فتح باب التقديم لملتقى طويق للنحت 2027 والاعلان عن قيِّمي نسخته الثامنة

في أعماق الجذور.. فتح باب التقديم لملتقى طويق للنحت 2027 والاعلان عن قيِّمي نسخته الثامنة

19 أكتوبر 2026

تحت شعار "في أعماق الجذور".. كشف برنامج "الرياض آرت" عن فرصة جديدة للمبدعين لترك بصمتهم في المشهد الفني لمدينة الرياض، مع فتح باب التقديم للمشاركة في النسخة الثامنة من ملتقى طويق للنحت 2027 م، والذي يجمع المواهب الفنية من مختلف أنحاء العالم، ويمنحها مساحة لتحويل أفكارها إلى أعمال نحتية تثري الفضاءات العامة وتعزز حضور الفن في المدينة.

"الرياض آرت" يفتح باب التقديم لملتقى طويق للنحت 2027

ملتقى طويق للنحت إحدى الركائز الرئيسة في برنامج الرياض آرت
ملتقى طويق للنحت إحدى الركائز الرئيسة في برنامج الرياض آرت

أعلن برنامج "الرياض آرت" -أحد مشاريع الهيئة الملكية لمدينة الرياض- فتح باب التقديم للمشاركة في النسخة الثامنة من ملتقى طويق للنحت 2027، المقرر إقامتها في الرياض مطلع العام القادم، تحت شعار "في أعماق الجذور". ويُعد ملتقى طويق للنحت إحدى الركائز الرئيسة في برنامج "الرياض آرت"، الذي أُطلق عام 2019 للإسهام في إثراء الحياة العامة في العاصمة وتعزيز حضور الفن في مساحاتها.

وبدأ الملتقى استقبال طلبات التقديم للفنانين من المملكة ومختلف أنحاء العالم خلال الفترة من 18 أكتوبر إلى 8 نوفمبر 2026، على أن يُختار 20 فنانًا من قبل قيمين فنيّين، لإنجاز أعمال نحتية في الرياض. ويشترط في المتقدمين امتلاك خبرة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال النحت وعرض الأعمال الفنية، وتنفيذ التكليفات الفنية في مجال الفن العام.

"في أعماق الجذور".. ملامح النسخة الثامنة من ملتقى طويق للنحت 2027

ملتقى طويق للنحت 2027 تحت شعار في أعماق الجذور
ملتقى طويق للنحت 2027 تحت شعار في أعماق الجذور

ويستكشف شعار النُسخة الثامنة من الملتقى "في أعماق الجذور" طبقات الأرض والذاكرة والثقافة التي تشكّل المكان، وصلتها بالتحولات التي يشهدها؛ إذ تنطلق الرؤية من أن الجذور ليست صلة بالماضي فحسب، بل مصدرًا للنمو والقدرة على إعادة تشكيل المكان واستشراف مستقبله.

وتتضمن نسخة عام 2027 مجموعة متنوعة من المواد، تشمل الجرانيت والمعادن وبلوكات التهوية الزخرفية والفسيفساء والأسمنت، وفقًا للإطار الفني والإنتاجي المعتمد للملتقى، وسيُتاح للفنانين المختارين للعمل بالحجر استخدام الجرانيت المستخرج من المملكة بثلاثة ألوان مميزة هي: "الذهبي الملكي"، و"الأخضر"، و"الوردي الملكي" إلى جانب البازلت الأسود، بما يفتح المجال أمام معالجات مبتكرة لهذه المواد التقليدية.

وحول ذلك، أكّدت سارة الرويتع، مديرة ملتقى طويق للنحت في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، أن الملتقى يتيح للجمهور متابعة العملية الإبداعية عن قرب، ومشاهدة الفنانين وهم يعملون جنبًا إلى جنب لإنجاز أعمال نحتية واسعة النطاق، مضيفةً أن "كل منحوتة تعد تجربة مشتركة تعزز ارتباط المدينة بالفن".

ويتيح الملتقى للجمهور مشاهدة الفنانين مباشرةً أثناء تنفيذ أعمالهم على مدى ثلاثة أسابيع، والتعرف على مراحل إنجازها، على نحو ما جرى في النسخ السابقة من الملتقى، كما يصاحب أعمال النحت برنامج للمشاركة والتفاعل المجتمعي، يشمل زيارات مدرسية وجامعية، وورش عمل تطبيقية، وجلسات حوارية متخصصة في الفن والنحت والتخطيط الحضري. فيما يُختتم الملتقى بمعرض مفتوح للجمهور، ثم توزّع الأعمال المنجزة في مواقع مختلفة من العاصمة لتنضم إلى الأعمال الفنية الدائمة لبرنامج "الرياض آرت".

تعرفوا على القيّمين الفنيين للنسخة الثامنة من الملتقى

وأعلن برنامج "الرياض آرت" أسماء القيّمين الفنيين للنسخة الثامنة من الملتقى، وهم: القيّم والمنتج الفني البريطاني ألدو رينالدي؛ والقيّمة والمديرة الفنية والإستراتيجية الثقافية البريطانية الإيطالية أوروندا سكاليرا؛ إلى جانب الفنانة والباحثة والأكاديمية والقيّمة الفنية السعودية الدكتورة سها الزيد، ويتولى القيّمون الثلاثة الإشراف على التوجه الفني للملتقى واختيار الفنانين المشاركين في نسخته الثامنة.

