

هذا المفهوم نابع من خبرتي السابقة ومرافقتي للعروس، حين تأتي لاختيار فستان زفافها لديّ، وغالبًا ما تطلب تصميمًا خاصًا بها. هذه التجربة جعلتني أكتشف أن هناك فعلًا ما يُسمّى.Eternal Vow حتى وإن لم يكن مكتوبًا أو معلنًا كما قدّمناه في فيديو إطلاق المجموعة، فإن كل عروس تعيشه في وعيها الداخلي.
فكل عروس تنتقل من مرحلة إلى أخرى، تقطع وعوداً بينها وبين نفسها، أو بينها وبين شريك حياتها، لتستوعب هذا الانتقال من مرحلة إلى أخرى. وهذا الوعد الصادق يختلف بحسب نضج كل شخص وكيف يعيشه.
لترجمة هذا المفهوم، أسعى أولًا إلى قراءة العروس وفهم ما تريده: ما الفكرة من الفستان؟ هل للفستان أهمية كبرى في حفل الزفاف؟ أم تفضّل فستانًا ناعمًا ومريحًا يتيح لها أن تعيش كل تفاصيل يومها؟ هذا يختلف من عروس إلى أخرى، ومن هنا يأتي دوري في الغوص في التفاصيل، وصولًا إلى الشعر والمكياج والإكسسوارات.
أعمل أيضًا على تصميم الـHeadpiece، واختيار الأحذية والإكسسوارات، وقد نختار قماش الحذاء نفسه المستخدم في الفستان لتمييز العروس. حتى البوكيه أصبح جزءًا من هذا المفهوم، سواء كان متجهًا نحو الطابع الكريستالي أو المعدني، أو مصنوعًا من أقمشة الفستان نفسها، مع التطريز واللؤلؤ.
دوري في النهاية هو ترجمة ما يدور في فكر العروس، وتجسيد الوعد الذي تقطعه لنفسها في يوم زفافها، من خلال الفستان وكل تفاصيله.
المجموعة تجمع بين البساطة والجرأة، كيف نجحت في المزج بين هذين العنصرين في تصاميمك؟
تتميّز المجموعة بالبساطة والجرأة، وهذا ما أعتمده في كل مجموعة، خصوصًا تلك المرتبطة بالعروس، حيث أسعى لأن تكون إطلالتها خالدة. في تصاميم الزفاف، أفضّل أن يكون الفستان خالدًا عبر السنين، بحيث تنظر إليه العروس وتقول: هذا كان فستان زفاف أحلامي، ولو عاد بي الزمن وتزوجت من جديد، لما اخترت سوى هذا الفستان مهما مرّت السنوات.
اليوم، عندما أعمل على البساطة، أعني بساطة في الموديل، أي أن يكون التصميم خاليًا من التعقيد أو الزحمة التي قد تخفي العروس، بل يُظهرها ويبرز شخصيتها وجمال جسدها. وفي الوقت نفسه، لا بد أن يكون هناك عنصر الجرأة.
الجرأة تظهر في القَصّة التي تبرز جمال القوام بأسلوب محتشم، وتتجلى في الطبقات التي أستخدمها في الأقمشة، أي الشفافية الناعمة التي لا تكشف الجسد، بل تجعله يبدو كأنه يُرى بخفة من خلال القماش.
هنا نتحدث عن جرأة راقية وغير مبتذلة. القَصّة عند منطقة الصدر تكون واضحة وملموسة من دون أن تكون فجة. كذلك طريقة العمل على القَصّات، وكيفية استخدام الأقمشة فوق بعضها، وأين أضع التطريز ليبرز الخصر بشكل ملفت للنظر. الجرأة قد تكون أيضًا في حركة بسيطة، مثل إعادة توظيف القَصّة، أو أسلوب التطريز، أو مزج أنواع الأقمشة، لتبدو الإطلالة في صورتها النهائية جريئة وبسيطة في الوقت نفسه. وهنا تظهر احترافية المصمم بوضوح.
لاحظنا اعتمادك على الدانتيل والحرير مع التطريز اليدوي واللؤلؤ. ما الرسالة التي أردت إيصالها من خلال هذه التفاصيل؟

