أهمية التدخل المبكر في حالات التوحد و كيفية تعديل السلوك

أهمية التدخل المبكر في حالات التوحد و كيفية تعديل السلوك

أهمية التدخل المبكر في حالات التوحد و كيفية تعديل السلوك

يلعب التدخل المبكر دورا كبير علاج طفل التوحد

يلعب التدخل المبكر دورا كبير علاج طفل التوحد

الدكتورة هبة عبد الله شطا المدير التنفيذي لمركز مهارات التعليمي

الدكتورة هبة عبد الله شطا المدير التنفيذي لمركز مهارات التعليمي

لا يوجد علاج لاضطراب طيف التوحد، ولكن يلعب التدخل المكثف المبكر دورا هاما في إحداث فارقا كبيرا في حياة العديد من الأطفال، ويعنى ذلك أن السنوات الست الأول من العمر من أهم السنوات التى نستطيع أن نعمل فيها مع الطفل من خلال التدخل المبكر والتى تؤدى إلى نتائج كبيرة فى اكتساب الطفل للمهارات الحركية والحسيه التى تلزم نموه وتطوره

ولا شك أن السنوات الأول من العمرتعد بمثابة العمر الذهبى للدماغ التى يجب استغلالها فى تحفيز الخلايا العصبيه والمراكز الحسيه والحركيه داخل الدماغ من خلال التدخل المبكر، وتكرار التعليم بأساليب مبتكره تتناسب مع احتياجات كل طفل

التدخل المبكر

الدكتورة هبة عبد الله شطا المدير التنفيذي لمركز مهارات التعليمي تواصل معنا ما قد بدأنا الحديث عنه في المقالات السابقة لتعم الفائدة على جميع الآباء والأمهات الذين قُدر لهم أن يكون أحد أطفالهم مريض بإضطرابات طيف التوحد

بداية يعني التدخل المبكر في مرحلة الطفولة المبكرة، دعم أو مساعدة للأطفال من ذوي التأخر النمائي و أسرهم حيث يبدأ التدخل المبكر من مرحلة التشخيص التي تستدعي عدد من المختصين من مجالات مختلفة مثل طبيب الأطفال و الأخصائي النفسي الإكلينيكي و أخصائي اللغة و النطق و المعالج السلوكي و المعالج الوظيفي و في بعض الأحيان يتطلب الأمر طبيب نفسي أو طبيب أعصاب أو أخصائي التغذية و التأهيل البصري و السمعي و المشرف الاجتماعي

التدخل المبكر أيضا هو نظام للخدمات المنسقة والذي من شأنه أن يعزز من نمو وتطوير الطفل ويدعم الأسر خلال السنوات الأولى الحرجة، لأن المشاركة ما بين الوالدين والمهنيين أو المختصين في هذه المرحلة المبكرة يساعد الطفل والأسرة والمجتمع

خدمات التدخل المبكر

فيما بلي ذكر لأهم خدمات التدخل المبكر التي تقدم للأسرة

علاج النطق و تأخر اللغة

وهنا يقدم أخصائي النطق واللغة خدمات للأطفال والشباب الذين يعانون من مجموعة متنوعة من اضطرابات النطق واللغة ، والتأخير والفهم اللغوي باللغتين العربية والإنجليزية، ويحقق ذلك ما يلي

  • العمل على تطوير وتحسين مهارات الإستيعاب والاستماع ومهارات القراءة والكتابة المبكرة نحو القراءة والنجاح الأكاديمي باستخدام منهج تعاوني
  • يتم العمل على زيادة الطلاقة الكلامية وزيادة القدرة على الكلام والخطابة بإستخدام إستراتيجيات واساليب متنوعة

العلاج الوظيفي

وفيه يساعد المعالج الوظيفي الأطفال على تحقيق مراحل تطورهم وتحسين مهاراتهم الحركية المعرفية والجسدية والحسية والإجمالية والدقيقة،

تعديل السلوك و مبادىء العلاج السلوكى التحليلى

يتطلب العلاج السلوكى التحليلى ساعات عديدة من العلاج والجلسات الفردية (1-1) يقدمها المعالج السلوكى أو مقدم الخدمة للطفل (الأم – أو احد الوالدين)

ويعني العلاج السلوكى التحليلى، تحليل وظائف السلوك والتى تشمل لفت الإنتباه ، والهروب من عمل وظيفة معينة، وكذلك الحصول على الأشياء الملموسة، وتحفيز الذات بصورة يمكن معها السيطرة على السلوكيات الضارة والمضادة

وهنا يجب أن تتوفر لدى المعالج والاسرة القدرة على تحليل أى سلوك حتى يمكن معرفة وظائفه وكيفية اسهامه بصورة كبيرة فى السيطرة على السلوك ..

التواصل مع الطفل

إن إيجاد وسيلة تواصل مع الطفل من أهم المفاتيح لكيفية التعامل مع طفل التوحد، وهذا فى حد ذاته يمثل تحديا كبيرا، لأن غياب وسيلة للتواصل ينجم عنها مشاكل عديدة وانتكاسات فى حياة الطفل وإذا لم توجد وسيلة تجد أن الطفل قد يلجأ إلى البكاء أو العنف للفت النظر إليه أو للحصول على ما يريد

إذا كان طفل التوحد غير ناطق فإن الطريقه المثلى للتواصل معه وإيجاد وسيلة تواصل معه هى الصور أو إستخدام بعض التطبيقات التى أصبحت متاحة وفى متناول اليد الآن

قد يلجأ البعض إلى لغة الاشارة إلا أنه من الصعب تعميم اللغة على جميع من يتعامل مع الطفل الذى يعانى من اضطرات التوحد

الإستمتاع فى اللعب مع الطفل

طفل التوحد هو طفل جميل قادر على تحدي الصعاب، لذا فان علينا أن نهتم باللعب مع طفل التوحد لتحفيزه على تطوير مهاراته، إذ يعد اللعب آلية ووسيلة تحفيز هامة جدا كونه أحد وسائل تعليم الطفل الأحرف والكلمات والألوان وبناء جمل سليمه، والمساعدة فى التعرف على الألوان والكتابة

وهنا يجب أن لا يغفل الوالدين عن أهمية لعبهم مع طفل التوحد لأنه ضروري جدا لبث الثقة فى الطفل ومساعدته للتعبير عن نفسه، كما أنه يساهم في تعزيز المحبة مع الطفل وكسب ثقته

تنمية المهارات الإجتماعية عند الطفل

القصور فى التواصل الاجتماعى، وعزلة الطفل المستمرة من أهم أعراض التوحد التي تستمر حتى مرحلة البلوغ، لذا فمن المهم جدا تحفيز التواصل الاجتماعى من خلال تعزيز مهارات التواصل مع الآخرين وخلق بيئه من الأصدقاء حول الطفل وبالتالى تعليم الطفل وسيلة التواصل والسلوكيات المناسبة لكل نشاط إجتماعى مثل التواجد فى الأماكن العامة ، الأسواق، الحلاق ، المطاعم ، الأماكن العامة ، حيث يحتاج الطفل إلى إلى برنامج لبناء المهارات الاجتماعية لتكون أحد مكونات برنامج تعديل السلوك

الصحة والغذاء المتكامل

يعانى طفل التوحد من إضطرابات سريرية تؤثر على السلوك مثل نقص فى انزيمات الكبد، وعدم القدرة على التخلص من السموم، أو وجود فطريات وطفيليات فى المعدة  والأمعاء تؤثر على عملية الامتصاص والإستفادة من الغذاء وعملية التمثيل الغذائى بصورة عامة، كذلك قد يعانى من التحسس أيضا وعدم تقبله لبعض الأغذيه مما يؤثر على صحته بصورة عامة وعلى قدرته على التركيز أيضا

ويجب التأكيد على أن إستشارة طبيب متخصص على دراية بالتوحد وكذلك إستشارة إخصائى تغذيه من أهم الخطوات التي تفيد في دقة التشخيص اللازم للحالة ووضع بروتوكول خاص للعلاج