رهيل الروضان مؤسسة Fabric Of Society

خاص "هي": رهيل الروضان تعيد تعريف خزانة المرأة المعاصرة من خلال Fabric Of Society

جويل تامر
23 يناير 2026

لم تبدأ Fabric Of Society كفكرة تجارية بقدر ما كانت إجابة شخصية. إجابة من رهيل الروضان عن سؤال بسيط لكنه حاسم: أين تجد المرأة الكويتية التي تشبهني نفسها في الموضة؟ منذ إطلاقها عام 2022، تحولت المنصة إلى امتداد لذائقة واضحة وجريئة دون ضجيج، واعية دون تكلّف، وتعرف تمامًا متى تختار البساطة ومتى تحتفي بالتفاصيل. من خلال علامات نخبوية محدودة الإنتاج، وخامات معاد توظيفها، وتصاميم تتحرك بسلاسة بين النهار والمساء، لا تقدّم رهيل قطعًا للارتداء فقط، بل تقترح أسلوب حياة. في هذه الحوار الخاص لـ "هي"، تفتح لنا رهيل فصول الرحلة: من القرار الأول، إلى تحديات التأسيس، وصولًا إلى فلسفة الاختلاف التي تقف في قلب Fabric Of Society.

2

ما الذي ألهمكِ لإطلاق Fabric Of Society عام 2022؟ وما الفجوة التي شعرتِ بضرورة سدّها في السوق؟

منذ وقت مبكر، كنت أعلم أنني أريد العمل في مجال الموضة. لاحظت وجود فجوة حقيقية في السوق: لم تكن هناك علامة كويتية تخاطب نساء يشبهنني، نساء يحببن المخاطرة في الأسلوب، وتجربة الجديد، والخروج عن المألوف. الخيارات ببساطة لم تكن متوفرة، فقررت أن أبادر بجلب هذه العلامات بنفسي إلى الكويت.

نشأتِ في الكويت ودرستِ الاتصال البصري. كيف أسهم محيطكِ وتعليمكِ في تشكيل رؤيتكِ الإبداعية؟

كوننا علامة كويتية نفتخر بها منحني مساحة للاعتزاز بثقافتنا ودمجها في عملنا، مع التطلع المستمر إلى المستقبل. رؤيتي تقوم على الاحتفاء بالتقاليد والهوية، مع الانفتاح على الحداثة والتعاون مع علامات وأشخاص يتبنون فكرًا معاصرًا. وهذا التوازن، في رأيي، يجسد المرأة الكويتية الشابة اليوم.

هل كانت هناك نساء أو مبدعات في الكويت ألهمنكِ لدخول عالم ريادة الأعمال في الموضة؟

ليس بالضرورة امرأة كويتية بعينها، لكنني معجبة جدًا برؤية وإصرار مؤسسي مجموعة شلهوب. إنها مجموعة ذات إرث عريق وقيم عائلية واضحة، وفي الوقت نفسه تتمتع بنظرة حديثة ومتطورة. تاريخيًا، لم تشغل النساء في الكويت مناصب ريادية لفترات طويلة، لكنني آمل أن أكون جزءًا من التغيي، وأن أُلهم نساء أخريات لخوض عالم الأعمال.

3

رغم حداثة Fabric Of Society، إلا أنها تركت بصمة واضحة. ما أبرز التحديات التي واجهتكِ كرائدة أعمال شابة؟

لن أنكر، التحديات كانت، ولا تزال، كثيرة. لكن الأهم كان أن أحيط نفسي بأشخاص يؤمنون بالرؤية نفسها. كما أنني تعلمت أن أستثمر في صِغر سني كميزة، لا كعائق. قد يراها البعض قلة خبرة، لكن كوني أنا نفسي الزبونة المستهدفة منحني فهمًا عميقًا لما نريده فعلًا.

تحتفي Fabric Of Society بمن لا يخشون الاختلاف. كيف تعرّفين مفهوم "القيام بالأشياء بشكل مختلف"؟

نحن أصغر من منصات البيع الفاخرة الإلكترونية التقليدية، ونحوّل هذا الأمر إلى نقطة قوة. نركز على التواصل المباشر مع عملائنا، ونقدم تجربة شخصية وحميمة. كما نحرص على دعم علامات تعتمد على الخامات الفائضة أو الإنتاج المحدود، في مواجهة ثقافة الاستهلاك السريع والمفرط.

كيف ترين صعود جيل جديد من رائدات الأعمال الكويتيات؟

ما نشهده اليوم ملهم فعلًا. هناك عدد متزايد من النساء الشابات اللواتي يمتلكن ويدرن أعمالهن الخاصة، والأجمل هو روح الدعم والتعاون الحقيقي بين المؤسِّسات، بعيدًا عن التنافس السلبي.

كيف أثّر ما بعد الجائحة على اختياراتكِ بين الأزياء اليومية والمسائية؟

الأمر مرتبط بأسلوب حياتنا. نحن نبحث عن قطع تجمع بين العملية والأناقة، وهذا التوجه كان موجودًا قبل الجائحة، لكنه ازداد وضوحًا بعدها. أصبح المزج بين اليومي والمسائي أكثر طبيعية وواقعية.

كيف تختارين العلامات والقطع المعروضة في Fabric Of Society؟

لكل علامة سببها الخاص. أحيانًا لقصة نجاحها، وأحيانًا لأننا نؤمن بأنها ستكون حديث الموسم، أو لأنها تقدم قطعة نعلم أن عملاءنا سيبحثون عنها حتى قبل أن تصل إلى السوق.

كيف تحافظين على الطابع العالمي مع البقاء متجذرة في الشرق الأوسط؟

نحرص على العمل مع مواهب من المنطقة، وأن تتحدث هويتنا البصرية مباشرة إلى جمهورنا المحلي. في الوقت نفسه، نحن ندرك أن عملاءنا يمتلكون ذائقة عالمية، ويفتخرون بجذورهم — وهذا التوازن هو جوهر Fabric Of Society.

3