المديرة التنفيذية لمركز "كونترولوجي الرياضي" هتاف بن سعيدان لـ"هي": غايتنا أن نلهم الناس لحياة سعيدة وصحيّة

المديرة التنفيذية لمركز

المديرة التنفيذية لمركز "كونترولوجي الرياضي" هتاف بن سعيدان

مركز

مركز "كونترولوجي الرياضي"

المديرة التنفيذية لمركز

المديرة التنفيذية لمركز "كونترولوجي الرياضي" هتاف بن سعيدان

حوار: "مشاعل الدخيل" Mashael Al Dakheel

تصوير: "عبدالله المشرف" Abdullah Al Musharraf

شكلت جائحة كورونا العديد من التحديات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ووضعتهم في مرحلة تحدٍّ إبداعية جديدة من نوعها. يخوض رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الآن من حول العالم رحلة بحث مختلفة لإيجاد حلول عملية وواقعية تساعدهم في اجتياز هذه المرحلة الصعبة، واستكمال العمل بشكل سلس وفعال.
التقينا بإحدى الشخصيات الريادية في قطاع الرياضة السعودية وهي هتاف بن سعيدان المديرة التنفيذية لمركز كونترولوجي الرياضي المتخصص في تقديم رياضات البيلاتيس واليوغا والبار التي تعد نشاطات رياضية تخلق توازنا صحيا بين البدن والعقل. قدمت هتاف بن سعيدان سلسلة من الحصص والدروس الخاصة لمجموعة من السيدات حول المملكة عبر شبكات التواصل الاجتماعية والإنترنت، لتسهم بذلك في تعزيز أهمية الرياضة، وخاصة في ظل ظروف الأزمة الراهنة، وتؤكد دورها بصفتها ريادية عصرية تواكب التغيير وتمارس مهنتها بأكمل وجه...

حدثينا عن مشروعك الخاص "كنترولوجي"؟
"كنترولوجي" هو استوديو رياضي نسائي، يقدّم رياضة البيلاتس بطريقة مبتكرة. السوق السعودية الآن تتطلب خيارات واسعة من المراكز والنوادي الصحية لتواكب السوق، ونحن في "كنترولوجي" نؤمن بأننا نوفر جزءا مميّزا من متطلبات المرأة من حيث تمكينها على التطور بثقة، والحصول على التوازن في علاقة الجسم مع العقل. نركز على تحسين قامة الجسم وتقوية عضلات مركز الجسم (البطن العميقة والظهر)، وهو ما يخفف على الجسم الكثير من الآلام المصاحبة لأسلوب الحياة الحديث. كما نقدم رياضة اليوغا، البار (رياضة الباليه) والتاي تشي، إضافة إلى برامج متخصصة للمحافظة على اللياقة خلال فترة الحمل واستعادة الجسم بعد الولادة تحت إشراف اختصاصية علاج طبيعي لصحة المرأة. غايتنا أن نلهم الناس لعيش حياة سعيدة وأكثر صحيّة. وذلك من خلال التركيز على الرياضات التي تربط بين العقل، التنفس وحركة الجسم.

