توظيف أول سعودي مصاب بمتلازمة داون في جدة

انطلاقا من أهداف جمعية " متلازمة النجاح " الوحيدة و الأولى في مدينة جدة و المتخصصة في رعاية فئة مرضى "متلازمة داون" و مساعدتهم على الاختلاط مع الآخرين، و بأن يصبحوا منتجين في المجتمع، ساهمت الجمعية في توظيف أول شاب سعودي من مصابي متلازمة داون.

توظيف أول سعودي مصاب بمتلازمة داون في جدة

نجحت جمعية " متلازمة النجاح " بجدة في توظيف الشاب أحمد إبراهيم مقدم ، كأول شاب سعودي من مصابي متلازمة داون، حيث حصل الشاب على وظيفة في مقهى.

و يعد الشاب أحمد إبراهيم مقدم الذي لم يتجاوز الـ16 عاماً، و الذي قدر له أن يصاب بمتلازمة داون، و هي عبارة عن خلل جيني يسبب إعاقة ذهنية و جسدية تصاحب المصاب مدى حياته، نموذجا متميزا لهذه الفئة، حيث أنه لم يستسلم لاصابته، و انخرط في عدة دورات بمساعدة الجمعية، حتى نجح في الالتحاق بعمل، و هو ما سيساعده لتحقيق الاستقلالية الذاتية و الاندماج الاجتماعي، معبرا عن ذلك بأنه و على الرغم من مرضه لم يتوقف عن السعي نحو أحلامه وأهدافه، و مؤكدا بأنهم لا يحتاجون إلى شفقة، بل يحتاجون فقط إلى فرصة.

الجمعية و رعاية ذوي متلازمة داون

أوضح المدير التنفيذي لجمعية " متلازمة النجاح "، فيصل محمد الشامي، لاحدى الصحف المحلية، بأن تأهيل أحمد و توظيفه يأتي ضمن رسالة الجمعية في دمج و تمكين ذوي متلازمة داون بالمجتمع، و إبراز إمكاناتهم ليصبحوا أعضاء فاعلين و منتجين، مبينا أن الجمعية وضعت استراتيجية تهدف إلى تحقيق إنجاز نوعي على مستوى الخدمات المقدمة لهذه الشريحة تتماشى و تراعي طبيعة الحالة الصحية لهؤلاء الأبناء.

و أشار الشامي إلى أن مبررات التدريب و التوظيف لدى الجمعية تعتمد على فلسفة تقبل الفرد المعاق كإنسان له حقوق و حاجات إنسانية و سياسية و اجتماعية، من خلال تحقيق الكفاية الاقتصادية عن طريق العمل و الاشتغال بمهنة، و هو ما يتطلب دعماً كبيراً من المجتمع، مبيناً أن ذوي "متلازمة داون" يمتازون بأن لهم طاقة و قدرات ينبغي اغتنامها و الحرص عليها.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.