Joia Jewels تمنح الحب لغة جديدة... مجوهرات فرح يزبك درع عاطفي
حوار: Joelle Tamer
في Joia Jewels، لا يُقدَّم الحب في زخرفة أو وعد عاطفي سريع، بل في بنية تُصمَّم وتُبنى وتُختبر مع الزمن. حبّ لا يشبه القلوب الناعمة المتداولة، بل قلب له زوايا، ووزن، وذاكرة. من Aurora، حيث يتحوّل الانتماء إلى فعل حب مقاوم، إلى Le Cœur Battant الذي يُعيد تعريف القلب بصفته مسؤولية وعلاقة ونبضا مستمرا، تحوّل فرح يزبك، خبيرة أحجار كريمة معتمدة، ومصمّمة مجوهرات، وصاحبة رؤية تجارية، تحمل شغفا بسرد الحكايات من خلال المجوهرات، المشاعر إلى هياكل من ذهب، وتمنح للحب لغة جديدة: واعية، ومعمارية، وعميقة. في هذا الحوار مع "هي"، نقرأ الحب كما تراه، ليس إحساسا عابرا، بل قرارا يُصاغ، ويُرتدى، ويُحمل مع كل نبضة.

تقوم علامة Joia Jewels على فكرة أن المجوهرات تحمل الذاكرة والهُوية. كيف أسهمت خلفيتك بصفتك خبيرة أحجار كريمة معتمدة في ترجمة القصص الشخصية والمراجع الثقافية إلى تصاميم هندسية دقيقة؟
منحتني خلفيتي وخبرتي في الأحجار الكريمة علاقة مختلفة تماما مع المجوهرات. أنا لا أتعامل مع الحجر على أنه عنصر جمالي فحسب، بل أعده كيانا يحمل تاريخا وطاقة وذاكرة تشكّلت عبر ملايين السنين. هذه المعرفة التقنية والروحية جعلتني أكثر وعيا في تحويل المشاعر والقصص الشخصية إلى تصاميم هندسية محسوبة بعناية، حيث يصبح كل خط وكل زاوية قرارا مدروسا، لا مجرد اختيار بصري.
أنا أقدّر بعمق الثروة التي منحتنا إياها الأرض، وأتعامل معها على أنها أمانة. لذلك، أحرص على أن تتحوّل هذه المواد إلى قطع تحمل معنى يتجاوز الزمن، وتُجسّد علاقة عاطفية وفكرية بين المرأة والمجوهرات التي ترتديها.
وانطلاقا من هذا الفهم، تتميّز Joia Jewels بتصميم قطع حسب الطلب، تعكس جانبا من حياة كل عميلة وتحمل قصتها الخاصة. كل قطعة تُصمَّم لتجسيد تجربة شخصية أو مرحلة مفصلية، وهو ما يخلق ارتباطا عاطفيا عميقا، لأنها تلامس جوهر الهُوية.
في مجموعة Le Cœur Battant، يُعاد تقديم القلب برؤية معمارية تتجاوز الرمز الرومانسي التقليدي. ما الذي ألهمكِ الابتعاد عن الشكل الكلاسيكي وبناءه من خلال أشكال رباعية الوجوه وزوايا حادة؟
لطــــالـــمـــا شـــــعـــــرت بأن الــقــلـــب، كــــما يُـــــقدَّم تقليديا في عالم المجوهرات، يختزل الحب في صورة رومانسية سطحية. من هنا، جاء توجهي في Le Cœur Battant لإعادة تعريف هذا الرمز وتقديم قلب أكثر صدقا وواقعية، قلب يشبهنا نحن البشر: قوي، ومركّب، ومليء بالزوايا والتفاصيل.
استـــلــهــمــت بنــيــتـــه من الأشكال رباعية الوجوه، انطلاقا من إيماني بأن الحب الحقــيـــقــي لـــيس نـــاعــمـــا دائما، بل هو بنية تُشيَّــــد عـــبــــر المسؤولـــيــــة، والالتــــزام، والاختيارات الواعية التي تتشكّل مع الزمن. هذا التوجّـــه يعـــــكس أيضا رغبتي في بناء لغة تصميم خاصة بي، بعيدة عن القوالب الجاهزة، ومغذّاة بشغفي العميق بالهندسة المعمارية باعتباره فكرا وهُوية، لا مجرد شكل.