بالنسبة لي، الدانتيل هو من أفخم الأقمشة، وهو قماش خالد. كل عروس تحتاج إلى إطلالة أنيقة وخالدة، تشعر من خلالها بأنها ملكية وأنثوية، ولذلك نلجأ إلى الدانتيل.
الدانتيل ينساب على الجسم ويلبسه بطريقة حسّاسة وناعمة، ويمنحه طابعًا ملكيًا واضحًا. نحن نعرف قيمة الدانتيل الفرنسي ودانتيل الحرير المشغول يدويًا، وكم من الوقت والجهد يتطلب. من يعرف الدانتيل يدرك قيمته، ولهذا فهو عنصر أساسي ومهم، وهو اليوم رائج لكنه خالد في الوقت نفسه.
أمّا الحرير، فهو حاضر دائمًا في أعمالنا، لأننا دار فاخرة متخصصة في أزياء الزفاف الفاخرة. وبالنسبة للتطريز اليدوي، من الطبيعي كمصمم أزياء أن أحرص على العمل اليدوي، لأن هذا ما يميّزني ويشكّل بصمتي الخاصة، ويمنح كل قطعة فرادة لا تتكرر عند أي شخص آخر.
أحببت أيضًا أن يكون اللؤلؤ حاضرًا بقوة في هذه المجموعة، لأنه عنصر شديد الرومانسية. عندما نرى تطريز اللؤلؤ، نخلق حالة رومانسية تحكي قصة العروس. لذلك اعتمدت اللؤلؤ بكثرة في هذه المجموعة، سواء في التطريز، أو في البروشات الموضوعة على الدانتيل والغوبير، وعلى مختلف العناصر والأقمشة المستخدمة. كان هناك ورود من اللؤلؤ، وورود من الأورغنزا، تتوسطها الأحجار وحبات اللؤلؤ.
اللؤلؤ يمنح إحساسًا خالدًا، ويضفي في الوقت نفسه طابعًا فينتاج، وكأنه عنصر أصيل يمنح العروس التي ترتديه شعورًا بالأصالة والرقي.
تنوعت القصّات بين Mermaid وA Cut وPuffy Cut، كيف تساعد كلّ قصّة العروس على التعبير عن شخصيتها؟

تنوع القصّاتيساعد العروس على التعبير عن شخصيتها من خلال ما يليق بجسمها أولًا. نحن نعمل دائمًا انطلاقًا من قوام العروس، فهناك أجسام يليق بها الميرميد كات، وأجسام يبرز جمالها أكثر الـA Cut، وأجسام أخرى تناسبها الـPuffy Cut.
كما نأخذ في الاعتبار نوع المناسبة، حجم العرس، وما إذا كان يقام في مكان خارجي أو داخلي، لأن لكل بيئة ما يناسبها. طبيعة العرس تلعب دورًا أساسيًا، فعرس بطابع فينتاج في الطبيعة يختلف تمامًا عن عرس ملكي يقام في مكان مغلق. لذلك أبدأ أولًا بدراسة جسم العروس وما يليق به، ثم أنظر إلى طبيعة العرس، ومن هنا يصبح الاختيار معبّرًا عن شخصيتها من خلال ما يناسبها أكثر.
في بعض الأحيان، ومن النظرة الأولى، نعرف أن الميرميد كات هو الخيار الأنسب، لأنه يبرز جمال الجسم بشكل واضح. ويمكن أن نعمل أيضًا على الطرحة بأسلوب مميز، مثل ستايل الكابيشون، أو أن تكون على شكل بوني، أو بأسلوب.Spanish Veilكل هذه التفاصيل، من مكان التطريز إلى اختيار الطرحة، تساعدني على رؤية العروس بشكل أعمق، كيف ترى نفسها، وكيف يمكنني أن أضيف لمستها الخاصة لتكون مميزة بشيء يشبهها.
بالنسبة إلى الـA Cut، فهي قصّة خالدة بطبيعتها، وتناسب أجسامًا كثيرة، كما تبرز جمال الخصر بشكل أنيق. أمّا الـPuffy Cut، فهي تحتاج إلى شخصية معينة وعرس يليق بهذا الأسلوب. لذلك، عندما أشعر أن طبيعة العرس والقماش المختار ينسجمان مع الـPuffy Cut، أختارها للعروس لتكون مميزة بهذا الخيار عن غيرها.
اختيار التطريز، ونوع القماش، وطريقة وضع التفاصيل مع كل قصّة، كلها عناصر تبرز جمال القصّة أكثر وتُظهر الشخصية بشكل أوضح. قد أفضّل إلى الـA Cut لللشخصية الكلاسيكية، بينما الشخصية التي يتمتع جسمها بتناسق وطول في الجزء السفلي قد يناسبها أكثر الميرميد كات. أما الشخصيات الديناميكية، القادرة على الحركة براحة ومن دون تكلّف، والتي يليق بها الـPuffy Cut، فأختار لها هذه القصّة لأعزّز هذه الحيوية الموجودة في شخصيتها.
ما الدور الذي تلعبه الأناقة الداخلية وحب الذات في تصاميمك؟ هل هناك عروس معينة تخطر في بالك عند التصميم؟

