كيفية التعامل مع مشكلة تعلق الطفل بالخادمة ؟  

كيف التعامل مع مشكلة تعلق الطفل بالخادمة خصوصاً و أن وجود الخادمات في المنزل أصبح احدى الضروريات التي فرضتها طبيعة الحياة الاجتماعية و الظروف الاقتصادية في معظم البيوت العربية، لتظهر أمام الأم في معظم الأحيان مشكلة تعلق الطفل بالخادمة، و التي باتت كالضريبة التي تدفعها بعض الأمهات و بخاصة العاملات منهن، المجبرات على جلب الخادمة لتحمل عنهن جزءا من أعباء المنزل.

مشكلة تعلق الطفل بالخادمة

تظهر مشكلة تعلق الطفل بالخادمة التي تتولى أموره بشكل أكبر في سن 3- 4 سنوات من عمر الطفل، و من ثم يكبر و يزداد تعلقه بها، في ظل مواجهات مخاطر خفية أخرى، كانتهاء عقد عمل الخادمة و عودتها من حيث أتت، لتختفي فجأة من حياة الطفل فيدخل الإحباط في نفسه، و في ظل تذمر الأمهات من علاقة الطفل بالخادمة، و التي اصبحت " اما بديلة " و هنا تكمن الخطورة.

كيف التعامل مع مشكلة تعلق الطفل بالخادمة ؟  

- تكمن المشكلة في الأمهات اللاتي يعتمدن على الخادمة في العملية التربوية حتى أثناء وجودهن في المنزل، فيسمحن للخادمة بإطعام أبنائهن و اللعب معهم، و الجلوس معهم فترة طويلة، و بالتالي يشعر الطفل بالدفء و الأمان و الحنان معها بدلا من الأم، و لا بد من أن يتم اقتصار وظيفة الخادمة على الدور الرعائي في غياب الأم و المساعدة فيما يتطلب الجهد أثناء وجود الأم فقط.

- ان تعلق الطفل و بالأخص في السنوات الأولى من عمره يكون موجها نحو من يلبي احتياجاته الأساسية و من يشعره بالعطف و الحنان و الطمأنينة، لذا فإن احتمالية تعلق الطفل بالخادمة تزداد كلما ابتعدت الأم عن تلبية هذه الاحتياجات، لذا يجب على الأم أن تبقى بنظر طفلها مصدر أساسي لتوفير احتياجاته.

- يجب على الأم الانتباه قدر الإمكان للطفل الذي يتضح عليه الميول نحو الخادمة، ليكون محط انتباهها و اهتمامها بشكل مضاعف، و عليها أن تتعرف على الأسباب سواء تلك الخاصة بطبيعة تعاملها مع الطفل أو الخاصة بطبيعة الطفل أو تلك الخاصة بالخادمة، حتى تعمل على إصلاح الخلل بحذر.

- يجب أن تحاول الأم حصر الاحتياجات الهامة للطفل بشخصها فقط، حتى يدرك الطفل بأن الخادمة لا  تستطيع تلبية هذه الاحتياجات، و من أهمها بالنسبة للطفل مرافقة الأم له عند زيارة الطبيب، و مرافقتها له أثناء اللعب في مدينة الملاهي، و كذلك بأن تقوم هي بنفسها بتلبية احتياجاته ليلا.

- يجب أن تحاول الأم قدر الإمكان تلبية احتياجاتها الشخصية بدون الاعتماد على الخادمة، حتى لا يشعر الطفل بأن الأم أحد أفراد الأسرة المعتمدين على الخادمة في تلبية احتياجاتهم.

- على الأم الانتباه من ابعاد طفلها عنها باعتماد اسلوب التعامل القائم على اصدار الأوامر، حتى لا تواجه  تعبير عن رفض الطفل التعامل مع من يسمعه الأوامر بل و محاولة تجاهله، و يتعلق أكثر بالخادمة التي لا تفرض عليه الأوامر فرضا، و لا ترفض له طلبا.

- من الخطأ محاولة الأم استعادة الطفل بإقناعه بأن الخادمة ليست من الأسرة، فذلك لن يكون له تأثيرا لأن الطفل يتعلق بمن يلبي احتياجاته، خاصة إذا اقترنت تلبية هذه الاحتياجات مع العطف و الحنان، فلو قامت الأم بترديد عبارة "هذه خادمة، و أنا أم" فإن النتيجة قد تكون عكسية، و قد يصبح الطفل أكثر تعلقا بالخادمة، و أكثر تعاطفا معها.

- إن المشكلة المتوقع للأم أن تواجهها أثناء محاولتها حل مشكلة تعلق الطفل بالخادمة هي مشكلة العناد و الرفض، خاصة ان حاولت الأم على سبيل المثال انتزاع الطفل بعنف من بين ذراعي الخادمة، و هذا يتطلب بأن تكون الأم أكثر صبرا و أكثر إقناعا بالنسبة للطفل.

كيف تتعاملين مع مشاكل طفلكِ المدرسية ؟

طرق تعديل سلوك الاطفال

تربية الاطفال أفضل باستخدام الذكاء العاطفي

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.