"تكريم" تضيء سماء القاهرة .. نوستالجيا المكان وضجيج التمايز!

الفائزون بجوائز مبادرة

الفائزون بجوائز مبادرة "تكريم" لعام 2016 مع مؤسس المبادرة الاعلامي ريكاردو كرم

معالي الشيخة مي آل خليفة عضو المجلس التحكيمي في تكريم الناشطة الاجتماعية د.نهى الحجيلان

معالي الشيخة مي آل خليفة عضو المجلس التحكيمي في تكريم الناشطة الاجتماعية د.نهى الحجيلان

ريكاردو كرم مع د. جمانة عوده. د.سعاد الجفالي. ومعتز الألفي

ريكاردو كرم مع د. جمانة عوده. د.سعاد الجفالي. ومعتز الألفي

اللبناني سليم أ.بسول بجائزة

اللبناني سليم أ.بسول بجائزة "تكريم" للقيادة البارزة للأعمال يتسلّم محسّم المبادرة من رئيسة مهرجانات بيت الدين الدولية نورا جنبلاط

العراقية زينب سلبي تتسلم جائزة

العراقية زينب سلبي تتسلم جائزة "تكريم" للمرأة العربية الرائدة من سفيرة اليونيسكو للنوايا الحسنة مهى الخليل شلبي

مقدمة الحفل الاعلامية ليلة الشيخلي تتألق بفستان للمصمم جورج شقرا وبحلي لباولو بونجا

مقدمة الحفل الاعلامية ليلة الشيخلي تتألق بفستان للمصمم جورج شقرا وبحلي لباولو بونجا

في ردهة يطغى فيها اللون الأحمر تحت قبة دار الأوبرا الملكية في عاصمة مصر العربية، وفي أجواء رائعة مفعمة بالتاريخ الموسيقي المجيد و"الأبهة" الفنية والزخارف المعمارية وروعة المكان والزمان، سلك ضيوف مبادرة "تكريم" الدرب إلى قلب الدار على السجادة الحمراء، تحت سيل عدسات المصورين، آخذين أمكنتهم في قاعة تضج بحماسة هائلة وبضيوفٍ استثنائيين وبصوتٍ رخيم جعلهم يهتفون مرات ومرات: "آه" وهم يتمتمون مع صاحبته، مع السيدة فيروز "مصر عادت شمسك الذهب تحمل الأرض وتغترب كتب النيل على شطه قصصاً بالحبِ تلتهب".

 

جلس أكثر من ٨٠٠ ضيف وضيفة، أتوا من جنبات الأرض كلها، في قاعة دار الأوبرا التاريخية ليشهدوا بالعين المجردة حفل "تكريم" الذي بات مساحة لقاء سنوية لشخصيات عربية تفوقت وتميزت، كل في مجالها، حتى أصبحت مصدر إلهام ومبعث فخر وأمل مرتجى لأبناء الجيل الجديد من أمتنا العربية.

 

هي النسخة السابعة في سبع سنوات من عمر "تكريم" ومحطتها بعد بيروت والدوحة والمنامة وباريس ومراكش ودبي كانت القاهرة الجميلة. فماذا في تفاصيل النسخة السابعة؟

 

فتحت الستارة في تمام الساعة السابعة والنصف، وأطلّ مؤسس المبادرة، مؤسس "تكريم"، الإعلامي ريكاردو كرم مردداً "هنا القاهرة، هنا البدايات، هنا التفاعل، هنا التنوّع، هنا جامعة تجمع الأضداد العربية، هنا الجوامع والجامعات والكنائس، هنا زحمة الأفكار وضجيج الحياة، هنا الثورات وآفاق التغيير، هنا أهرامات الفكر والفن والصِحافة والعلم، هنا التقليد والحداثة، هنا أرض التنمية ومختبر التحديات، هنا وُجِدنا. هنا حلِمنا. هنا التقينا ونلتقي باسم قيم التفوّق والغد الواعد"، فضجت الأوبرا بتصفيقٍ مفعم بنوستالجيا المكان.

 

قدمت الحفل الإعلامية ليلى الشيخلي ودعم "تكريم" شركاؤها الاستراتيجيون: تحالف رينو- نيسان وشركة السلام العالمية للاستثمار، ونسما القابضة، وشركة اتحاد المقاولين، ومجموعة غانم بن سعد آل سعد وأولاده القابضة، ومجموعة أومنيكوم دبي.

 

وانطلق الحفل مع قصص نجاح وتميز تستحق أن تُروى وبصوتٍ عالٍ كي تصل إلى آذان كل عربي وإلى كل العالم. فماذا في الأسماء؟ مَن هم الأشخاص الذين منحوا جائزة "تكريم"؟ ومَن هم الأشخاص الثلاثة الذين منحوا جائزة إنجازات العمر؟

 

فلنبدأ من جائزة إنجازات العمر التي استحقها ثلاثة ضجت القاعة تصفيقا لدى تلاوة أسمائهم تباعا، وهم: قطب المعلوماتية وصاحب الأيادي البيضاء بيل غيتس، والمعمارية العراقية زها حديد، وسيدة الشاشة العربية الراحلة فاتن حمامة. وقد علا التصفيق لدقائق عندما شكر الدكتور محمد عبدالوهاب الحضور الغارق في الدموع وقوفاً.

