كيفية اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها

كيفية اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها احدى المهام الأساسية التي تقع على عاتق الوالدين و على الام تحديدا، خاصة و أن الدراسات تشير إلى أن نسبة المبدعين الموهوبين من الاطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، و عندما يصل الاطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10% ، و ما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط، مما يشير إلى أن كيفية اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها في الوقت المناسب و بطريقة صحيحة، عامل مهم في تميز الاطفال و تطور مواهبهم مستقبلا. 

كيفية اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها

يشير خبراء التربية إلى أن هناك العديد من النصائح العملية السهلة و المهمة و التي تساعد الام في كيفية اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها، و من أبرزها مايلي.

التقاط الاشارة مبكرا

يعتمد اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها على محاولة الام التقاط الاشارة مبكرا، فحب الطفل لنوع معين من الهوايات أو المواد دون غيرها إشارة قوية و واضحة على أنه موهوب فى هذا الاتجاه، و على هذا الأساس على الام تنمية مهاراته فى هذا المجال فى الحال، و لا يجب أن تكتفي بمجرد كونه يجيد عمل شىء ما، بل لا بد من أن يكون بارعا فيه.

تجربة أنشطة جديدة

تجربة الأنشطة الجديدة تساعد الام في اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها، و ذلك بالاهتمام بممارسة الطفل لأنشطة جديدة، و هو الأمر الذى سيفتح للام بابا ذهبيا واسعا لاكتشاف موهبته من خلالها، و معرفة ما يجيد الطفل عمله و ما يحب ممارسته، و خلق أفكار جديدة للقيام بأشياء لم يعهدها الطفل من قبل، ثم ملاحظة ما هى أكثر الأشياء التى يهتم بها الطفل، و معرفة اهتماماته، و من ثم توجيهه بشكل صحيح و سليم.

تحدى النفس

التركيز على أن يتعلم الطفل الاعتماد على نفسه، و يمتلك الرؤية و القدرة اللازمتين لتحدى النفس، من أكثر الأمور التى تساعد في اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها، و تضعه على أولى خطوات النجاح، و تعمل على صقل موهبته، و خاصة أنه بالجهد و العمل الدؤوب و بأن يكون الطفل واسع الأفق، و بالتفكير فى كل الاحتمالات الممكنة من خارج الصندوق و بطريقة غير عادية، و بعيدا عن النمطية من أسرار نجاح الاطفال في التطور و الارتقاء بمواهبهم إلى أعلى الأماكن و المراحل.

الصبر و المجهود المضاعف

يجب ألا تفقد الام الصبر مع طفلها أبدا، فإذا كانت موهبته تتطلب منها مجهود مضاعف في اصطحابه لدروس و امتحانات مثل الرسم أو العزف على ألة موسيقية أو ممارسة رياضة صعبة مثلا، و محاولة إلحاق الطفل بأكاديميات الأنشطة ممن لديهم الخبرة و الإمكانيات لتنمية مواهب الاطفال، سيزيد من حبه لموهبته و شعوره بتميزه عندما يجتمع بمن هم مثله، بالإضافة لروح التحدي و التشجيع ليتميز أكثر.

التعزيز و التشجيع

يعتمد دعم مواهب الاطفال و تنميتها، على الاحتفاء بالطفل الموهوب و المبدع و بنتاجه، و من ذلك مثلا عرض ما يبدعه الطفل في مكان واضح أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله و إنتاجه، و كذلك يمكن إقامة معرض لإبداعاته يُدعى إليه الأقرباء و الأصدقاء في منزل الطفل، أو في منزل الأسرة الكبيرة، كما يمكن دعم الطفل بلقب يُناسب موهبته و تميزه، ليبقى هذا اللقب علامة للطفل، و وسيلة تذكير له على خصوصيته التي يجب أن يتعهدها دائما بالتزكية و التطوير، و من هذه الالقاب (عبقرينو، دكتور، الفنان، النجار الماهر).  

البيئة المحيطة بالطفل

النقطة الأخيرة و لكنها الأهم في اكتشاف مواهب الاطفال و تنميتها، الاتصال بالبيئة و المناخ العام المناسب و الأجواء المحيطة بالطفل سواء في محيط العائلة أو فى مدرسته أو حضانته، بالشكل الذى يدعم مواهبه و هواياته و ينمي قدراته العملية و مهاراته الإبداعية و يمده بالأدوات اللازمة لتقويتها و تنميتها. 

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.