النسخة الإلكترونية

انقاذ حياة أم وطفلها بالتزامن مع اليوم العالمي للولادات المبكرة والطفل الخديج

استشاري طب الأطفال حديثي الولادة بقسم صحة الطفل في مستشفى فقيه
1 / 5
استشاري طب الأطفال حديثي الولادة بقسم صحة الطفل في مستشفى فقيه
الدكتورة جايسي جايانكار أخصائي أمراض النساء والتوليد بقسم صحة المرأة في مستشفى فقيه الجامعي
2 / 5
الدكتورة جايسي جايانكار أخصائي أمراض النساء والتوليد بقسم صحة المرأة في مستشفى فقيه الجامعي
الطفل الخديج
3 / 5
الطفل الخديج
الأطباء مع أم وأب الطفل الخديج
4 / 5
الأطباء مع أم وأب الطفل الخديج
فريق عمل مستشفى فقيه الجامعي
5 / 5
فريق عمل مستشفى فقيه الجامعي

اليوم العالمي للولادات المبكرة هو مناسبة تقام يوم 17 نوفمبر من كل عامل، لتجديد الوعي بمخاطر الولادة المبكرة على كل من الطفل والأم، وخصوصاً مع تزايد أحداث الولادة المبكرة، حيث يولد ما يقرب من 15 مليون طفل ولادة مبكرة سنويًا وهذا يعني أنه يولد طفل من بين كل 10 أطفال ولادة مبكرة في جميع أنحاء العالم.

ويهدف اليوم العاملي للولادات المبكرة والطفل الخديج إلى توعية الحوامل بمخاطر الولادة المبكرة، وأسبابها في محاولة لتجنبها قدر الإمكان، وذلك تحقيقاً لسلامتها وسلامة مولودها.

والتزامن مع اليوم العالمي للولادات المبكرة والطفل الخديج،  تمكنت أقسام الطوارئ وصحة المرأة وصحة الطفل (حديثي الولادة) في مستشفى فقيه الجامعي من إنقاذ طفلة خديجة وحياة والدتها من خلال التدخل الفوري والتكنولوجيا الذكية المنقذة للحياة. وقد تحقق هذا الإنجاز نظراً لأن هذه الأقسام تقع بجوار بعضها البعض في المشفى. حيث اتُخذ هذا القرار الواع أثناء وضع التصميم التصوري للمستشفى.

حالة ولادة مبكرة

تم إحضار رنا، مقيمة في الإمارات والتي تبلغ من العمر 25 عامًا، من خلال الطوارئ إلى مستشفى فقيه الجامعي بواسطة سيارة إسعاف. كانت رنا فاقدة للوعي وتعاني من تشنجات بسبب أحد مضاعفات ارتفاع ضغط الدم، والتي يمكن أن تُعزى إلى تسمم الحمل.

إنقاذ الأم والطفل الخديج

تم وضع الأم في البداية في قسم الطوارئ من قبل فريق رعاية الطوارئ من الأطباء والممرضات الذين يعملون على مدار الساعة لإنقاذ الأرواح أثناء الحالات الطارئة كهذه. تم اتجاذ القرار لإجراء عملية قيصرية طارئة بسبب المضاعفات الذي بدأ فيه اختصاصيو صحة المرأة والطفل (حديثي الولادة) في مستشفى فقيه الجامعي العمل. وأجريت عملية الولادة على الفور لإنقاذ الأم وإحضار الطفلة ليان بأمان إلى العالم.  وُلدت ليان مبكراً في الأسبوع 31 من الحمل بوزن 1.4 كجم.   

بدأت الطفلة ليان، والتي كانت خديجة بسبب حالة والدتها، في مواجهة المشكلات بعد وقت قصير من ولادتها. فقد لاحظ الأطباء أن الطفلة كانت تعاني بعد ولادتها من نوبات انقطاع النفس وانخفاض معدل ضربات القلب وهكذا، تم تنبيبها، ثم تم نقلها إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة.

