خاص "هي" ATO Jewelry: الأناقة التي لا تنسى… كيف تتحول المجوهرات إلى ذاكرة بصرية؟

خاص "هي" ATO Jewelry: الأناقة التي لا تنسى… كيف تتحول المجوهرات إلى ذاكرة بصرية؟

في عالم المجوهرات المعاصرة، لم تعد القطعة تقاس فقط بقيمتها المادية أو ندرتها، وإنما بالمساحة الشعورية التي تتركها لدى المرأة. هناك مجوهرات ترتدى للحظة، وأخرى تتحول مع الوقت إلى جزء من الهوية الشخصية، تحمل ذاكرة، وإحساسًا، وصورة تبقى في الذهن طويلًا. ضمن هذا الخط، تبني علامة ATO Jewelry عالمها البصري من خلال تصاميم تتحرك بين النحت، والفن، والتكوينات المعاصرة، حيث تصبح المجوهرات مساحة مفتوحة للتعبير الفردي أكثر من كونها مجرد إكسسوار.

تعتمد العلامة على لغة بصرية قائمة على التناقضات المدروسة؛ خطوط حادة تلتقي بانحناءات عضوية، وأشكال معمارية تتحول إلى قطع يمكن ارتداؤها يوميًا، مع اهتمام واضح بفكرة التحوّل والتعددية داخل التصميم نفسه. هذا التوجه يمنح كل قطعة قدرة على التكيّف مع المرأة وطريقتها الخاصة في ارتدائها، لتصبح المجوهرات جزءًا من أرشيفها الشخصي وذاكرتها البصرية.

في هذا الحوار الخاص مع “هي”، تتحدث مؤسسة ATO Jewelry ، الجوهرة، عن العلاقة بين المجوهرات والهوية، وكيف تتحول القطعة من تفصيل جمالي إلى مساحة تحمل حضور وإحساس يتجاوز الزمن.

©MarilynClark for ATO Jewelry
©MarilynClark for ATO Jewelry

متى تتحول قطعة المجوهرات من إكسسوار إلى ذاكرة بصرية تبقى في الذهن؟

تتحول قطعة المجوهرات إلى ذاكرة بصرية في اللحظة التي تخلق فيها ارتباطًا عاطفيًا مع صاحبتها. فالمجوهرات ليست مجرد عنصر جمالي، وإنما تحمل طاقة وإحساسًا ومعنى شخصيًا، وتصبح جزءًا من قصة المرأة وهويتها.

القطع التي تبقى في الذاكرة غالبًا هي التي تثير شعورًا معينًا، من خلال الشكل، أو الملمس، أو انعكاس الضوء على السطح، أو حتى الذكرى المرتبطة باللحظة التي ارتُديت فيها. في ATO، أتعامل مع كل قطعة كأنها جزء من أرشيف بصري شخصي يتطور مع المرأة ويتغير معها مع الوقت.

تصفون تصاميم ATO بأنها wearable art.. كيف توازنون بين الجرأة الفنية وقابلية القطعة للارتداء اليومي؟

كل قطعة تبدأ من فكرة فنية أو إحساس بصري أرغب في رؤيته داخل العالم. ومع ذلك، أحرص دائمًا على أن تعيش المجوهرات مع المرأة التي ترتديها، وليس أن تبقى مجرد قطعة للعرض.

هذا التوازن يبدأ من الراحة والانسيابية. بعض القطع تبدو نحتية وجريئة عند ارتدائها منفردة، ثم تتحول إلى تفاصيل أكثر هدوءًا عند تنسيقها بطرق مختلفة. أحب فكرة القطع القابلة للتغيير والتركيب وإعادة التكوين، لأن المرأة نفسها تتغير خلال اليوم، وأرى أن المجوهرات يجب أن تتحرك معها بالطريقة نفسها.

قلادة متدلية من الذهب الأبيض مع حلقة مرصّعة بألماس pave، تتدلّى منها خمسة أحجار كريمة ملوّنة بتثبيت bezel على سلسلة وصلات من الذهب الأبيض.
قلادة متدلية من الذهب الأبيض مع حلقة مرصّعة بألماس pave، تتدلّى منها خمسة أحجار كريمة ملوّنة بتثبيت bezel على سلسلة وصلات من الذهب الأبيض.

كثير من تصاميمكم تحمل طابعًا غير متوقع بصريًا.. من أين تأتي هذه الرغبة في كسر المألوف؟

الهوية والإبداع لا يمكن حصرهما داخل تعريف واحد، والمجوهرات أيضًا يجب أن تبقى مفتوحة على الاحتمالات المختلفة. منذ البداية، تأسست ATO على فكرة الفردية والتحوّل والتعددية.

