مارلي نيويورك تعيد تعريف الزمن: بين نبض الحركة ودقّة القياس في عالم الساعات
في امتدادٍ طبيعي لهويتها المعمارية المعاصرة وروحها النابضة بالحيوية، تكشف دار مارلي نيويورك عن دخولها الرسمي إلى عالم صناعة الساعات، معلنةً عن إطلاق مجموعتها الأولى التي تستند إلى ثنائية مفهومية تجمع بين “الحركة” و“القياس”. هذا التوجّه الجديد يعكس لقاءً متوازناً بين الإيقاع المتسارع لمدينة نيويورك والدقّة المتناهية التي تميّز الحرفية السويسرية.

في جوهر هذه المجموعة، تتجلّى فكرة الازدواجية بتناغم لافت؛ فالحركة ترمز إلى نيويورك بكل ما تحمله من طاقة لا تهدأ، وحيوية متجددة، واندفاع دائم نحو التقدّم. إنها مدينة لا تعرف السكون، حيث يتشكّل الزمن ضمن إيقاع معماري يعكس الطموح المستمر. في المقابل، يمثّل القياس روح سويسرا، حيث تتحوّل الدقة إلى لغة، ويغدو كل تفصيل مدروساً بعناية، وكل خط مرسوماً بإتقان، وكل لمسة انعكاساً لحرفة متوارثة عبر الأجيال.

استوحت مارلي تصاميم ساعاتها من مجموعاتها الأيقونية في عالم المجوهرات، لتعبّر عن رؤية أعمق للوقت، مفادها أن الزمن لا يُختزل في أرقام، بل يُقاس بالتجارب واللحظات التي تترك أثرها في الذاكرة. ومن هنا، جاءت كل ساعة كدعوة للعيش بوعي، والاحتفاء بالحاضر، والمضي في الحياة برؤية واضحة وأهداف محددة.

ولا تزال سويسرا تحتفظ بمكانتها الريادية في صناعة الساعات الفاخرة، حيث تتحوّل الحرفة إلى فلسفة حيّة، ويُحاط كل تفصيل بإرث غنيّ يتوارثه الحرفيون جيلاً بعد جيل. وفي نقطة التقاء هذين العالمين، يتكوّن انسجام فريد بين روح نيويورك المنطلقة ودقّة الصناعة السويسرية المنضبطة، ليؤسسا معاً لإرثٍ يتسم بالاستمرارية، تماماً كما تفعل الجسور الشاهقة لناطحات السحاب في نيويورك أو الإنجازات الهندسية في سويسرا.
وترى مارال أرتينيان، المؤسسة والمديرة الإبداعية للدار، أن هذه الخطوة تمثّل خلاصة عقدٍ كامل من العمل على إعادة صياغة مفهوم المجوهرات الراقية. وفي قطاع لطالما هيمنت عليه دور عريقة، تدخل مارلي هذا المجال برؤية متجددة، تحمل في طياتها روح نيويورك الجريئة ونهجاً تصميمياً مختلفاً. وتؤكد هذه المجموعة أن الإبداع الحقيقي يولد عند التقاء الحرية التعبيرية مع الانضباط الحرفي، ليقدّم تصاميم تعكس تفرّد من يقتنيها.

وتوضح أرتينيان أن خوض تجربة صناعة الساعات جاء بدافع الطموح والرغبة في التحدّي، حيث اختارت الدار الانخراط في واحد من أكثر مجالات التصميم تعقيداً من الناحية التقنية، مع الحفاظ على احترام عميق للتقاليد السويسرية. وقد خضع كل عنصر، من النِسب إلى اللمسات النهائية، لمعايير دقيقة وتطوير متقن، في تأكيد على أن التوازن بين الإبداع والدقة هو أساس كل عمل ناجح.
تصميم يولد في نيويورك… ويُصاغ في سويسرا
تحمل كل ساعة في هذه المجموعة مزيجاً من الانضباط الفني والرؤية الجمالية، حيث تأتي التفاصيل مدروسة بعناية، وتُعبّر اللمسات النهائية عن إتقان هادئ. ومن خلال استلهامها من رموز الدار، تبرز تصاميم الميناء بشكل هرمي يعكس الضوء بعمق بصري لافت، فيما يضفي استخدام عرق اللؤلؤ الطبيعي طابعاً فنياً يربط بين عالم الساعات وهوية المجوهرات التي تشتهر بها مارلي.

وتشير أرتينيان إلى أن عملاء الدار يتميّزون بذوق رفيع وفهم عميق للتصميم والهندسة، ما دفع الفريق إلى تطوير ساعات تجمع بين الأداء التقني المتقدّم والهوية البصرية الواضحة. والهدف هو أن يشعر من يرتدي هذه الساعات بإحساس داخلي بالقوة الهادئة، وكأنه يحمل قطعة صُمّمت لترافقه طويلاً وتعكس طموحاته.
تفاصيل المجموعة
تقدّم مارلي ضمن هذه المجموعة رؤيتين تصميميتين مختلفتين، مع ثلاثة أحجام للعلبة، لتلائم أذواقاً متعددة وتعبيرات شخصية متباينة.
تتميّز موديلات L23 وL30 بخطوطها الانسيابية الأنيقة، وتتوفر بخيارات من الذهب الوردي أو الأبيض عيار 18 قيراطاً، إلى جانب الستانلس ستيل، مع موانئ مصنوعة من عرق اللؤلؤ الطبيعي، وأحزمة قابلة للتبديل من الساتان أو جلد التمساح. كما تتوفر هذه التصاميم مع أساور ذهبية مرصّعة بالكامل بالألماس، حيث يضم سوار L23 أربعمئة ماسة بقطع بريلينت، فيما يحتوي سوار L30 على 344 ماسة، في تجسيد فاخر لروح المجموعة.
أما موديل L35، فيعكس توجهاً أكثر جرأة وعصرية، من خلال مزج الذهب الوردي مع التيتانيوم، واعتماد مينا من عرق اللؤلؤ الطبيعي، مع أحزمة مطاطية قابلة للتبديل باللونين الأسود والأبيض. وتعمل هذه الساعات بآلية حركة أوتوماتيكية سويسرية ذاتية التعبئة من نوع ETA 2892، مع لمسات نهائية يدوية تشمل الزخارف الدائرية ونقش Côtes de Genève. وتبتعد هذه المجموعة عن التصنيفات التقليدية، لتعبّر عن مفهوم الاستقلالية والأناقة المعاصرة.

نحو مستقبل رقمي للمقتنيات الفاخرة
في خطوة تجمع بين الإرث والتكنولوجيا، تكشف مارلي أيضاً عن إطلاق شهادة رقمية مبتكرة تعتمد على تقنية البلوك تشين، تهدف إلى توثيق ملكية القطع الفاخرة وضمان أصالتها. وتوفّر هذه المنصة بيئة آمنة وشفافة تتيح تتبّع كل قطعة بسهولة ونقل ملكيتها بسلاسة، بما يحافظ على قيمتها عبر الزمن. وتعتمد هذه التقنية على أحدث الابتكارات السويسرية، مستفيدةً من بروتوكول ntity.io لتأمين نظام موثوق لإثبات الملكية.
ومن المقرر أن تتوفر مجموعة ساعات مارلي ابتداءً من شهر أيار 2026، لتفتح فصلاً جديداً في مسيرة الدار، حيث يلتقي الإبداع بالانضباط في صياغة مفهوم معاصر للزمن.