كيف تختارين أفضل مرطب للبشرة الجافة لتحقيق ترطيب مثالي
في عالم العناية بالبشرة، كثيرًا ما نركّز على المنتجات دون أن نفهم السبب الحقيقي وراء جفاف البشرة واحتياجاتها الفعلية. البشرة الجافة ليست مجرد نوع من أنواع الجلد، بل حالة تتأثر بعاداتنا اليومية والبيئة المحيطة، من الماء الساخن والغسولات القاسية إلى قلة الترطيب الداخلي. اختيار المرطب المناسب يصبح هنا خطوة حاسمة، ليس فقط لإعادة النضارة، بل للحفاظ على مرونة البشرة وصحتها على المدى الطويل. في هذا الدليل، نستعرض أبرز الماركات العالمية وكريماتها الفاخرة، لنكشف لك عن مستحضرات فعالة تمنح البشرة الجافة الترطيب العميق الذي تستحقه.
لماذا تصبح البشرة جافة؟ بين الطبيعة والعادات الخاطئة
يولد بعض الأشخاص ببشرة جافة بطبيعتها، ويكون ذلك غالبًا مرتبطًا بانخفاض إنتاج الزيوت الطبيعية التي تغلّف الجلد وتحافظ على مرونته. هذا النوع من الجفاف يُعد جزءًا من خصائص البشرة نفسها، لكنه رغم ذلك قابل للتحسين عندما نفهم احتياجاته. لكن الحقيقة التي تؤكدها دراسات عديدة هي أن الجفاف في أغلب الأحيان ليس مرتبطًا فقط بنوع البشرة، بل يتأثر بشكل كبير بالعادات اليومية التي نكررها دون وعي. فعلى سبيل المثال، غسل الوجه بالماء الساخن بشكل متكرر يذيب طبقة الدهون الواقية، ويترك البشرة مكشوفة لأي عامل يمكن أن يزيد من فقدان الماء. كذلك يُعتبر استخدام غسولات قاسية غنية بالكحول أو العطور من أكثر الأسباب شيوعًا لاضطراب الحاجز الجلدي، إذ تزيل هذه المنتجات الزيوت الطبيعية بشكل يفوق قدرة البشرة على التعويض. ولا يمكن تجاهل الإفراط في التقشير، سواء بالمقشرات الجسدية الخشنة أو المواد الكيميائية المركّزة، لأن هذا السلوك يجرّد البشرة من طبقاتها الواقية ويجعلها ضعيفة أمام الجفاف.
وتوجد أيضًا عادات تقلّ أهميّتها في نظر الكثيرات لكنها تُحدث تأثيرًا كبيرًا، مثل النوم في غرفة ذات هواء جاف دون استخدام جهاز ترطيب، أو استهلاك كميات كبيرة من الكافيين مقابل شرب كمية قليلة من الماء، أو النوم بالمكياج لساعات طويلة. ومع تكرار هذه العوامل، حتى البشرة العادية قد تتصرّف كأنها جافة ومتعبة. لذلك، معرفة الأسباب خطوة مهمة قبل اختيار أي منتج، لأنها تساعدك على معرفة ما يجب علاجه وما يجب تجنّبه.
أهمية الترطيب وكيف تختارين المرطّب المثالي المدعوم علميًا

وعندما تفتقد البشرة الرطوبة، تبدأ في خسارة مرونتها ويتباطأ تجددها، فتظهر الخطوط الدقيقة، ويزداد الإحساس بالشدّ والتهيّج، ويصبح الجلد أكثر حساسية للمؤثرات الخارجية. لذلك، فإن اختيار مرطّب مناسب هو استثمار حقيقي في صحة البشرة على المدى الطويل.
