أدواتكِ المستقبلية استراتيجيات ومهارات لكسر حاجز خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة

أدواتكِ المستقبلية: استراتيجيات ومهارات لكسر حاجز خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة

رحاب عباس المواردي

هل تعلّمين أن التوتر الذي تشعرين به عندما يُعرض عليكِ منصب جديد، هو نفس الطاقة التي ستحولكِ من مراقبة إلى قائدة، وتلك الشكوك التي تراودكِ حول قدرتكِ على النجاح، هي البوصلة التي ستوجهكِ نحو المهارات التي تحتاجين لتطويرها، وأن هذا الخوف الذي تشعرين به ليس ضعفًا، بل هو دليل على أنكِ على حافة شيء عظيم؟.

نعم، وللتأكيد دعينا نستحضر هذا المشهد:"كل امرأة قبل قرن لم تستطع حتى التصويت، واليوم تقود شركات كبرى، تبتكر تكنولوجيا متطورة، وتغير مجتمعات بأكملها". علمًا أن كل هؤلاء النسوة اللواتي حوّلن التاريخ، كنّ يخفن أيضًا، لكنهن اخترن أن ينتصرن على خوفهن خطوة بخطوة.

لذا، أنا اليوم معكِ عبر موقع "هي" لأضع بين يديكِ خريطة الطريق التي ستساعدكِ على تحويل خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة إلى وقود، وشكوككِ إلى حجج مقنعة، وترددكِ إلى قرارات واثقة؛ بناءً على توصيات استشارية التنمية البشرية الدكتورة  رحمة عبد العليم من القاهرة.

افهّمي الجذور لكسر حاجز الخوف من الترقيات والمهام الجديدة

صورة رئيسية أدواتكِ المستقبلية استراتيجيات ومهارات لكسر حاجز خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة
أدواتكِ المستقبلية استراتيجيات ومهارات لكسر حاجز خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة

ووفقًا للدكتورة رحمة، في كل مرة تقبل فيها المرأة تحديًا جديدًا، هي لا تكتسب مجرد لقب أو راتب أعلى؛ بل تكتشف نسخة جديدة من نفسها لم تعرفها من قبل "أكثر جرأة، مرونة، وإبداعًا". وبالتالي من المهم فهم جذور الخوف من الترقيات والمهام الجديدة، والذي قد يزيد بسبب:

  • ظاهرة متلازمة المحتال  (Imposter Syndrome).
  • التوقعات المجتمعية والضغوط الثقافية.
  • نقص النماذج النسائية الملهمة في مواقع قيادية.
  • الخوف من الفشل وتأثيره على الصورة المهنية.

تغلّبي على خوفكِ وترددكِ في مجالكِ المهني بهذه الاستراتيجيات العملية

مشاركتكِ في ورش عمل ودورات متنوعة ستكسر حاجز خوفكِ
مشاركتكِ في ورش عمل ودورات متنوعة ستكسر حاجز خوفكِ

وتابعت دكتورة مريم، الخوف من المجهول بصفة عامة أمرًا طبيعيًا، لكن لا تدعيه يمنعكِ من تحقيق إمكاناتكِ الكاملة.  وتأكدي أن الثقة تبنى مع الخبرة، وكل خطوة خارج منطقة الراحة تزيد من قوتكِ المهنية والشخصية باتباع هذه الاستراتيجيات:

طوّري مهاراتكِ

  • شاركّي دومًا في ورش عمل ودورات لتطوير مهاراتكِ القيادية.
  • احصلّي دومًا على تقييم موضوعي من مدرائكِ وزملائكِ الموثوق فيهم.
  • تواصّلي مع نساء ناجحات في مجال عملكِ لتبادل التجارب.

أعيّدي صياغة تفكيركِ

  • اعتّبري التحديات والفشل فرصًا للتعلم.
  • استبدّلي كلمة "لست مؤهلة" بـ "هذه فرصة لأتعلم وأنمو".
  • قسّمي دومًا المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للإدارة.
تقسيم مهامك الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للإدارة أحد استراتيجيات كسر الخوف من المهام الجديدة
تقسيم مهامك الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للإدارة أحد استراتيجيات كسر الخوف من المهام الجديدة

تدرّجي في التحديات

  • ابدئي بمهام جديدة صغيرة قبل قبول ترقيات كبيرة.
  • اطلبي الموارد والدعم اللازم عند قبول منصب جديد.
  • إنشئي نظام دعم، وابحثي عن داعمين داخل المؤسسة.

اهتمي بصحتكِ النفسية

  • مارّسي التأمل وتمارين التنفس للتعامل مع القلق.
  • خصّصي دومًا وقتًا للراحة والاسترخاء.
  • اطلبي الدعم المهني إذا استدعى الأمر.