لا أستطيع تصميم فستان إن لم يكن أنيقًا وخالدًا. أنا لا أصمّم فستانًا لمناسبة قصيرة أو محدودة بزمن معيّن. كما أنني لا بد أن أشعر بحبّ العروس لذاتها، وهذا أمر دقيق وصعب في الوقت نفسه، إذ أسعى من خلال الفستان إلى تعزيز ثقة العروس بنفسها وحبّها لذاتها.
عندما تقول لي العروس إنها أحبّت فستانها، وإنه كان حلم حياتها، فهذا يعني أنها أحبّت نفسها أكثر في يوم زفافها. حبّ الذات يتعزّز من خلال الإطلالة، ويسمح لنا باكتشاف جماليات معيّنة لم تكن ظاهرة من قبل، ويساهم الفستان في إبرازها. كما يعكس الفستان حبّ العروس لذاتها بطريقة فعّالة وواضحة.
بالنسبة لي، دخلة العروس تنقل رسالة كاملة من خلال أناقتها، وإطلالتها، ونظراتها، وابتسامتها، من دون أن تتكلم. لديّ رؤية لإطلالة مبهرة للعروس، ينعكس من خلالها جمالها الداخلي والخارجي، وهذا ما أراه في كل عروس عندما أصمّم لها.
هل يمكننا القول إن هذه المجموعة هي انعكاس لتطورك الشخصي والفني كمصمم؟
نعم. فنجا قبل عشر سنوات ليس نجا اليوم. كل مجموعة هي تجسيد لمسيرة شخصية، حيث أتحدّى نفسي في كل عام وأسعى إلى ابتكار الجديد باستمرار. ومع كل سنة، يبرز نضج أكبر ضمن سعي دؤوب ومتواصل.
عملي هو نتيجة تطوّري الشخصي والفني، وأرى كل قطعة اليوم مختلفة عمّا كنت أقدّمه سابقًا. أنا اليوم لست كما كنت بالأمس، وسأكون مختلفًا عمّا سأكون عليه في المستقبل. من واجب الفنان أو المصمّم أن يعمل على تطوير مهنته وقدراته بشكل دائم، ليتمكّن من تقديم الأفضل دائمًا.
ما أهم نصيحة تقدمها للعروس عند اختيار فستان زفافها؟

أقول للعروس إن يوم زفافك يوم استثنائي ومهم، والأهم هو اختيار من سيرافقك في هذا اليوم الذي تقطعين فيه وعدًا صادقًا بينك وبين نفسك. اختاري من يبرز جمالك، لا من يغيّر شخصيتك. دوري كمصمم أن أظهر شخصية العروس وهويتها بطريقة صائبة وصادقة.