أثير وأبرار الشريف ترسمان هوية "بنّة" العصرية

خاص "هي": أثير وأبرار الشريف ترسمان هوية "بنّة" العصرية

17 سبتمبر 2026

من الرياض، بدأت "بنّة" عام 2020 على يد الشقيقتين أثير وأبرار الشريف، من شغف مشترك بالتصميم ورغبة دائمة في إعادة النظر في القطع التي ترتديانها وإضافة لمستهما الخاصة إليها. ومع الوقت، تحولت هذه العلاقة الطبيعية بالملابس إلى علامة سعودية تقدم العباءات والفساتين من منظور يضع القَصّة في نقطة البداية، ثم يبني حولها اختيار الخامة والتفاصيل.

لا تبحث "بنّة" عن قالب واحد يحددها. اختلاف ذوق المؤسستين أصبح جزء من تنوع العلامة، فيما بقيت الفكرة الأساسية ثابتة: قطعة تملك حضورها الخاص، وفي الوقت نفسه مريحة وقابلة لأن تعيش معها المرأة يومها الحقيقي.

في حوار خاص مع "هي"، تتحدث أثير وأبرار عن بداية العلامة، وعلاقتهما بالقصة والخامة، وكيف تتحول احتياجات المرأة السعودية اليومية إلى أفكار تصميمية، والطموح الذي تحملانه لـ"بنّة" داخل المملكة وخارجها.

عباءة أنيقة مميزة مع تطريز ذهبي خفيف من العلامة بنّة
عباءة أنيقة مميزة مع تطريز ذهبي خفيف من العلامة بنّة

كيف بدأت قصة "بنّة"، وما الرؤية التي أردتما تقديمها منذ البداية؟

بدأت "بنّة" عام 2020 من شغف مشترك بيننا بالتصميم والتفاصيل. كنا دائمًا نحب إضافة لمستنا الخاصة إلى ما نرتديه، وحتى عندما نشتري قطعة جاهزة كنا نفكر في الطريقة التي يمكن أن نغيّرها بها لتصبح أقرب إلى ذوقنا. من هنا جاءت الفكرة بشكل طبيعي، كامتداد لشيء نحبه ونعيشه بالفعل.

منذ البداية، أردنا تقديم قطع تجمع بين الأناقة والراحة، وتترك للمرأة مساحة تعبّر فيها عن أسلوبها. فالعباءة جزء كبير من إطلالة المرأة السعودية ومن الطبيعي أن تعكس ذوقها وشخصيتها.

وطموحنا أن تصبح "بنّة" اسمًا سعوديًا معروفًا ومرجعًا للمرأة التي تقدّر الاختلاف في الذوق والتفاصيل.

ما الذي يميز هوية "بنّة" عن غيرها؟

التصميم لدينا يبدأ بالقَصّة أولًا، ثم نختار القماش والتفاصيل التي تخدمها. كما أن اختلاف ذوقينا منح "بنّة" تنوعًا واضحًا من دون أن تفقد هويتها.

نحب أن تكون القطعة مميزة، وفي الوقت نفسه سهلة وقابلة للارتداء بأكثر من طريقة وفي أكثر من مناسبة.

فستان دانتيل مع أكمام كبيرة عند الأكتاف وخطوط باللون الأسود من تصاميم بنّة
فستان دانتيل مع أكمام كبيرة عند الأكتاف وخطوط باللون الأسود من تصاميم بنّة

هل يمكن اختصار أسلوب "بنّة" في ستايل محدد؟

لا نحب أن نحصر "بنّة" في أسلوب واحد أو قالب ثابت، فالتنوع جزء من هويتنا. لكن ما يبقى ثابتًا هو اهتمامنا بالقَصّة المختلفة والمريحة، خصوصًا في القطع اليومية، إلى جانب التفاصيل التي تمنح التصميم شخصيته.

وفي الفساتين تحديدًا، نحرص على أن تترك القطعة مساحة لكل امرأة كي ترتديها بطريقتها الخاصة.

