دانيا اللوزي

خاص "هي": دانيا اللوزي الطالبة التي صمّمت زيّ "النشامى" إلى كأس العالم.. قوة الرموز والمسؤولية!  

25 يونيو 2026

في لحظة تختصر الحلم، الموهبة، والهوية الوطنية، وجدت المصممة الأردنية الشابة دانيا اللوزي نفسها أمام محطة استثنائية في بداية مشوارها الإبداعي، بعدما وقع الاختيار على تصميمها ليكون اللباس الرسمي لمنتخب الأردن لكرة القدم، "النشامى"، في مونديال كأس العالم 2026، الذي تستضيفه حاليًّا كل من المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

دانيا اللوزي

دانيا، وهي طالبة في سنتها الأخيرة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا في عمّان، قادتها دورات تصميم الأزياء التي التحقت بها في مدرسة بيكاسو للفنون إلى فرصة من هذا الحجم حيث أن المدرسة، بالتعاون مع الاتحاد الأردني لكرة القدم أطلقت مسابقة خاصة لاختيار تصميم زيّ منتخب الأردن في كأس العالم حيث كان تصميم دانيا هو الفائز، ليحمل اسم الأردن إلى واحدة من أكبر المنصات الرياضية في العالم.

دانيا اللوزي

وفي حديث خاص مع "هي"، تستعيد دانيا لحظة معرفتها بالخبر بكثير من الفرح والاعتزاز، مؤكدةً أنها شعرت بسعادة كبيرة لأنها ستترك بصمتها في ملاعب كأس العالم، لا سيما أن هذه المشاركة تمثّل الظهور الأول لـ"النشامى" في المونديال. بالنسبة إليها، لم تكن التجربة مجرد مشروع تصميم، بل مسؤولية وطنية ومعنوية حملت الكثير من المشاعر.

دانيا اللوزي

فالتعامل مع زيّ منتخب وطني يختلف، كما تقول، عن تصميم قطعة أزياء عادية. كان التحدي الأكبر بالنسبة إليها أن تجمع بين الشكل العصري والرياضي، وبين روح الهوية الأردنية. أرادت أن يكون التصميم مناسباً للأداء على أرض الملعب، وفي الوقت نفسه قادراً على التعبير عن صورة الأردن وثقافته أمام العالم.

دانيا اللوزي

السوسنة السوداء والتحدي

ومن أبرز العناصر التي حضرت في التصميم، السوسنة السوداء، الزهرة الوطنية للأردن، والتي شكّلت بالنسبة إلى دانيا في حديثها لـ"هي" رمزاً عميقاً للقوة والجمال في الظروف الصعبة. رأت فيها انعكاساً لتجربتها الشخصية خلال فترة التصميم، حيث كان الوقت محدوداً، والمسؤولية كبيرة، لكن الرغبة في تقديم شيء يليق بالأردن كانت أقوى من كل التحديات.

دانيا اللوزي

كما استلهمت دانيا اللونين الأبيض والأحمر من الشماغ الأردني، باعتباره جزءاً من الحياة اليومية والثقافة المحلية، بينما حمل اللون الأسود دلالة السوسنة السوداء، بما تمثله من ارتباط بالأرض والهوية. بهذه التفاصيل، أرادت أن تقول إن الزيّ ليس مجرد لباس رياضي، بل رسالة بصرية تحمل جزءاً من التراث الأردني إلى جمهور عالمي.

هوية الأردن وتراثه

دانيا اللوزي

وتوضح دانيا لـ"هي" أنها أرادت من خلال التصميم أن تنقل ولو جزءاً بسيطاً من هوية الأردن وتراثه إلى العالم، عبر منصة كبيرة مثل كأس العالم. فحين يرتدي اللاعبون الزيّ في المونديال، فإنهم لا يمثلون فريقاً فقط، بل يحملون معهم قصة بلد، وثقافة، وانتماء.

ورغم أنها لا تزال في بداية مسيرتها، تنظر دانية إلى هذه التجربة بوصفها خطوة كبيرة ومفصلية، منحتها دفعة قوية للاستمرار والعمل بجد أكبر. تقول إن هذه اللحظة حفّزتها على تطوير نفسها أكثر، والسعي إلى تقديم تصاميم أفضل في المستقبل، بعدما أدركت أن الفرص قد تأتي في لحظة غير متوقعة، لكنها تحتاج إلى استعداد وشغف حقيقيين.

دانيا اللوزي

الفرص غير المتوقعة

ومن خلال تجربتها، توجه دانيا من خلال "هي" رسالة إلى الجيل الجديد من المصممين والمصممات في الأردن والعالم العربي، داعية إياهم إلى استثمار وقتهم في ما يحبون، لأن الفرص قد تأتي من أماكن لا يتوقعونها. أما طموحها المقبل، فيتجاوز هذه المحطة الوطنية، إذ تحلم بأن يصبح اسمها لامعاً في عالم الأزياء، وأن تصل موهبتها إلى العالم بأسره.

دانيا اللوزي

بهذا الإنجاز، لا تقدّم دانيا اللوزي تصميمًا لمنتخب وطني فقط، بل تفتح نافذة على جيل جديد من المبدعين الأردنيين الذين يحملون هويتهم بثقة، ويعيدون ترجمتها بلغة عصرية قادرة على الوصول إلى العالم.

مدير تحرير مجلة "هي" الإلكترونية، بخبرة تفوق 13 عامًا، متخصص في الصحافة الرقمية والسينما واللايف ستايل.