خاص "هي": كيف تعيد إسراء العلاف تعريف الأسلوب الأيقوني اليوم عبر The Untitled Project؟
في وقت تتغير فيه مفاهيم الأناقة بسرعة، تقدّم إسراء العلاف، مؤسسة The Untitled Project، رؤية مختلفة للأسلوب الأيقوني، رؤية ترتبط بالقطع التي تحمل هوية شخصية وتعيش طويلًا داخل خزانة المرأة وذاكرتها. ومن خلال عالم بصري قائم على الطباعة الفنية، والألوان الغنية، والقصّات الانسيابية، تعيد العلامة تقديم العباءة السعودية بصيغة أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية والسفر والأسلوب المعاصر.
في هذا الحوار الخاص مع “هي”، تتحدث إسراء عن مفهوم “Abaya Non-Abaya”، وعن علاقتها بالتصميم العاطفي، وكيف يمكن لقطعة واحدة أن تصبح جزءًا من ذاكرة المرأة ومراحلها المختلفة.

كيف تعيد The Untitled Project تعريف مفهوم الأسلوب الأيقوني للمرأة اليوم؟
بالنسبة لنا، يأتي الأسلوب الأيقوني من القطع التي تبدو عالمية وقابلة للارتداء في أي مكان، مع احتفاظها بهوية واضحة. أردنا أن تصبح العباءة جزءًا من الإطلالة نفسها، وهذا غيّر طريقة تعاملنا مع القصّات، والطباعة، والحركة داخل التصميم. نحن نصمم قطعًا ترغب المرأة في الاحتفاظ بها لسنوات لأنها تشعر بأنها تعبّر عنها شخصيًا.
تعتمد تصاميمكم على الطباعة والسرد البصري. كيف تتحول القطعة إلى مساحة تحمل قصة أو شعورًا معينًا؟
نتعامل مع الطبعات كعملية بناء عالم كامل. نفكر في حركة الطباعة على الجسد، وطريقة تفاعل الألوان مع البشرة، والذكريات التي يمكن أن تستحضرها القطعة. تصميم “Seen Leaving the Corniche” مثلًا استلهم أجواء الذاكرة الصيفية من خلال حركة غير متناظرة تمنح إحساسًا سينمائيًا.

كيف ينعكس مفهوم التحول والمراحل المختلفة في حياة المرأة داخل التصاميم؟
كل قطعة تمثل حالة مختلفة. “She Thought in Ink” تحمل طاقة أنثوية داكنة من خلال درجات الكاكاو والكحلي، بينما “Blushed Without Warning” تعبّر عن أنوثة ناعمة عبر تدرجات الخوخ والوردي. فكرة التحول تظهر من خلال التوازن بين القوة والنعومة، وبين الحدة والهدوء.
كيف بدأت فكرة “Abaya Non-Abaya”؟
شعرت أن السوق يفتقد لعباءة تبدو جزءًا من الإطلالة وليس مجرد طبقة إضافية. لذلك بدأنا تطوير لغتنا الخاصة عبر الطبعات الحصرية، والتطريزات، ولوحات الألوان، والقصّات التي تمنح العباءة حضورًا أقرب إلى قطع الـresortwear المعاصرة.

الاستدامة جزء أساسي من هوية العلامة. كيف توازنون بين الجانب الجمالي والوعي الإنتاجي؟
الاستدامة بالنسبة لنا تبدأ من تصميم قطع ترغب المرأة فعلًا في إعادة ارتدائها. نعتمد على أقمشة eco-blend مطورة خصيصًا، إضافة إلى الإنتاج بكميات مدروسة والتصنيع المحلي داخل مناطق مختلفة من السعودية مثل جدة ومكة والرياض والقصيم.
تصاميمكم تتحرك بين السفر واليوميات وأجواء المنتجعات. كيف تحقق القطعة هذا الانتقال السلس؟
روح العلامة صيفية بطبيعتها بسبب نشأتها في جدة. نصمم القطع لتكون خفيفة، سهلة الحركة، وعملية أثناء السفر، مع اهتمام كبير بطريقة تحمل القماش للتجاعيد وسهولة تنسيقه خلال اليوم.
هناك حضور واضح للعاطفة والهوية الشخصية داخل العلامة. كيف تؤثر التجارب الشخصية على بناء كل مجموعة؟
المجموعات ليست مرتبطة بشخص واحد، لكنها تعبّر عن النساء والحالات المختلفة التي يعشنها باستمرار. قطعة “A Story in Sienna” مثلًا استكشفت فكرة الثقة من خلال الحركة وطريقة توزع الخطوط على الجسم، مع ألوان صُممت لتنسجم مع البشرة الزيتونية والدافئة.

في عالم الموضة السريع اليوم، ما الذي يمنح القطعة القدرة على البقاء داخل ذاكرة المرأة؟
أعتقد أن القطع تدوم عندما ترتبط بلحظة أو مكان أو نسخة معينة من المرأة نفسها. عندما تحمل القطعة ذكرى مرتبطة بالسفر أو الصداقات أو مرحلة معينة من الحياة، تصبح جزءًا من الذاكرة الشخصية، وهنا تكتسب قيمتها الحقيقية مع الوقت.
في رؤية إسراء العلاف، تتحول العباءة إلى مساحة تحمل المشاعر والذاكرة بقدر ما تحمل الأناقة. ومن خلال The Untitled Project، تبتعد القطعة عن فكرتها التقليدية لتصبح أقرب إلى تجربة شخصية تعيش مع المرأة خلال السفر، واليوميات، والمراحل المختلفة من حياتها، مع هوية بصرية تعكس روح الموضة السعودية المعاصرة بثقة وخصوصية.
