خاص "هي": حصة السويدي من PRNTCODE... كيف يتحول الأسلوب الأيقوني إلى جزء من الحياة اليومية؟
في عالم أصبحت فيه الموضة أكثر ارتباطًا بسرعة التغيّر والصور العابرة، تظهر علامات تختار بناء علاقتها مع المرأة بطريقة مختلفة؛ علاقة تقوم على الشخصية، والإحساس، والقطع التي ترافق صاحبها مع الوقت. ضمن هذا المشهد، تتحرك PRNTCODE كلغة بصرية قائمة على الطباعة، والنسيج، والتفاصيل التي تحمل طاقة واضحة يمكن التعرف عليها فورًا.
العلامة التي بدأت كمساحة متخصصة في عالم الـ print والنسيج، تبني اليوم عوالمها من خلال مجموعات تعبّر عن فكرة الملابس بوصفها امتداد للشخصية، حيث تتحول الألوان، والنقوش، والخامات إلى عناصر تحمل ذاكرة وإحساس أكثر من كونها تفاصيل جمالية فقط. هذا التوجّه يمنح PRNTCODE هوية مختلفة داخل مشهد الموضة المعاصرة، خصوصًا مع اعتمادها على القطع العملية التي تحتفظ في الوقت نفسه بحضور بصري واضح.
في هذا الحوار الخاص مع “هي”، تتحدث مؤسسة، PRNTCODE المصممة حصة السويدي، عن الأسلوب الأيقوني اليوم، وعلاقة الموضة بالهوية الشخصية، وكيف يمكن للملابس اليومية أن تصبح جزءًا من العالم الخاص لكل امرأة.

كيف تعرفين مفهوم “الأسلوب الأيقوني” اليوم في ظل هذا التوجه نحو العملية والملابس اليومية؟
أعتقد أن الأسلوب الأيقوني يرتبط بطريقة ارتداء الشخص للملابس بما يعكس شخصيته وتعبيره عن نفسه. الفكرة بالنسبة لي تقوم على امتلاك قطع تشعرين بأنها تشبهك فعلًا، وتصبح مع الوقت جزءًا من عالمك الشخصي، حيث تستمرين في بنائه وإضافة المزيد إليه.
أحب أن تبدو خزانة الملابس وكأنها مجموعة تحمل إحساسًا وذكريات، وليس مجرد قطع تُستهلك بسرعة. أكثر الأشخاص الذين أراهم أيقونيين هم الذين يرتدون الملابس كامتداد حقيقي لشخصياتهم.
PRNTCODE مبنية على قطع معاصرة قابلة للارتداء، كيف توازنين بين الراحة والحضور البصري داخل التصميم؟
أعتقد أن البعض يفهم PRNTCODE كعلامة أزياء فقط، بينما هي في الأساس مساحة متخصصة في الطباعة والنسيج. كل شيء يبدأ من الـ print. نحن نصنع مجموعات تعتمد أولًا على الطباعة، ثم تمتد إلى الأزياء، والديكور، والأشياء اليومية، لأننا نؤمن أن عالم التكسيتايل يمكن أن يعيش في أكثر من مساحة.
الراحة والحضور البصري يتعايشان بشكل طبيعي داخل العلامة، لأن النسيج نفسه يحمل قدرًا كبيرًا من الهوية والإحساس. القصّات مصممة لتكون سهلة وعملية، بينما تمنح الطبعات القطعة طاقتها وشخصيتها الخاصة.