مهارات تمكّنكِ من كسر حاجز الخوف من الترقيات والمهام الجديدة

مهارات تمكنكِ من كسر حاجز خوفكِ من الترقيات ومهامكِ الجديدة .. اعتمديها
مهارات تمكنكِ من كسر حاجز خوفكِ من الترقيات ومهامكِ الجديدة .. اعتمديها

أكدت دكتورة رحمة، أن المهارات التالية تُبنى بالتدرج والتكرار. فكل خطوة صغيرة تنمي الثقة وتُعد المرأة للخطوة الأكبر. كذلك التركيز على التطور التدريجي بدلًا من الكمال الفوري يجعل الرحلة نحو المناصب الأعلى أقل تهديدًا وأكثر تحفيزًا. لذا ننصح كل امرأة باكتسابها تدريجيًا، وهي كالتالي:

مهارات التكيف والمرونة

  • طوّري قدرتكِ على استيعاب معلومات جديدة بسرعة.
  • تقبّلي التغيرات والتحولات المؤسسية كفرص لنجاحكِ وليس تهديدكِ.
  • طوّري قدرتكِ على رؤية المواقف من زوايا متعددة.

مهارات القيادية الذاتية

  • افهّمي نقاط قوتكِ وضعفكِ بدقة.
  • حدّدي أولوياتكِ لإدارة وقتكِ وطاقتكِ بحكمة.
  • تحدّثي مع ذاتكِ بطريقة إيجابية.

مهارات التواصل الفعّال

  • عبّري عن إنجازاتكِ ومساهماتكِ بثقة ومن دون تواضع مفرط.
  • تعلّمي قول "لا" عندما يتجاوز العبء قدرتكِ الاستيعابية.
  • لا تخجلي من المطالبة بالفرص والموارد المستحقة.

مهارات فنية ووظيفية متخصصة

  • تدّربي على إتقان أدوات وتقنيات مجال تخصصكِ.
  • تعلّمي التحليل الاستراتيجي لتطوير رؤيتكِ شمولية للمشاريع والمهام.
  • كوني قادرة على تنفيذ المهام الجديدة بمنهجية منظمة.

مهارات صّنع القرار

مهارات صنع القرار أحد المهارات الفعالة لكسر حاجز خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة
مهارات صنع القرار أحد المهارات الفعالة لكسر حاجز خوفكِ من الترقيات والمهام الجديدة
  • كوني قادرة على تحليل المخاطر، وتقييم الإيجابيات والسلبيات بطريقة متوازنة.
  • تعلّمي اتخاذ القرار تحت الضغط وفي الأوقات الصعبة.
  • تعلّمي من قراراتكِ مراجعة النتائج من دون لوم الذات المفرط.

مهارات التعامل مع الضغوط

  • كوني قادرةعلى التعافي من النكسات.
  • مارسي تقنيات عملية للتعامل مع التوتر قبل الأحداث الهامة.
  • افصّلي مشاعركِ الشخصية عن قراراتكِ المهنية.

مهارات التفاوض والتأثير

  • تعلّمي فن التفاوض للحصول على ما تستحقينه من مرتبات وموارد.
  • كوني قادرة على بناء تحالفات وشبكات دعم داخل المؤسسة.
  • قدمّي دومًا أفكاركِ بثقة وجاذبية.

مهارات التعلم المستمر

  • ابحثي دومًا عن فرص لتحسين مهاراتكِ المهنية.
  • استخدمي النقد البناء للنمو.
  • جرّبي أساليب جديدة من دون الخوف من الخطأ.

مهارات التواجد التنفيذي

  • استخدمي دومًا لغة الجسد الواثقة "تحسين الوقوف والتواصل البصري".
  • لا تتخلي عن اللباقة في التواصل والتعبير عن أفكاركِ بوضوح وحزم.
  • ابنّي صورتكِ المهنية لتعزيز سمعة تناسب أدواركِ القيادية.

مهارات التفكير المستقبلي

  • توقعي التحديات وقومي بإعداد الخطط مسبقًا.
  • عزّزي لديكِ رؤية طويلة المدى بربط مهامكِ الحالية بأهدافكِ المهنية المستقبلية.
  • احرصي دومًا على تقديم حلول إبداعية للمشكلات المستجدة.
  • داوّمي على قراءة كتب متخصصة في التنمية المهنية.
كل امرأة ناجحة وقفت حيث تقفين الآن فهل أنتِ مستعدة لكسر حاجز الخوف من الترقيات والمهام الجديدة
كل امرأة ناجحة وقفت حيث تقفين الآن فهل أنتِ مستعدة لكسر حاجز الخوف من الترقيات والمهام الجديدة

وأخيرًا، تأكدي أنكِ لست وحدكِ التي ينتابها الخوف من الترقيات والمهام الجديدة. فكل امرأة ناجحة وقفت حيث تقفين الآن. لكن الفرق الوحيد هو أنها قررت أن تخطو إلى الأمام رغم كل شيء. وبما أن العالم يحتاج إلى ذكائكِ، حدسكِ، قيادتكِ الفريدة. فهل أنتِ مستعدة لكسر حاجز الخوف؟. علمًا أن تلك المهمة الصعبة التي تتجنبينها، قد تكون البوابة التي تفتح لكِ مسارًا مهنيًا لم تتخيليه أبدًا.