خاص "هي": المصممة هالة المدني تطلق مجموعة "نساء من النور" إهداء للمرأة السعودية
بإهداء يحتفي بالمرأة السعودية.. تطلق المصممة هالة المدني المؤسسة والمديرة الإبداعية لعلامة "لو هالو" Le Halo، مجموعة "نساء من النور"، انطلاقا من رؤيتها للأزياء التي تهدف إلى إعادة تعريف جوهر الأناقة من خلال عدسة مستدامة، وتجمع بين جاذبية التصميم الخالد والشغف بالمسؤولية البيئية.. وفي حديثها عن مجموعتها الجديدة "نساء من النور"، التي تطلقها حصريا عبر "هي"، تكشف المصممة هالة المدني عن تفاصيل تصاميم المجموعة، ودلالات اللون الأبيض والكتان الطبيعي، كما تتحدث عن رؤيتها للهوية السعودية في الأزياء المعاصرة، وفلسفتها في تقديم قطع تجمع بين الأناقة والراحة والاستدامة.

أطلقتِ مجموعة "نساء من النور" إهداء إلى المرأة السعودية، فما الرؤية التي انطلقتِ منها في تصميمها؟

"نساء من النور" مجموعة من لو هالو، إهداء إلى المرأة السعودية.
تحتفي هذه المجموعة بالمرأة السعودية؛ بحضورها، وطموحها، واعتزازها بجذورها، وبقدرتها على أن ترسم لنفسها طريقًا يحمل ملامحها الخاصة.. نساء من النور تحية لكل امرأة سعودية تحمل قصتها بثقة، وتصنع من أحلامها واقعًا.

كيف اخترتِ خامات وتصاميم مجموعة "نساء من النور" لتجمع بين الراحة والبساطة والأناقة التي تدوم؟
صُمّمت المجموعة من الكتان الطبيعي، بخفّته وملمسه وتنفّسه الذي يناسب أجواءنا، ليمنح المرأة راحة ترافقها في يومها. ويرمز النقاء هنا إلى صدق الخامة وبساطة التصميم؛ جمال هادئ، وتفاصيل مدروسة، وأناقة تبقى مع الوقت.

ما أبرز التفاصيل التصميمية التي تميّز مجموعة "نساء من النور"، وكيف حرصتِ على أن تعكس روح المجموعة ورسالتها؟
أردت أن تكون مجموعة "نساء من النور" انعكاسًا للمرأة السعودية بطموحها وقوتها وأناقتها الطبيعية. لذلك ركزت على التصاميم الهادئة والقصّات الانسيابية التي تجمع بين البساطة والأنوثة، مع الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة التي تمنح كل قطعة شخصيتها الخاصة دون مبالغة.

اخترت الكتان الطبيعي الخفيف ليكون من العناصر الأساسية في المجموعة، فهو قماش يتناسب مع أجوائنا ويمنح المرأة الراحة وحرية الحركة، كما أن ملمسه الطبيعي يعكس البساطة والنقاء اللذين أردت التعبير عنهما. ومن أكثر ما أحبّه في الكتان أنه بطبيعته يتجعد، وأرى أن هذه التجاعيد جزء من جماله وشخصيته، وليست عيبًا يجب إخفاؤه. وأحببت أن أربط هذه الفكرة برسالة المجموعة؛ فكما أن جمال الكتان لا يتأثر بتجاعيده، فإن رحلة المرأة نحو تحقيق طموحاتها لا تخلو من العثرات والتحديات، لكنها لا تنتقص من جمال رحلتها أو قيمة ما تسعى إليه.

أردت أن تكون "نساء من النور" رسالة لكل امرأة بأن تستمتع برحلتها نحو النجاح، وأن تتقبل العثرات بوصفها جزءًا طبيعيًا من الطريق، دون أن تسمح لها بإطفاء نورها أو إيقافها عن الاستمرار.. فالجمال بالنسبة لي لا يكمن دائمًا في المثالية، بل في تقبّل التفاصيل الطبيعية، وفي القدرة على المضي قدمًا بكل ثقة وإيمان.

ما دلالة اختيار اللون الأبيض ليكون اللون الأساسي لتصاميم مجموعة "نساء من النور"، وكيف يعكس هذا الاختيار رؤيتكِ للمجموعة ورسالتها؟
اللون الأبيض من أقرب الألوان إلى قلبي، وكان دائمًا خياري الأول في الكثير من تصاميمي. لذلك كان من الطبيعي أن يكون اللون الأساسي لمجموعة "نساء من النور".