أنا مهتمة دائمًا بالتوتر البصري بين العناصر المتناقضة؛ الخطوط الحادة مع الانحناءات الناعمة، أو الأشكال الكلاسيكية مع النسب الجريئة. عندما تلتقي هذه العناصر، تظهر مساحة جديدة بين المألوف وغير المتوقع، وهناك تحديدًا أشعر أن التصميم يصبح حيًا.

ما التفاصيل التي تجعل قطعة المجوهرات تبدو “أيقونية” بالنسبة لكم؟ الشكل، الخامة، أم الشعور الذي تتركه؟

القطعة الأيقونية بالنسبة لي لا تعتمد على عنصر واحد فقط. هناك تفاصيل تتكرر داخل عالم ATO مثل التكوينات، والملمس، والتوازن بين الخطوط الحادة والمنحنية، وهي عناصر تصنع هوية بصرية واضحة للعلامة.

لكن ما يجعل القطعة أيقونية فعلًا هو الإحساس الذي تتركه. عندما ترى المرأة نفسها داخل التصميم، وتعود إليه مرة بعد مرة لأنه يمنحها شعورًا مختلفًا في كل مرة، هنا تبدأ القطعة في اكتساب حضورها الحقيقي.

مراحل تصنيع قطع مجوهرات ATO
مراحل تصنيع قطع مجوهرات ATO

كيف تنعكس الفردية والشخصية الحرة في تكوينات ATO وأسلوبها البصري؟

الفردية ليست تفصيلًا مضافًا داخل العلامة، وإنما جزء أساسي من بنيتها. لا أحب أن تكون القطع مرتبطة بطريقة واحدة للارتداء أو بهوية ثابتة، وإنما أفضّل أن تتحرك مع حياة المرأة ومزاجها وطريقتها الخاصة في التعبير عن نفسها.

هناك دائمًا ازدواجية حاضرة داخل التصاميم؛ الجرأة مع البساطة، والبناء الهندسي مع الانسيابية، والكلاسيكية مع المفاجأة. هذه التناقضات تعكس الطريقة الحقيقية التي نعيش بها هوياتنا اليوم.

بين الخطوط النحتية والتكوينات الجريئة.. كيف تتعاملون مع المجوهرات كمساحة للتعبير الفني؟

أتعامل مع المجوهرات كأنها شكل من أشكال السرد البصري أو النحت القابل للارتداء. الخطوط النحتية ليست هدفًا بحد ذاتها، وإنما وسيلة لترجمة الإحساس والحركة والشخصية داخل قطعة يمكن لمسها وارتداؤها.

لكن العمل لا يكتمل إلا عندما ترتديه المرأة بطريقتها الخاصة. طريقة تنسيق القطعة أو دمجها مع غيرها تصبح جزءًا من التعبير الفني نفسه، وهنا يبدأ الحوار الحقيقي بين التصميم وصاحبته.

من تصاميم Ato Jewels_ سوار من الذهب الأبيض مرصّع بالألماس بحجر مركزي بقصّة الماركيز، مع أقراط متدلية متناسقة مرصّعة بالألماس
من تصاميم Ato Jewels_ سوار من الذهب الأبيض مرصّع بالألماس بحجر مركزي بقصّة الماركيز، مع أقراط متدلية متناسقة مرصّعة بالألماس

هل ترون أن المرأة اليوم تبحث عن المجوهرات الهادئة أم عن القطع التي تترك حضورًا واضحًا؟

أعتقد أن المرأة اليوم لم تعد تختار بين الأسلوب الهادئ أو الجريء، وإنما تبحث عن الحرية في التنقل بينهما حسب مزاجها واللحظة التي تعيشها.

لهذا تركز ATO على القطع القابلة للتكيّف، حيث يمكن أن تبدو بعض التصاميم هادئة في سياق معين، ثم تتحول إلى مركز الإطلالة في سياق آخر. ما يهمني فعلًا هو تصميم مجوهرات تمنح المرأة مساحة لإظهار أكثر من جانب من شخصيتها.

عندما تنظرون إلى مستقبل المجوهرات السعودية، كيف تتخيلون هوية التصميم المحلي وسط هذا الانفتاح العالمي الكبير؟

أرى أن مستقبل المجوهرات السعودية يتشكل في المساحة التي تلتقي فيها الهوية المحلية مع الانفتاح العالمي. السعودية تمتلك لغة بصرية غنية جدًا، من العمارة، إلى الحرف، والرموز، والخامات، وهناك جيل جديد يعيد تقديم هذه العناصر بطريقة معاصرة وشخصية.

ما يثير الحماس اليوم هو أن التصميم المحلي لم يعد مضطرًا للاختيار بين التراث والحداثة، وإنما أصبح قادرًا على مخاطبة العالم مع احتفاظه بجذوره الخاصة. وأعتقد أن التصميم السعودي اليوم أصبح أكثر ثقة في التعبير عن نفسه من خلال تفاصيل تحمل عمقًا وإحساسًا واضحًا، مع قدرة حقيقية على خلق لغة بصرية مستقلة ومميزة.