لا تهملي .. هوس "نتف الشعر" لدى طفلكِ

يمارس بعض الأطفال الصغار عادات غريبة ومزعجة، ومعظم هذه العادات غير ضارة، وتختفي مع التقدم بالعمر والنضج، واحدى هذه العادات هي عادة نتف الشعر، وتتمثل تلك العادة بسحب الطفل لشعر الرأس، أو الحاجبين، أو الرموش، أو أي جزء آخر من الجسم ينبت فيه الشعر، وغالبا ما يمارس الطفل هذه العادة للتنفيس عن غضبه، بينما تزداد حدة كلما كان متعباً، وقبيل النوم، وأثناء مشاهدة التلفزيون، وعند الشعور بالملل، ولا شك تحمل هذه العادة العديد من الاضرار ابرزها تكون بقع خالية من الشعر في بعض الاماكن أو ظهور بقع صلعاء في رأس الطفل.

اسباب عادة نتف الشعر 


اوضح الدكتور ابراهيم بن حسن الخضير، ان عادة نتف الشعر تدخل ضمن ما يُعرف بطيف او اضطراب الوسواس القهري، وهو السبب الاغلب لانتشار هذه العادة، بينما قد ينتشر هذا السلوك القهري بين الكثير من الأشخاص بسبب أسباب مُتعددة ربما يكون أهمها الأسباب الوراثية، وربما يكون عدد من أفراد العائلة يُعانون من هذا السلوك أو يُعانون من إضطرابات قهرية أو وسواسية أخرى، وفي بعض الحالات قد تبدأ عادة نتف الشعر من خلال تعرض الطفل لضغوط نفسية، او  حالة ما من القلق أو التوتر او الملل، وربما تعكس بوجه عام الحالة النفسية أو العاطفية عند الاطفال.

وبين الدكتور الخضير ان إضطراب إقتلاع الشعر يُمكن أن يبدأ في أي سن، لكن أكثر الحالات تبدأ في نهاية سن الطفولة وبداية سن المراهقة، غالباً ما بين سن الحادية عشرة والثالثة عشرة من العمر، وربما يوحي هذا بأن التغيرات الهرمونية قد تكون لها دور في بداية هذا الاضطراب، وهذا لا يمنع احتمالية بدء هذا الاضطراب في سن مُبكر جداً، مثل سن الرضاعة، أي في السنتين الأولى من حياة الطفل، عندما يستطيع الطفل الوصول بيده إلى شعر رأسه.  

نصائح للام ليتخلص طفلها من عادة نتف الشعر 


يقع على عاتق الام دور كبير في معالجة طفلها من هذا السلوك، وهناك العديد من النصائح التي يمكن للام استخدامها ليتخلص طفلها من هذه العادة المزعجة، اشارت إلى ابرز هذه النصائح الدكتورة خولة مناصرة، وهي:

-  من المهم تحديد الأشياء أو الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى نتف او شد الشعر عند الأطفال، فهذا يساعد على معرفة السبب الحقيقي للتوتر وإيجاد حلول له، وتعليم الطفل على التعامل مع الأوضاع الصعبة بطريقة إيجابية، وأن هناك طرق أفضل للتعامل مع الأشياء بدلاً من شد شعره. 

-  ان استخدام القوة والتدخل بشكل صارم قد يؤدي إلى استفحال المشكلة، فالطفل قد يحاول التعبير عن التوتر والتخفيف من حدته بسحب شعره مقلداً الكبار، أو يحاول أن يؤكد أن لديه السيطرة الكاملة على جسمه. 

- الابتسام والسلوك الودي مع الطفل ومحاولة إفهامه أن سحب شعره سيضر بجماله، وكم هو جميل شعره بدون البقع الصلعاء التي يصنعها شدّ الشعر.

- تعليم الطفل وسائل أخرى وعادات بديلة للتعامل مع التوتر والمواقف الضاغطة، بحيث لا تكون مؤذية بدلاً من سحب شعره مثل العد إلى عشرة، أو لَكْم وسادته.

- كلما حاول الطفل أن يشدّ شعره، على الام محاولة تشتيته وصرف نظره لأي نشاط أو لعبة من شأنها أن تُبقي يديه مشغولة، وتساهم في تشتيت انتباهه لبعض الوقت، حتى تزول رغبته بشدّ شعره.

- يمكن توجيه الطفل بطريقة غير مباشرة لشراء القبعات الجميلة بحجم الرأس، بحيث يمكن تغطية البقع الصلعاء من جهة، ومن جهة أخرى يصبح من الصعب على الطفل الوصول إلى شعره وشده.

-إعطاء الطفل أشياء شبيهة بالشعر حتى يتمكن من الانشغال واللعب بها، مثل أشرطة الساتان، أو الريش، حيث يمكن أن تكون بديلاً عن الشعر وتُبقى الطفل مشغولاً بها.

- يفضل أيضا ان يتم قص شعر الطفل والحفاظ عليه قصيراً بحيث لا يتمكن من إمساكه وشدّه.