 

أما الفائزون عن جوائز مبادرة "تكريم" فهم:

 

جائزة "تكريم" للمبادرين الشباب مُنحت للبناني زياد سنكري، صاحب إنجازات في مجال التكنولوجيا المنقذة للحياة التي تحسّن العناية القلبية، ويستفيد منها مرضى في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم.

 

جائزة "تكريم" للإبداع العلمي والتكنولوجي مُنحت للسعودي الدكتور طارق أمين، وهو من الرواد في مجال جراحة الأورام في المملكة العربية السعودية، حيث يشغل منصب أحد كبار الاستشاريين في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض منذ عام 2005.

 

جائزة "تكريم" للإبداع الثقافي مُنحت للمنظمة التونسية "فنّي رغما عنّي"، التي تعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان الكونية، والمشاركة في مبادرات دولية، من بينها "العمل للأمل" في مخيمات اللاجئين السوريين.

 

جائزة "تكريم" للتنمية البيئية المستدامة مُنحت للناشطة الصومالية فاطمة جبريل، التي أنشأت منظمة "أديسو" لتطوير الحركة البيئية في الصومال وتوعية المجتمعات الريفية.

 

جائزة "تكريم" للمرأة العربية الرائدة مُنحت للعراقية زينب سلبي، المساعِدة الإنسانية والمؤلفة والإعلامية العراقية التي أسّست في سن الـ 23 منظمة "نساء من أجل النساء" الدولية لمساعدة النساء الناجيات من الحروب.

 

جائزة "تكريم" للابتكار في مجال التعليم مُنحت للمؤسسة الفلسطينية "النيزك"، المقدسية الأصل غير الربحية، والمختصة بالتعليم والإرشاد والبحث في العلوم والتكنولوجيا والهندسة وغيرها.

 

جائزة "تكريم" للخدمات الإنسانية والمدنية مُنحت للمصرية عزة عبدالحميد، التي كرّست حياتها في التطوع لخدمة المجتمع، وأسّست جمعية "نداء" لتأهيل الأطفال المصابين باضطرابات التواصل الحسيّ.

 

جائزة "تكريم" للقيادة البارزة للأعمال مُنحت للبناني سليم أ. بسول، رئيس مجلس إدارة "ميدلباي" أكبر شركة لأجهزة الطهي في العالم، والتي نمت تحت قيادته وصولاً إلى ٢،٥ مليار دولار في الأعوام الأخيرة.

 

جائزة "تكريم" للمساهمة الدولية في المجتمع العربي مُنحت لمنظمة "أشوكا" التي تدعم المبدعين الاجتماعيين في الوطن العربي، الذين يتوصلون إلى حلول خلّاقة للمشكلات الاجتماعية في مجتمعاتهم. وتدعم أكثر من 3000 زميل في ٧٠ دولة.

 

حازت صاحبة السمو الملكي الأميرة الأردنية غيداء طلال جائزة "تكريم" التقديرية لجهودها في مجال مكافحة السرطان ودعم المرضى في العالم العربي، من خلال ترؤسها لمؤسسة الحسين للسرطان.

 

وكل هذه الأسماء والنجاحات وحالات التميز جرى اختيارها من المجلس التحكيمي الخاص لمبادرة "تكريم" ويضم عددا كبيرا من الوجوه البارزة، من بينها: الملكة نور الحسين، الأميرة بندري عبدالرحمن الفيصل، الشيخة مي الخليفة، الشيخ صالح التركي، الدكتور الأخضر الإبراهيمي، الشيخة بولا الصباح، الصناعي كارلوس غصن، السيدة نورا جنبلاط، المهندس رياض الصادق، رجل الأعمال عيسى أبو عيسى، والروائي مارك ليفي.

 

وفي الآخر، في صبيحة اليوم التالي لحفل التميز والفرح، انعقد مؤتمر صحافي في فندق الفورسيزنر حضره الفائزون وأعضاء مجلسي الاختيار والتحكيم وشركاء "تكريم" الاستراتيجيون.

 

أجواء رائعة احتضنتها عاصمة أم الدنيا القاهرة الغراء. ومشاعر فياضة جعلت الحاضرين يتمسكون أكثر ببلادهم المعطاءة وبعالم عربي خالوه قد أصبح عقيما.

 

وكل سنة والعالم العربي نابضٌ بما هو أبعد من كل الثورات والحروب والقلق والحزن والدم والدمار وإرباكات العصر. كل عام والعالم العربي نابض بما هو أبعد من كل الثورات والحروب والقلق والحزن والدم والدمار وإرباكات العصر. كل عام والعالم العربي مليء بالتميز بالخير. ونحو الخير، بلا حدود.