هل يمكن أن تتفاعل الأدوية والمكملات مع بعضها البعض
كثيرا ما نسمع مصطلح "تفاعلات الأدوية مع الطعام والشراب." ويعرَف موقع "الطبي" هذا المصطلح، والذي ينتشر بين الناس ب "تفاعل الأدوية مع الطعام"، بأنه حدوث تأثير للطعام الذي نتناوله على مكونات الدواء الذي نستخدمه، الأمر الذي يجعل الدواء لا يعمل بالشكل المطلوب.
ويضيف أن هذا التفاعل قد يحدث بين الطعام وبين الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبية، والمكملات الغذائية والفيتامينات والحديد وحتى الأعشاب. مع الإشارة إلى أنه ليس جميع الأدوية تتفاعل مع الطعام، لكن هناك العديد من الأدوية التي تتفاعل مع ما يؤكل ومتى يؤكل.
وفي جواب للخبراء في مستشفى "مايو كلينك" من أحد مرضى ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، حول القلق من تناول تفاعل الأدوية التي وصفها الأطباء له مع تقدمه بالسن لعلاج ضغط الدم والكوليسترول، مع بعض المكملات التي تساعد في تحسين الذاكرة، والتقليل من الكوليسترول الضار فضلاً عن الوقاية من السرطان.
أشار الخبراء إلى أنه ومع تقدم العمر، يصاب الإنسان بالمزيد من الأمراض المزمنة. كما قد يصاب بعض الأشخاص بنقص فيتامينات معينة مع تقدمهم في العمر. ولحسن الحظ، تتوفر مجموعة من الأدوية الموصوفة والأدوية المتاحة دون وصفة طبية، بالإضافة إلى المكملات الغذائية والفيتامينات لتخفيف الأعراض، وإبطاء تقدم العديد من الحالات الصحية المزمنة المرتبطة بالعمر، ومساعدة الأشخاص في الحفاظ على صحة جيدة.
تعدد الأدوية
هي الكلمة التي يستخدمها الكثيرون لوصف تناول العديد من الأدوية الموصوفة والأدوية المتاحة دون وصفة طبية والمكملات الغذائية والعشبية. وبالرغم من أن لها عدة تعريفات، إلا أن أوسع تعريف لتعدد الأدوية هو الإستخدام المتزامن لأدوية أو مكملات متعددة لعلاج حالة طبية واحدة أو أكثر لدى مريض واحد.
ويكمن التحدي في أنه مع التقدم بالسن، تأتي المزيد من الحالات الطبية. ومع هذه الحالات المرضية يأتي المزيد من مزودي الرعاية الصحية لعلاجها. وما لم يتأكد المرضى من أن كل مزود لديه قائمة محدثة بالأدوية والمكملات، فقد لا يعرف مزودو الرعاية بدقة ما يتناوله المرضى أو قد لا يتواصلون بشأن المخاطر المتعلقة بتلك الأدوية والمكملات. ومع تناول الناس المزيد من الأدوية والمكملات، تزداد فرص التفاعلات.
وفي حين أنه من المهم التحدث مع مزود الرعاية والصيدلي حول ما تتناوله لتجنب الكثير من الأدوية، فمن المهم أيضًا تجنب حدوث نقص.
أمثلة حول تفاعل الأدوية والمكملات
هناك أمثلة عديدة لتفاعلات المكملات أو الوصفات الطبية. منها على سبيل المثال، قد يؤدي تناول الكالسيوم مع مكمل فيتامين د لعلاج هشاشة العظام، مع فيتامينات متعددة تحتوي على فيتامين د، إلى زيادة الكالسيوم في البول بما يكفي لزيادة خطر تكوين حصوات الكلى. وقد يؤدي تناول مسكنات الألم المخدرة لعلاج الألم الحاد أو المزمن مع تناول أي دواء مضاد للقلق مثل ألبرازولام إلى فقدان الوعي.
ويمكن أن تشكَل المكملات العشبية خطرًا على المرضى الذين يتناولون أدوية متعددة؛ لأنها قد تؤثر أيضًا على عملية الأيض للأدوية أو المكملات الأخرى. وغالبًا ما يتم تناول الريسفيراترول، الموجود في قشر العنب، كمكمل مضاد للأكسدة. وتشير بعض الأدلة إلى أنه يمكن أن يبطئ عملية الأيض لبعض الأدوية الشائعة ويسبب آثارًا جانبية. كما قد يكون لنبات جنكو بيلوبا الذي يُستخدم للذاكرة، تأثيرًا مضاداً للصفائح الدموية، مما يزيد من خطر حدوث نزيف حاد لدى المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر.
ويقول مايكل شوه، دكتور صيدلي في قسم الصيدلية في "مايو كلينك" بولاية فلورايدا الأمريكية، أنه عند تناول العديد من الأدوية المصروفة بوصفة طبية أو الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، مع المكملات، فإنه يجب مراجعتها سنويًا على الأقل. ويعد البحث عن صيدلية متخصصة أو صيدلي الأدوية المتعددة الأمر الأمثل، حيث يمكن للصيدلي تحديد التفاعلات الدوائية المحتملة أو التفاعلات الدوائية الضارة التي تسببها المكونات المختلفة ويمكنه التعاون مع مزود الرعاية الصحية لتجنب المشكلات المستقبلية.
ناصحاً بضرورة التحدث إلى الصيدلي في أي وقت يُوصف لكِ دواء جديد حتى تتمكني من مراجعة الوصفات الطبية والمكملات الحالية لتحديد أي مخاوف محتملة.