مركز محمد بن خالد الثقافي يعزز إرتقاء أبناء الإمارات ثقافيا وتربويا وحضاريا

برعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي في مدينة العين "إمارة أبوظبي"، إنطلقت السبت فعاليات ورشة القصة القصيرة والتي يقدمها الأديب المغربي إسماعيل غزالي وتستمر حتى يوم الخميس القادم الموافق 2-1-2014م.
 
بدأت الورشة باستعراض لتاريخ كتابة القصة القصيرة عالمياً وعربياً من منظومة التركيز على القراءة ثم التحليق في الحلم، حيث من الحلم تولد الكتابة، فالحلم عالم غامض سحري. وقد وجه الكاتب الحضور لقراءة الإلياذة والأوديسا وألف ليلة وليلة كما أشاد بكتاب "رسالة الغفران" للكاتب أبي العلاء المعري والذي كان ضريرا ولكن بأحلامه استطاع أن يبدع. كما أشار إلى أن الكاتب الفرنسي غي دي موباسان هو أول من كتب القصة القصيرة، ويعد موباسان رائدا في كتابتها إبداعاً وتنظيراً، وكان يعرف عنه إيمانه الشديد بالواقعية الجديدة التي ترى أن الحياة تتكون من لحظات منفصلة، وأن دور القصة يقتصر على تصوير حدث، من دون الاهتمام بما قبله أو بعده. وهذا هو الشكل الذي استقرت القصة القصيرة عليه، واعتمد ركيزة لها، كما حافظ عليه كتاب القصة بعده.
 
وتحدث عن "كافكا" الذي اهتم بالفكر والأحلام، وكان يكتب قصصه من وحي أحلامه، كما تحدث الكاتب عن آخرين كسلفادور دالي وغيرهم من كتاب القصة القصيرة، وقد وجه الجميع في ختام اللقاء لكتابة قصة مستوحاة من حلم لديه، لتكون محل نقاش ورشة عمل اليوم، وتستمر فعاليات الورشة لتلقين النشأ مبادئ الكتابة والإبداع في عالم الفصة القصيرة والتي يخصص لها المركز جائزة عبر مسابقة يطلقها.
 
جدير بالذكر أن الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، تضع في أولويات برامج المؤسسات والمراكز التي تشرف عليها بمتابعة مباشرة منها،  رعاية الناشئة في مجال الكتابة والقراءة ضمن منظومة متسلسلة من البرامج الداعمة لمكتبة أجيال المستقبل التابعة لجمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل كما تقدم الدعم والمساندة لمبادرات الدولة في مجال القراءة والحفاظ على هوية اللغة العربية من خلال مشاريع لا حدود لها لأن هذه الفئة لها الأولوية من حيث الرعاية للارتقاء بالطفل فكرياً، ثقافياً واجتماعيا.
 
وقالت في تصريح خصت به مجلة "هي": "من ألأهمية تعزيز الهوية الوطنية وتعميقها في الأجيال وهي ضرورة لا بد منها ، فالوطنية لا بديل عنها في وتدعيمها في نفوس الأجيال واجب ملح، ونحن في المركز نعي مخاطر العولمة والفضائيات الهابطة وهذا التحدي الكبير الذي تواجهه أجيالنا القادمة أطفال اليوم، يحتم علينا إيجاد برامج ومشاريع هادفة لتحصين الاطفال فكريا وثقافيا في مواجهة الافكار الدخيلة والغريبة عن قيمنا العربية والاسلامية والوطنية".