القيّمة الفنية السعودية الدكتورة سها الزيد

القيّمة الفنية السعودية الدكتورة سها الزيد في جلسة حوارية في ملتقى طويق للنحت 2026
القيّمة الفنية السعودية الدكتورة سها الزيد في جلسة حوارية في ملتقى طويق للنحت 2026

د. سها الزيد فنانة وباحثة وأكاديمية وقيّمة فنية سعودية متخصصة في الفنون البصرية. تجمع ممارستها بين البحث الأكاديمي والممارسة الفنية المعاصرة، حيث تتناول مواضيع الفن والثقافة والهوية والتاريخ البصري في المملكة العربية السعودية.

تشغل منصب رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للفنون والتصميم، وسبق لها العمل كمدير تحرير للمجلة السعودية للفنون والتصميم. كما تشمل أنشطتها المهنية التعاون مع دار "سوذبيز" (Sotheby’s) ودار "كريستيز" (Christie’s)، حيث تساهم في تحرير النصوص النقدية للأعمال الفنية في مجال الفنون البصرية. كما تتضمن مشاركاتها الأخيرة إدارة وتيسير حلقات نقاشية وحوارات عامة تتناول الفن والثقافة المعاصرين، بما في ذلك مشاركتها في "سمبوزيوم طويق للنحت 2026". ومن خلال مسيرتها التي تجمع بين الممارسات الأكاديمية والفنية وأعمال تقييم وتنظيم المعارض والعمل التحريري، تساهم في إثراء الحوار المعاصر حول الفن السعودي، والثقافة البصرية، والهوية، والمشهد الثقافي المتطور في المملكة.

القيّم والمنتج الفني البريطاني ألدو رينالدي

فرصة جديدة للمبدعين لترك بصمتهم في المشهد الفني لمدينة الرياض
فرصة جديدة للمبدعين لترك بصمتهم في المشهد الفني لمدينة الرياض

ألدو رينالدي، قيّمٌ ومنتجٌ فنيّ بريطاني، يعمل على تكليف أعمال فنية في مواقع وسياقات متنوعة. وتتسم ممارسته بالانفتاح على التجريب وتطوير المشاريع خارج الأطر التقليدية للصالات الفنية والمتاحف، مع اهتمام خاص بالتقاطعات بين الفن والعمارة وبالتعاون متعدد التخصصات.

ومن أبرز المشاريع التي كلّف بها: "فري تانك" للفنان روجر هيرنز، وهو أول عمل فني دائم له في المملكة المتحدة؛ و"بذور التغيير: حديقة بذور عائمة من صابورة السفن" للفنانة ماريا تيريزا ألفيس؛ و"65,000 صورة فوتوغرافية"، العمل النحتي واسع النطاق الذي أنجزه الفنان إدريس خان لصالح مشروع "ون بلاكفرايرز"؛ و"الفسحة الحداثية" للمعماري تاكيشي هاياتسو والفنان تيو غرينفورت. كما طوّر "حدائق بيفريل" الحائزة على جوائز، بالتعاون مع الفنان غابرييل كوري، وأخصائي البستنة نايجل دنِت، ومكتب سانشيز بنتون للعمارة.

القيّمة والمديرة الفنية والإستراتيجية الثقافية البريطانية الإيطالية أوروندا سكاليرا

القيّمة والمديرة الفنية والإستراتيجية الثقافية أوروندا سكاليرا من تصوير Abodid Sahoo
القيّمة والمديرة الفنية والإستراتيجية الثقافية أوروندا سكاليرا من تصوير Abodid Sahoo

أوروندا سكاليرا، قيّمة ومديرة فنية واستراتيجية ثقافية بريطانية إيطالية، تمتد ممارستها عبر مجالات الفن المعاصر والثقافة الرقمية والفضاء العام والتقنيات الناشئة. وتعمل على المستوى الدولي في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، حيث طوّرت معارض وبرامج ثقافية وتعاونات قيّمية مع الفنانين والمؤسسات والمنظمات الثقافية.

تشمل أحدث مشاريعها الاستشارية في مجال التقييم الفني "نور الرياض 2024"، و"آرت دبي ديجيتال"، ومزاد الذكرى السنوية لجائزة لومِن بالتعاون مع دار سوذبيز. وفي عام 2026، قامت، بالتعاون مع ألفريدو كراميروتي، بتنظيم معرض "كوزموتقنيات: دينغ يي بوصفه رمزًا كوكبيًا" في مؤسسة كويريني ستامباليا في البندقية، وعُرض بالتزامن مع المعرض الدولي الحادي والستين للفن التابع لبينالي البندقية. وصدر المنشور المصاحب للمعرض عن دار سكيرا. وتنشط سكاليرا على المستوى الدولي بصفتها محاضِرة ومتحدثة ومساهمة في النقاشات المتعلقة بالممارسات الثقافية المعاصرة والعلاقة المتطورة بين الفن والتكنولوجيا. وهي عضو في الجمعية الدولية لقيمي الفن المعاصر، كما تعمل في شراكة قيّمية مستمرة مع ألفريدو كراميروتي.

الصور من موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض والقيمات الفنيات.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.