خلال ذلك،  تم نقل الأم إلى وحدة العناية المركزة، للمراقبة الدقيقة والتعافي بشكل أسرع. لم يكن طريق الوالدين رنا وأيمن الطفلة ليان التي جاءت إلى العالم قبل موعد ولادتها بسبع أسابيع سهلاً. بعد استقرار رنا وخروجها من المستشفى، كانا يزوران ليان بشكل متكرر في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. وبدعم من المتخصصين في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وطاقم التمريض، تمكن الوالدان من اتخاذ العديد من الخطوات بمساعدة الأطباء والاختصاصيون في رحلة رعاية طفلتهما براحة ودعم تام في كل خطوة.

تم تدريب الوالدين على التعامل مع الطفلة الخديجة وتثقيفهما فيما يتعلق بالمخاطر والرضاعة وغير ذلك.  وما ساعد على تسريع تعافي الطفلة ليان هو توافر غرفة تحتفظ فيها الأم برضيعها معها.

التدخل السريع

نظرًا لأن الحالة كانت فريدة من نوعها وتم وضع الطفلة في مكان منفصل عن الأم بعد الولادة، كان من المهم وضعهما في مكان واحد. فهذا يعزز الترابط بينهما ويساعد على التعافي بشكل أسرع من خلال التواصل المباشر. يساعد احتفاظ الأم بطفلها معها في حجرتها على البقاء معًا طوال الوقت الذي يقضيه الطفل في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، حتى يتمكنا من التفاعل معاً، مما يساعد الأم على البدء في الرضاعة الطبيعية والاستمرار فيها. بشكل عام، عندما يتم فصل الأم عن الطفل مباشرة بعد الولادة، فإنهما يحتاجان إلى بيئة مواتية ومستقرة حتى يتعزز الترابط بينهما. عندها فقط يمكن للطفل أن يرضع من تلقاء نفسه، ويمكن لكليهما البقاء بصحة جيدة

"في مستشفى فقيه الجامعي، نتفهم أن الجانب الأهم من الأمومة هو التفاعل مع الطفل، والرضاعة الطبيعية، والتغذية في وقت مبكر منذ الولادة. لهذا حرصنا على وضع الأم والطفلة في غرفة واحدة معاً تحت إشرافنا.  وما أن تأكدنا من اكتمال العملية، سمحنا لهما بالخروج من المستشفى. اليوم، يسعدنا أن نرى أنهما يتمتعان بصحة جيدة وأن الطفلة تنمو بوتيرة طبيعية"، قالت الدكتورة ريما منلا، استشاري طب الأطفال حديثي الولادة بقسم صحة الطفل في مستشفى فقيه .

كانت الحالة معقدة بسبب انفصال المشيمة غير المرئي في رحم الأم وحدوث نزيف، وهو أحد الآثار الجانبية لتسمم الحمل، وهو حالة غير شائعة لدى النساء الحوامل. لكن الفريق بأكمله من الأطباء والممرضات في أقسام الطوارئ وصحة المرأة والطفل بذلوا قصارى جهدهم واستخدموا أحدث التقنيات في المستشفى لتحقيق النتائج المرجوة.

فقد قالت الدكتورة جايسي جايانكار، أخصائي أمراض النساء والتوليد بقسم صحة المرأة في مستشفى فقيه الجامعي: "في نهاية المطاف، شيء جميل جدًا وإيجابي نتج عن سيناريو حالة طارئة". كما أنها تصر على أهمية إجراء فحوصات منتظمة قبل الولادة للأمهات الحوامل لضمان إمكانية التخفيف من هذه المضاعفات والمخاطر في مرحلة مبكرة.

وبعد أربع أسابيع من الإقامة في المستشفى، عادت الأم والطفل إلى المنزل سالمين وكان وزن الطفلة حينها 2 كجم. فقد تأكد الأطباء في مستشفى فقيه الجامعي من أن الطفلة ليان المقاتلة جاهزة بالفعل للخروج إلى العالم.

×