يمثّل المثلث في المجموعة أبناءكِ الثلاثة. كيف انعكست تجربة الأمومة على رؤيتكِ للتوازن والانسجام والتفرّد في التصميم؟
الأمومة غيّرت رؤيتي لكل شيء، للحياة وللتصميم على حد ســـواء. في Le Cœur Battant، يــــــرمز المثلث إلى أبنائي الـ3، لكنه في جوهره يعكس قناعة أؤمن بها: التوازن لا يعني التماثل. فكما أن لكل طفل شخصيته وفرادته، لكل ضلع في المثلث خصوصيته، ومع ذلك تتكامل جميعها لتشكّل قلبا واحدا نابضا بالحياة.
لم أعد أسعى إلى الكمال المطلق، بل إلى انسجام الاختلاف. القلب هنا لا يعبّر فقط عن حب العائلة، بل عن حب البيئة التي أعيش فيها، وعن شغفي بالعمارة الحديثة والتاريخية معا. فالحب لا يتخذ شكلا واحدا؛ قد يكون حب العائلة، أو الأصدقاء، أو الذات، أو حتى الحياة نفسها، هو الرابط الذي يجمعنا، والنبض الذي يُبقي القلوب حيّة.
تلــعــب العــمــارة الخليــجيــــة دورا محـــوريــــا في Le Cœur Battant، من الــعــمـــارة النــجــديــــة إلى المــعـــاصرة. ما الذي يجذبكِ في الأشكال المعمارية؟ وكيف تُحوّلينها إلى مجوهرات قابلة للارتداء؟
العمارة بالنسبة إلي تشبه المجوهرات إلى حدّ بعيد؛ كلاهما مرآة لهُوية المكان والإنسان. العمارة الخليجية، من النجدية القديمة إلى المعاصرة مثل أبراج البحر في أبوظبي، تحمل ذكاء بصريا يجمع بين الجمال والوظيفة والابتكار. التحدي الحقــــــيــقـــي كان في تفـــــــكيــــك هذه العــــــــنـــــاصر الضخمة وإعادة صياغتها بمقياس إنساني، بحيث تشعر المرأة بأن القطعة جزء منها، لا مجرد اقتباس معماري. ربما يعود هذا الارتباط إلى نشأتي في بيئة تقدّس التاريخ وتحتفي بالعمارة، ثم إلى حياتي في دول الخليج، حيث عشت وتزوجت وأنجبت، وهو ما منحني فهما عميقا للهُوية الخليجية وتأثيرها في رؤيتي الإبداعية.


تعتمدين على الذهب عيار 18 قيراطا، والألماس، والزمرد، وحتى السيراميك. كيف تخدم المواد السرد الفني لكل مجموعة؟
المواد هي الصوت الحقيقي للقصة. الذهب عيار 18 قيراطا يمنحني التوازن المثالي بين القوة والنعومة. الألماس يرمز إلى الوضوح والالتزام والنجاح، ويُعرف بقدرته على تعزيز الطاقة الإيجابية. الزمرد يحمل عمقا عاطفيا خاصا، وهو حجر القلب المرتبط بالحب والشفاء والتجدد. أما السيراميك، فيمثل الحداثة والانضباط المعاصر. لا أختار المواد لجمالها فقط، بل لما تحمله من دلالات، ولما تقوله عن المرأة التي سترتدي القطعة، وعن المرحلة التي تعبّر عنها في حياتها.
من طائــــر الفينيق في Aurora إلى الـــقـــلــــب البنـــيــــوي في Le Cœur Battant، يتكرر حــضور الصــمــــود. هل ترين المجوهرات درعا عاطفية؟
نعم، وبقناعة تامة. أؤمن بأن المجوهرات يمكن أن تكون شكلا من أشكال الحماية النفسية. عندما ترتدي المرأة قطعة تعبّر عنها بصدق، تشعر بقوة داخلية إضافية، كأنها تحمل رمزا يذكّرها بذاتها وبقدرتها على النهوض من جديد.
مجوهراتي ليست للزينة فقط، بل انعكاس لشخصية المرأة ورسالة عن قوتها وتجربتها ومسارها في الحياة.


ما الشعور التي تأملين أن تعيشه المرأة عند ارتداء Joia Jewels؟
أتمنى أن تشعر بأنها مرئية ومفهومة، أن تشعر بأن القطعة لا تفرض عليها هُوية، بل تحتضن هُويتها الخاصة وتعزّزها. أريدها أن تختبر إحساس الثقة والهدوء، وأن تعيش قوة ناعمة لا تحتاج إلى شرح.
Joia Jewels ليست مجوهرات للحظة عابرة، بل رفيقة لمسار حياة، ترافق المرأة في تحوّلاتها، وتعبّر عنها بصمت وعمق.