ما الذي يجعل قطعة يومية بسيطة تبدو مميزة ويمكن تذكّرها بسهولة؟
أعتقد أن الأمر شخصي جدًا. ما يبدو مميزًا لشخص قد لا يعني الشيء نفسه لشخص آخر. بالنسبة لي، القطع الأكثر قيمة هي التي تشعرك بأنها مرتبطة بعالمك الداخلي، وتعكس شخصيتك وطريقتك في رؤية الأشياء.
الموضة تصبح عالقة في الذاكرة عندما تعبّر عن طريقة رؤية الشخص للعالم، وتتحول الملابس إلى امتداد عاطفي لصاحبها.
مجموعاتك تتحرك بين الحداثة والطابع العملي، كيف تحافظين على شخصية القطعة داخل هذا التوازن؟
بصراحة، تصاميمي بعيدة تمامًا عن البساطة التقليدية. هي مليئة بالألوان، والطاقة، والحيوية، والتعبير. ما يمنح PRNTCODE هويتها هو طريقة دمج الطبعات معًا لصناعة نقوش وخامات غنية بصريًا.
حتى عندما تبدو القصّات سهلة أو عملية، يبقى النسيج نفسه مليئًا بالشخصية والعمق. بالنسبة لي، الحداثة تظهر من خلال إعادة تقديم الحكايات التقليدية المرتبطة بالنسيج بطريقة معاصرة وقابلة للارتداء.

كيف تؤثر طبيعة حياة المرأة اليوم على طريقة تصميم القصّات والخامات والتنسيق؟
أنا شخصيًا أحب الراحة كثيرًا، وفي الوقت نفسه أحب الشعور بالأنوثة. لهذا تعكس قطع PRNTCODE هذا التوازن؛ ملابس تمنحك الراحة مع شعور بأنك الأكثر أناقة في المكان نفسه.
حياتي سريعة ودائمة الحركة، لذلك أصمم قطعًا يمكن أن تتحرك بين مناسبات ومزاجات مختلفة بسهولة. المرونة مهمة جدًا بالنسبة لي، لأن المرأة اليوم تحتاج إلى ملابس تتكيّف مع حياتها وتحافظ على حضورها الخاص.
هل تعتقدين أن المرأة اليوم أصبحت تبني خزانة أكثر وعيًا واستمرارية بدل ملاحقة الصيحات السريعة؟
بالتأكيد. أعتقد أن النساء اليوم أصبحن أكثر وعيًا بطريقة التسوق والاختيار، وهناك رغبة أكبر في اقتناء قطع تحمل قيمة شخصية ويمكن الاحتفاظ بها لفترة طويلة.
أشعر أن الناس أصبحوا أكثر ارتباطًا بالفردية والقيمة العاطفية في الموضة، وهذا تحول جميل جدًا.
هل هناك عناصر تعتبرينها أساسية داخل هوية PRNTCODE؟
الطباعة هي أساس PRNTCODE. كل شيء يبدأ منها. طريقة دمج النقوش، والألوان، والخامات، والحكايات المرتبطة بالنسيج هي ما يصنع هوية العلامة.
أنا منجذبة دائمًا للأسطح الغنية بصريًا، والتكوينات المرحة، والخامات التي تحمل إحساسًا غامرًا وعاطفيًا. هناك دائمًا حوار بين الجرأة والنعومة داخل الطبعات، وهذا أصبح جزءًا أساسيًا من شخصية PRNTCODE.

كيف ترين مستقبل الأناقة اليومية الراقية في المنطقة اليوم؟
أعتقد أن المستقبل يتجه أكثر نحو اكتشاف الناس لأسلوبهم الشخصي، بدل ارتداء ما تفرضه الصيحات أو الصورة الجماعية. الجيل الجديد تحديدًا يمتلك فهمًا أكبر للفردية، وهذا شيء ممتع جدًا.
أشعر أن الموضة في المنطقة تتحرك أكثر نحو التعبير عن الذات، والاختيارات الواعية، والعلاقة العاطفية مع الملابس. الناس اليوم يبحثون عن قطع تشعرهم بأنها تشبههم فعلًا، وتحمل شيئًا خاصًا بهم.
في عالم PRNTCODE، تتحول الطباعة إلى لغة تحمل شخصية كاملة، وتصبح الخامة مساحة للتعبير بقدر ما هي عنصر بصري داخل التصميم. بين الألوان الجريئة، والنقوش المتداخلة، والقطع القابلة للحياة اليومية، تبني العلامة مفهومًا مختلفًا للأناقة المعاصرة؛ أناقة ترتبط بالإحساس، والهوية، وطريقة كل امرأة في بناء عالمها الخاص.