للوالدين : احذرا تدليل الأبناء و السبب حماية مستقبلهم !

لا شك أننا نحب أطفالنا و نرغب في تلبية طلباتهم، و نغدق عليهم بالحنان، لأننا نريدهم أن يكونوا سعداء، و لكن يجب ألا نخلط ما بين الحب و الحنان و ما بين الدلال الزائد عن الحد الطبيعي، فالتدليل المفرط للطفل يفسده أكثر مما يصلحه، ليس خلال مراحل طفولته فحسب، بل أن أضرار الدلال الزائد للطفل ستنعكس على شخصيته و تصرفاته المستقبلية أيضا.

بهذه الطرق ستجعلين اطفالك اكثر ايجابية

أضرار الدلال الزائد على مستقبل الأبناء

 

- مواجهة مصاعب الحياة : الطفل المدلل لا يستطيع مواجهة متاعب و مصاعب الحياة مستقبلا لأنه يفتقر إلى المهارات اللازمة للتغلب على المشكلات اليومية، و سيعاني دائما من عدم الرضا، و سيكون شخص دائم القلق بطبعه يستعجل الأمور، و يحكم على المواقف بسرعة بدون تفهم و على مستوى شخصي وليس المستوى الموضوعي المطلوب.

- الأنانية و عدم تحمل المسؤولية : الطفل المدلل يكبر أنانيا دون أن يتعلم تحمل المسؤولية، و دون الإحساس بالآخرين، و لا يعرف معنى المعاناة ابدا و مهما كان نوعها، بل أن معظم الأطفال المدللين لا يستطيعون تحمل مسؤولية عائلاتهم، لذا نجدهم أزواج و أباء فاشلين مستقبلا.

الخرس الاختياري لدى الاطفال: اسباب و تشخيص و علاج

- الإرادة و الثقة بالنفس : تدليل الأطفال يقضي نهائيا على فرصة تكون الإرادة فيهم، و يفتقرون إلى الثقة بالنفس، و غالبا ما تكون شخصيتهم معدومة، حيث يتعلق الطفل المدلل بوالديه لدرجة لا أنه يستطيع أن يتخذ أبسط القرارات الخاصة به دون الرجوع إليهما، و كلما زاد هذا الدلال كلما أثر ذلك على طموح الطفل و زاد اعتماده على أهله ليصبح إنسانا اتكاليا.

- الوحدة و الانطوائية : ان العاطفة الفياضة التي يغدق فيها الوالدين بدلال الطفل، تجعله عاجزا عن الارتباط بأقرانه، حيث يشعر بتشبع شديد من عاطفة الأسرة فلا يميل إلى الآخرين، و ذلك ينمي في داخله مشاعر من الوحدة و الرغبة الدائمة في الانطواء.

- الغيرة و الحقد بين الاخوة : ان التمييز في دلال احد الأبناء عن اخوته، له عواقب وخيمة في علاقتهم مستقبلا، حيث تسيطر على الطفل المدلل الأنانية و حب السيطرة على إخوته، و العنف في تصرفاته معهم لإحساسه بالتميز عنهم، و من شأن ذلك أيضا زراعة الغيرة و الحقد في نفس الطفل المهمل، و للأسف تترافق هذه المشاعر السلبية بين الاخوة و تظل عقبة كبيرة في علاقتهم مستقبلا. 

مفاتيح التعامل مع الطفل المزعج

و أخيرا ...

 

ان الآثار المستقبلية السيئة لدلال الطفل، لا تعني أن تكون الشدة هي الضمان الأمثل لنشأة هؤلاء الأطفال نشأة سليمة، فخير الأمور أوسطها، و يعني ذلك اعتدال الأهل في تربية طفلهم، بدون مبالغة في الدلال أو حتى القسوة و الشدة، و عليهم أن يعوا أنهم عندما يمنعون عن طفلهم بعض الحاجيات، فليس معنى ذلك حرمانه، بل تنشئته تنشئة صحيحة، فليس كل شيء ميسرا و ليست كل الرغبات متاحة، و على الرغم من أن محاولة إرضائه و تلبية طلباته على الفور، قد تسعده و تسعد الأهل في الوقت نفسه، و لكن هذه السعادة لن تدوم حينما تتعارض رغباته لاحقا مع الممنوعات و مع الحياة المستقبلية، فالدلال المبالغ فيه و إن كان مدفوعا بالحب و العواطف الطيبة، إلا أنه كثيرا ما ينقلب إلى عكس المراد.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.