ما الدور الذي تلعبه الخامة في بناء التصميم؟

الخامة جزء أساسي من التصميم لأنها التي تمنح القَصّة شكلها وحركتها كما تخيلناها. غالبًا نبدأ بالقَصّة، ثم نبحث عن القماش المناسب من حيث الوزن والانسيابية والملمس، وبعدها تأتي التفاصيل لتكمل القطعة من دون أن تطغى عليها.

وأحيانًا نكون مقتنعتين جدًا بتصميم معين، لكن إذا لم نجد الخامة التي تمنحه النتيجة التي نريدها، نفضّل إلغاء الموديل بالكامل على تقديمه بصورة لا تشبه رؤيتنا.

نجاح القطعة بالنسبة إلينا يعتمد على الانسجام بين القَصّة والخامة والتفاصيل.

فستان مطرز بالورود والألوان الهادئة من العلامة بنّة.
فستان مطرز بالورود والألوان الهادئة من العلامة بنّة.

كيف تحضر المرأة السعودية في عملية التصميم؟

المرأة السعودية حاضرة دائمًا في تفكيرنا، من خلال ذوقها وتفاصيل يومها واحتياجاتها المختلفة.

نستمع إلى النساء من حولنا؛ نسأل الموظفة مثلًا عمّا يجعل العباءة مريحة خلال يوم عمل طويل، ونفكر في احتياجات الحامل، وحتى الأم التي تشارك أطفالها يومًا رياضيًا وتحتاج إلى قطعة تمنحها حرية أكبر في الحركة من دون أن تفقد أناقتها.

وقد تحولت بعض هذه الاحتياجات بالفعل إلى تصاميم خاصة نفذناها لعميلات، مثل العباءات المناسبة للنشاط والحركة، حتى وإن لم نطرحها ضمن مجموعاتنا.

بالنسبة إلينا، التصميم يبدأ من فهم المرأة التي سترتدي القطعة وكيف ستعيش يومها فيها.

كيف توازنان بين العملية والحضور التصميمي؟

العملية لا تعني أن تكون القطعة بسيطة أو بلا شخصية. نبدأ بقَصّة مريحة وسهلة في اللبس والحركة، ثم نضيف التفاصيل التي تمنحها حضورها من دون أن تؤثر على عمليتها.

هذا هو التوازن الذي نبحث عنه دائمًا في "بنّة": قطعة لها حضور واضح، لكنها في النهاية مصممة لتُلبس وتُعاش، وليس فقط لتبدو جميلة.

فستان مطرز بالورود والألوان الهادئة من العلامة بنّة
فستان مطرز بالورود والألوان الهادئة من العلامة بنّة

ماذا علمتكما المشاركات في المعارض عن ذائقة المرأة السعودية؟

قرّبتنا المعارض والمنصات المحلية أكثر من العميلة السعودية، ومنحتنا فرصة للاستماع إليها مباشرة وملاحظة ما يجذبها بالفعل.

والأمر الذي أكدته لنا هذه التجارب هو أن ذائقة المرأة السعودية عالية جدًا؛ تعرف ما يناسبها وما يشبهها.

ما الفصل المقبل لـ"بنّة"؟

نطمح أولًا إلى ترسيخ اسم "بنّة" أكثر داخل السوق السعودي، وأن تصبح من العلامات التي تعرفها المرأة المهتمة بالذوق والتصميم وتثق بها.

وعلى مستوى التصميم، نريد الاستمرار في تطوير هويتنا وتقديم أفكار جديدة من دون أن نفقد الأساس الذي بدأت منه العلامة.

أما التوسع خارج السوق المحلي، فهو بالتأكيد خطوة نتطلع إليها، لكننا نريدها أن تأتي بصورة مدروسة وطبيعية. نريد أن نخرج بهوية سعودية واضحة وأن نقدم "بنّة" كما هي، من دون تغييرها لتناسب سوقًا آخر.

في تجربة أثير وأبرار الشريف، تبدو هوية "بنّة" نابعة من فكرة بسيطة وواضحة: أن تبدأ القطعة من المرأة التي ستعيش فيها، وأن تعمل القَصّة والخامة والتفاصيل معًا لتمنحها حضور يشبهها. وبين اختلاف ذوق الشقيقتين وحرصهما على الاستماع إلى المرأة السعودية، تواصل العلامة بناء لغتها الخاصة بخطوات هادئة وواثقة.