المؤسسة والرئيسة التنفيذية لاستوديو "سوليد" للتصميم بثينة العباسي تكتب لـ"هي": الفن أداة قيادة
لطالما آمنت بأن أقوى أداة في عالم التصميم ليست برنامجا ولا استراتيجية، بل هي العين نفسها. ليس مجرد النظر، بل القدرة على الرؤية الحقيقية: أن تلاحظ ما ينجح، وأن تحلل ما ينقص، وأن تعرف بالضبط أين يجب أن تدفع الأمور إلى الأمام. هذه القدرة شكّلت كل ما بنيته، وكل علامة عملت عليها، وكل فريق قدته، وكل قرار اتخذته.
نشأت وسط أخوات موهوبات فنيا. لم أكن أنا من يمسك بالفرشاة، بل كنت من يتأمل كل ضربة لون. لم أكن الأكثر موهبة في الغرفة، بل الأكثر ملاحظة. كنت أراقب، وأقارن، وأستوعب كل ما يدور حولي. هذا الحس أصبح لاحقا أعظم ما أملك. مع الوقت، تعلمت أن أكتشف الموهبة قبل اكتمالها، وأن أرى إمكانات العلامات التجارية قبل أن تتحقق. وكانت أخواتي الدليل الحي على ذلك. رأيت ما يمكن أن يصبحن عليه، جمعتنا الفكرة، وبنينا "سوليد" معا.
عندما أسست "سوليد" عام 2017، طبّقت النظرة نفسها على كل شيء: على العلامات التي طورناها، وعلى الأشخاص الذين اخترتهم للعمل معي. لم أكن أبحـــث عن الـشــهـــــــادات، بل عن الإمــكانـــــــات. منـــــحت فــــريــــقــــــي مساحة للتجربة، وارتكاب الأخطاء، والنمو نحو أفضل ما يمكنهم تقديمه. وبهذا الأسلوب، أسهمنا في بناء أكثر من 500 علامة تجارية في قطاعات مختلفة، محليا ودوليا.
أما منصة "ري.سوليد"، التي أطلقت عام 2021، فكانت امتدادا طبيعيا لهذه الرؤية: منصة غير ربحية أُشرف عليها شخصيا، للاحتفاء بأبرز المواهب الإبداعية في المنطقة. لأن العمل الجيد يستحق أن يُرى، ولأن الموهبة تحتاج دائما إلى من يراها أولا.
غذّي بصرك، وستعرفين دائما أين تنظرين.