عند اختيار المرطّب، عليكِ أولاً البحث عن التركيبات التي تجمع بين ثلاث مجموعات من المكوّنات، ليس على شكل نقاط منفصلة، بل كتناغم واحد داخل القارورة. فوجود مكوّنات جاذبة للرطوبة مثل حمض الهيالورونيك والغليسيرين والبانثينول يمنح البشرة قدرة عالية على الاحتفاظ بالماء، إذ تؤكد الدراسات الحديثة أن حمض الهيالورونيك قادر على حمل كمية هائلة من الماء مقارنة بوزنه، ما يجعله أحد أقوى المكوّنات التي تمنح البشرة مظهرًا ممتلئًا وصحيًا. وإلى جانب هذه العناصر، من الضروري وجود مكوّنات ترمّم الحاجز الجلدي نفسه، لأن البشرة الجافة غالبًا ما تكون منخفضة في مستوى السيراميدات الطبيعية. لذلك، فإن إضافة السيراميدات إلى الروتين يساعد في سدّ الفجوات بين الخلايا الجلدية ويعيد للبشرة قوتها وقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة، خصوصًا عندما يترافق مع النياسيناميد الذي يلعب دورًا مهدئًا ومنظمًا لحاجز الجلد. ويبقى دور المكوّنات المغلّفة أو العازلة مهمًا أيضًا، مثل زبدة الشيا والسكوالان والفازلين، لأنها تُغلّف البشرة بطبقة تحافظ على الرطوبة لأطول فترة ممكنة وتمنع تبخر الماء، خصوصًا خلال الليل أو في الطقس البارد.
وعندما تكون تركيبة المرطّب متوازنة تجمع بين الجذب والترميم والحماية، تحصل البشرة الجافة على حصة كاملة من الترطيب العميق، لا مجرد ترطيب سطحي يختفي بمجرد غسل الوجه. لذلك، ننصحك باختيار كريم غني ولكن غير خانق، خالٍ من العطور القوية والكحول المجفف، ومصمم خصيصًا لدعم الحاجز الجلدي وليس إثقاله. ولا تنسي أن الترطيب الخارجي يحتاج دائمًا إلى دعم داخلي: شرب الماء، والنوم الكافي، والحد من المنبهات، جميعها عوامل تكمل دور المرطّب وتساعد بشرتك على الاستفادة منه بشكل أفضل.
ثلاث خرافات شائعة عن البشرة الجافة — وتصحيحها

من أكثر الخرافات شيوعًا الاعتقاد بأن البشرة الجافة تحتاج دائمًا إلى كريم ثقيل جدًا، والحقيقة أن ثقل القوام لا يضمن فعالية الترطيب؛ فقد يكون الكريم غنيًا لكنه يفتقر للمكوّنات التي تخترق طبقات الجلد وتعيد بناءه. وخرافة أخرى تقول إن الماء وحده يكفي لتنظيف البشرة الجافة، بينما الماء لا يزيل الشوائب ولا المكياج، بل قد يسبب جفافًا إضافيًا عندما يتبخر من سطح الجلد دون أن يليه مرطب مناسب. أما الاعتقاد بأن البشرة الجافة يجب أن تتجنب التقشير تمامًا فهو ناقص أيضًا؛ فالتقشير اللطيف مرة إلى مرتين أسبوعيًا يساعد على إزالة الخلايا الميتة التي تمنع امتصاص الترطيب، على أن يتم اختيار مقشر لطيف مثل اللاكتيك أسيد أو الإنزيمات الطبيعية.
إليك كريمات راقية مرطبة للبشرة الجافة:
- Chanel Sublimage La Crème: مرطب فاخر غني باستخلاص فانيلا Planifolia — يمنح البشرة ترطيبًا عميقًا وحماية من الجفاف، ما يجعله مثاليًا لفصل الشتاء أو المناخ الجاف.
- Dior Prestige La Crème: كريم عناية راقٍ بتركيبة مليئة بمكونات مغذية — يوفر ترطيبًا عميقًا ويعيد مرونة البشرة، مناسب لمن تعانين جفافًا واضحًا أو بشرة شاحبة.
Guerlain Orchidée Impériale The Rich Cream: مرطّب فاخر يمزج بين التغذية العميقة والعناية الفاخرة، يعيد للبشرة نضارتها ويمنحها ملمساً حريرياً مع شعور بالراحة حتى في الأجواء الجافة Clinique Moisture Surge 72-Hour Auto-Replenishing: تركيبة خفيفة وسريعة الامتصاص توفر ترطيباً يدوم طوال اليوم، مع تعزيز قدرة البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة.