لماذا تفضل المرأة في الوقت الحالي حياة العزوبية

لماذا تفضل المرأة في الوقت الحالي حياة العزوبية

لماذا تفضل المرأة في الوقت الحالي حياة العزوبية

لا يمكن إنكار أن الأمومة حلم من أحلام المرأة وأن تكوين أسرة مع من تُحب حلم يداعب أفكارها ولكنها ليست كل أحلام وأماني المرأة اليوم، فقد إختلفت كثير من الأمور حول حياة المرأة التي وضعت نفسها في القالب الذي تستحقه هو قالب النجاح والتميز في كل شيء، ليس فقط الحياة العملية ولكن في مختلف مجالات الحياة

فالمرأة اليوم ليست كما كانت قبل عقود من الزمان تركز على الإرتباط بشريك حياة تفعل من أجله الكثير لتنكر ذاتها ونجاحاتها، المرأة اليوم لا تكفر بفكرة الإرتباط ولكنها تتقن إختيار الوقت المناسب في التفكير فيه وبالشروط  التي تتفق مع ما وصلت إليه من تعليم عال ومراكز مرموقة في العمل بجهدها وكفاحها المتواصل والعمل على ذاتها

المرأة اليوم تحسن إختيار الأولويات، فتحقيق الذات والعمل هما أولى أولوياتها وهما الأسلحة التي ستواجه بهما العالم أجمع وبخاصة العالم الذي كان مرتعا للذكور وقل ما وُجدت فيه فرص جادة للمرأة لتشق فيها طريقها لتحقيق ما تتمناه، المرأة اليوم كلها قوة ونجاح وعزيمة وإرادة

المرأة اليوم تفضل حياة العزوبية والأسباب كثيرة يأتي على رأسها، علم المرأة بقدر نفسها وأن الزواج ليس هو المعيار الحقيقي لنجاحها وتميزها بين صفوف النساء، ولأنها لم ولن تقبل فكرة أن تعيش لرجل وتجتهد من أجله وتفعل من أجله كل شيء ولا يفعل هو من أجلها أي شيء كما تسمع وترى في قصص عاشتها صديقات أو مقربات لها

ثمة شيء آخر جعل المرأة تفضل حياة العزوبية وهو ما أصبحت عليها الحياة الزوجية اليوم التي باتت مقبرة للمرأة دون أن تشعر في كثير من الحالات فكم من زوج لا يقبل بإستكمال زوجته لتعليمها بعد الزواج على الرغم من وعده لها بذلك، وكم من زوج أقسم على زوجته أن لا تخرج إلى مجال العمل لتثبت ذاتها وجعلها حبيسة المنزل ورهينة للإكتئاب بسبب فقدانها لذاتها ومشاعر معنوية كثيرة، وكم من رجل لا يؤمن بحق المرأة في إثبات ذاتها وإطلاق العنان لطموحاتها

نعم أصبحت حياة العزوبية هي الأجمل على الإطلاق للمرأة مهما اشتقت نفسها للأمومة لأنها ببساطة تريد أن تكون أما في الوقت المناسب ومع شريك الحياة المناسب ليفخر بها أبنائها أم لا تنحصر مهامها في المنزل وبين جدرانه فقط، ولا يتيه عالمها في عالم الرجل الذي يحظى بكل الصلاحيات والإمكانيات التي تمكنه من إتخاذ القرارات المصيرية وعليها هي السمع والطاعة دون إعطائها الحق في التعبير عن رأيها وما تريده 

المرأة ترى في حياة العزوبية التقدير والتفوق والتميز وراحة البال والشعور بالأمان وهي أمور لا يمكن التخلي عنها بسهولة لمجرد إكتساب لقب " متزوجة" وهو ما يجعلها تفكر جيدا من ستختار ليشاركها الحياة 

المرأة التي تفضل العزوبية هي إمرأة إكتمل النضج لديها تنظر إلى كل من حولها وتكتسب من خبرات الحياة ما يؤهلها لإختيار الوقت المناسب للإرتباط وبما يروق لها، فمن الطبيعي لأنها حددت ما تريده رجل يحترمها ويؤمن بها ويكون لها كما يُحب أن تكون هي له، رجل بمعنى الكلمة وبكل ما تحتويه كلمة رجولة من معاني قيمة لا يمكن إختزالها في مجرد إصدار القرارات وقتل أحلام أنثاه