النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

المضادات الحيوية تضر بصحة الأطفال .. هل يمكن تفادي آثارها الجانبية

المضادات الحيوية تضر بصحة الأطفال .. هل يمكن تفادي آثارها الجانبية
المضادات الحيوية تضر بصحة الأطفال .. هل يمكن تفادي آثارها الجانبية

يرتبط الموسم الدراسي بمرض الأطفال، وبتكرار إصابتهم بالعدوى، وكذلك باستخدام المضادات الحيوية، وذلك لاعتقاد الأبوين بأنه يمكنهم الاعتماد عليها لشفاء الأطفال وتقليل مدة غيابهم عن المدرسة، تُرى ما هي حدود استخدام المضادات الحيوية؟، وإلى أي مدى تصل مخاطرها، وهل يمكن تفادي آثارها الجانبية؟

العودة إلى المدارس والمضادات الحيوية

بحسب الدكتور مدحت أبو شعبان اخصائي طب الأطفال والحساسية البورد الأميركي بدبي، فإن المضاد الحيوي لا يقتل الفيروسات، وهو مخصص لمحاربة وقتل البكتريا المسببة للعدوى أو المرض، وهي نقطة هامة يجب تفهمها جيداً، وخصوصاً من جانب الأبوين اللذان يسارعان في اعطاء الطفل المضادي الحيوي للتعجيل بشفاء الطفل حتى في حالات إصابته بالفيروسات، وهو خطأ شائع بين صفوف الآباء والأمهات، يجب تدراكه ومعرفة مخاطره لحماية الأطفال من مخاطر أكيدة.

 دراسة

بمناسبة العودة إلى المدارس والحديث عن المضادات الحيوية، ظهرت دراسة جديدة تحذر من وضف المضادات الحيوية للأطفال، لأنها تعرضهم للإصابة بمشكلات صحية دائمة وخطيرة، كالربو والحساسية.

وبحسب ما جاء في الدراسة، توجد أدوية شائعة الاستخدام قد تسبب تغييرات في الاستجابة المناعية لدى الأطفال تجاه الفيروسات والجراثيم.

وقد جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على سؤال غاية في الأهمية، وهو هل يمكن الاستخدام السليم للمضادات الحيوية، مع تفادي الآثار الجانبية الناتجة عن تناولها، تحقيقاً لسلامة الأطفال؟

كما أظهرت الدراسة مخاطر اللجوء إلى المضادات الحيوية بشكل كبير ومتكرر دون الحاجة إليها، وكيف له أن يؤثر على مناعة الأطفال، وصحتهم بشكل كبير، كونها تضر بالبكتيريا النافعة في الأمعاء، ووظائف التمثيل الغذائي، مشيرة إلى أن اللجوء المبكر للمضادات الحيوية يسبب الربو والحساسية لدى الأطفال، عن طريق قتل البكتيريا المفيدة التي تدعم التطور السليم للجهاز المناعي.

وجاءت الدراسة لتدعم ما أثير في هذا الصدد من قبل، بشأن مقاومة الجراثيم لأدوية المضادات الحيوية.

المضادات الحيوية تضر بصحة الأطفال .. هل يمكن تفادي آثارها الجانبية

أخطاء فادحة حول استخدام المضادات الحيوية

أشار د.مدحت، أنه هناك آثاراً سلبية عديدة تتربص بالطفل جراء تناول المضادات الحيوية مثل :

  1. إستجابة الطبيب لإصرار كل من الأب والأم على صرف مضادي حيوي لطفليهما إعتقاداً منهما أن العلاج الأمثل والشافي له
  2. تكرار استخدام مضادات حيوية دون وصفة طبيبة واعتماد الأم على وصفات سابقة، ووصف نفس الدواء لطفل آخر عند إصابته بنفس الأعراض.

كيفية تفادي الآثار الجانبية للمضادات الحيوية

قال د. مدحت أن المضاد الحيوي سلاحاً ذو حدين له فوائده، وله آثار جانيبة، لذا يجب الاهتمام بالآتي

  1. أن يقوم الطبيب من وصفه في الحالات التي تستدعي ذلك كالتهاب اللوزتين، وليس للإصابة بالأنفلونزا في مواجهة الرشح أو أعراض البرد.
  2. معرفة كل من الأب والأم أنه لكل نوع بكتريا مضاد حيوي فعال للقضاء عليها لذلك لا ينبغي استخدامه أو تكراره في حالة العدوى مرة أخرى دون وصفة الطبيب.
  3. معرفة أن المضاد الحيوي يتسبب في قتل البكتريا المفيدة لجسم الإنسان إذا ما أخذ بطريقة خاطئة.
  4. تناول المضاد الحيوي في الموعد المخصص له عندما يستخدم بناء على وصفة طبيبة من قبل الطبيب لأن التخلف عن موعد تناوله، يتسبب في تكاثر البكتيريا بدلاً من محاربتها.
  5. عدم التوقف عن تناول المضاد الحيوي قبل 5 أيام متواصلة من العلاج.
  6. تناول كثير من الماء لتفادي الآثار الجانية الصادرة عن تناول المضاد الحيوي بدون سبب طبي، والتي من بينها القيء والاسهال، والصداع.
×