لكن في هذه المجموعة تحديدًا، يحمل الأبيض معنى أعمق بالنسبة لي؛ فهو يرمز إلى النور والنقاء والبدايات الجديدة. وأردت من خلاله أن أعبّر عن النور الذي تحمله كل امرأة سعودية بداخلها، والمتمثل في أحلامها وطموحاتها وقدراتها.
أؤمن بأن داخل كل امرأة نورًا يستحق أن يظهر إلى الحياة، وأن كل طموح، مهما كان صغيرًا أو كبيرًا، يستحق الفرصة ليرى النور.. وهذه هي الرسالة التي أردت إيصالها من خلال المجموعة.

كيف وظّفتِ الهوية والتراث السعودي بأسلوب معاصر يعكس هوية علامة "لو هالو"؟
الهوية السعودية حاضرة دائمًا في تصاميمي، لكنني لا أؤمن بأنها يجب أن تكون واضحة أو مباشرة في كل قطعة. أحيانًا تظهر الهوية في طريقة التصميم نفسها، وفي فهم أسلوب حياة المرأة السعودية واحتياجاتها اليومية.

العباية مثلًا جزء أساسي من مجموعاتي، فهي لباس نعتز به ويعبّر عن هويتنا. لكنني أهتم أيضًا بتصميم الملابس التي ترتديها المرأة تحت العباية، بحيث تكون أنيقة ومحافظة وعملية في الوقت نفسه. أفكر دائمًا في التفاصيل البسيطة التي تصنع فرقًا في يوم المرأة؛ كأن تتمكن من ارتداء العباية فوق ملابسها دون أن تتأثر إطلالتها، وعندما تخلع العباية تبقى إطلالتها مرتبة وأنيقة.
بالنسبة لي، تقديم الهوية السعودية بأسلوب معاصر لا يعني بالضرورة استخدام الرموز التراثية، بل أن نصمم للمرأة السعودية كما هي اليوم، مع الحفاظ على قيمها وخصوصيتها وأناقتها.

تقوم فلسفة "لو هالو" على تصميم أزياء من النساء للنساء، كيف تنعكس هذه الرؤية على اختياراتكِ التصميمية؟
كوني امرأة، أجد نفسي قريبة من احتياجات المرأة وتفاصيل حياتها، وخصوصًا المرأة السعودية. لذلك عندما أصمم، لا أفكر فقط في شكل القطعة، بل في شعور المرأة عندما ترتديها، ومدى راحتها وثقتها بنفسها.. أريد أن تكون تصاميم "لو هالو" جزءًا من حياة المرأة، لا أن تكون مجرد قطع جميلة تحتفظ بها في خزانتها للمناسبات.

أما مجموعة "نساء من النور"، فهي تحمل رسالة شخصية أحببت أن أهديها لكل امرأة سعودية، كتذكير بأنها تحمل بداخلها نورًا خاصًا، وأنها قادرة على تحقيق ما تطمح إليه بالتوكل على الله، والإيمان بقدراتها، والعمل والاجتهاد.. أردت أن تكون هذه المجموعة احتفاءً بالمرأة السعودية، وبكل امرأة تسعى وراء أحلامها وتصنع طريقها الخاص.

كيف توفّقين بين الأناقة والاستدامة في تصاميم "لو هالو"؟
أرى أن الاستدامة تبدأ من طريقة تفكيرنا في التصميم، وليس فقط من نوع القماش الذي نستخدمه.

في "لو هالو"، أحرص على تقديم قطع كلاسيكية لا ترتبط بصيحة مؤقتة، ويمكن للمرأة ارتداؤها وتنسيقها بطرق مختلفة على مدى سنوات. لا أحب التعقيد غير الضروري في التصميم، بل أؤمن بأن جمال القطعة يكمن في جودة خامتها، وقصّتها المدروسة، والتفاصيل التي تجعلها مميزة دون مبالغة. كما أضع اختيار الأقمشة في مقدمة أولوياتي، وأميل إلى الخامات الطبيعية عالية الجودة، التي تسمح للجسم بالتنفس وتوفر الراحة، خصوصًا في مناخنا.

بالنسبة لي، الأناقة الحقيقية هي أن تمتلك المرأة قطعة تحبها، وتشعر بالراحة عند ارتدائها، وتعود إليها موسمًا بعد آخر. وهذا هو مفهوم الاستدامة الذي أسعى إلى ترسيخه من خلال "لو هالو".