تتخصصون في اليوغا والبيلاتس في المركز وتعتبر هذه الرياضات من أبرز الرياضات الدارجة وأكثرها رواجا في المملكة. لماذا هذا الإقبال الكبير عليها؟
تركز كلتا الرياضتين على تحسين قامة الجسم والمرونة والتنفس، وهي من الرياضات التي تناسب جميع الأعمار، ويمكن للمصابين ممارستها بشكل آمن. كما أنهما رياضتان يمكن ممارستهما من دون الحاجة إلى استخدام أي أداة أو جهاز، وتتميز هاتان الرياضتان أيضا باعتمادهما على تركيز العقل في لحظة الممارسة، وهو ما يمنح العقل شعورا بالهدوء .. من منّا لا يحب هذه النتائج.
كيف تصفين دور المرأة في تطور المجال الرياضي في السعودية؟
للمرأة تأثير كبير في الأسرة بكاملها، إذا كانت المرأة بصحة بدنية ونفسية عالية، فسينعكس ذلك إيجابا على التركيبة النفسية للبيت بأكمله. ممارسة الرياضة قد تكون نشاطاً عائلياً ممتعاً.
ما مدى تأثير كورونا في طبيعة عملكم بشكل عام؟
مع إغلاق النوادي الرياضية في المملكة، بدأنا نركز أكثر على محتوى موقعنا على الإنترنت وأدوات التواصل الاجتماعي. بدأنا بنشر مقالات تعليمية أكثر في المدونة عن البيلاتس على سبيل المثال، وفوائدها، وكذلك أهمية الرياضة في التعامل مع الوضع الحالي. كما بدأنا بالعمل على تجهيز برامج رياضية وورش تدريب تعليمية للمدربات والعامة يمكن تقديمها على الإنترنت. نستغل هذه الفترة في مراجعة خططنا وأهدافنا، وتقديم ما هو مفيد في الوضع الحالي بما يتناسب مع رؤيتنا. الرياضة في زمن الكورونا تعد من أهم الظواهر اللافتة أثناء الحجر والإقبال عليها مدهش..

هل ستحدث هذه الظاهرة تغييرات جذرية في عالم الرياضة في المستقبل؟
بالتأكيد، مع توفر الحصص المجانية عبر الإنترنت، استطعنا الوصول لشريحة أكبر من المتدربات، حضرت سيدات من مدن ومحافظات ومناطق مختلفة في المملكة مثل القريات والقصيم، والكثير من مدن المملكة وخارجها. هذا بحد ذاته يفتح سوق جديدة للنوادي الرياضية، أقل تكلفة وأقل أسعارا وأوسع دائرة.
وكيف تأقلمتم مع التغييرات؟
بدأنا بتقديم حصص وبرامج رياضية عبر الإنترنت، بعضها مجانية لنشارك، ولو بالقليل، في التخفيف من تأثير كورونا في نفسيات المجتمع. وقد وجدنا إقبالا كبيرا، فالكثيرات منهن لم يكن من مرتادي النوادي الرياضية بالأساس لكن مع توفر الوقت، قررن خوض هذه التجربة، وأصبحن من محبي الرياضة. تصلنا رسائل شكر يوميا تحفزنا على إعطاء المزيد، وتساعدنا في تحسين خدماتنا.
ما دور الرياضة في تعزيز النشاط وتقوية المناعة؟
تعمل الرياضة على تنشيط الدورة الدموية، حيث تدور الخلايا المناعية في الجسم بشكل أسرع، وهو ما يسهم في سرعة تنظيف الجهاز اللمفاوي للجسم، والذي بدوره يتخلص من السموم التي تضعف مناعة الجسم، ويتخلص من البكتيريا والفيروسات. كما أثبتت الدراسات بانخفاض أيام المرض لـ % 75 مقارنة بالاشخاص الغير ملتزمين بالرياضة. الاعتدال في التمارين أيضا مهم، فالإكثار من التمارين وعدم إعطاء فرصة لعضلات الجسم للارتياح قد يضعف مناعتك، الاعتدال مطلوب دائما.
ما علاقة الرياضات التي تقدمونها في تطوير الذات وتهذيبها، وخاصة في الوقت الراهن؟
الالتزام بالرياضة بحد ذاته هو تهذيب للعقل قبل الجسم، تخصيص ساعة من وقتك للتركيز على صحتك له تأثير إيجابي في جسمك وصحتك النفسية. أما بالنسبة للبيلاتس واليوغا، فقد أثبتت الدراسات أنها تساعد على خفض أعراض الاكتئاب بنسبة تصل إلى 80 في المئة، والقلق بنسبة تصل إلى 46 في المئة، كما تعزز الشعور بالنشاط، وتحسن الحالة النفسية.

 

أعداد مجلة هي