ويتني وولف هيرد

خمس نساء غيرن قواعد اللعبة في وادي السيليكون

23 سبتمبر 2026

لطالما كان وادي السيليكون مرادفا لصورة نمطية واحدة، وهي رجل شاب يبني إمبراطورية تقنية من مرآب منزله. لكن خلف كل شركة كبرى تقريبا كانت هناك امرأة. إما أسستها من الصفر. أو أعادت بناءها من الداخل. أو قادتها في لحظة كانت تحتاج فيها إلى قرار جريء. وفي هذا المقال نستعرض خمس شخصيات نسائية غيرت قواعد اللعبة في صناعة التقنية.

  1. شيريل ساندبرغ، المرأة التي حولت فيسبوك إلى آلة ربحية

شيريل ساندبرغ
شيريل ساندبرغ

انضمت شيريل ساندبرغ إلى فيسبوك عام 2008 قادمة من جوجل. وبصفتها كبيرة مسؤولي التشغيل قادت بناء منظومة الإعلانات التي حولت المنصة إلى إحدى أضخم آلات توليد الإيرادات في تاريخ التقنية. وأشرفت على الطرح العام الأولي للشركة عام 2012. وأصبحت أول امرأة تنضم إلى مجلس إدارة فيسبوك. وبعد أربعة عشر عاما في المنصب أعلنت عام 2022 تنحيها عن منصب كبيرة مسؤولي التشغيل مع بقائها في مجلس الإدارة حتى غادرته نهائيا عام 2024. وكتابها الشهير "لين إن" جعلها صوتا عالميا في نقاش تمكين المرأة في بيئة العمل. وأسست مؤسسة لين إن التي لا تزال نشطة حتى اليوم، وفي مارس 2026 انضمت إلى مجلس إدارة شركة الذكاء الاصطناعي البريطانية الناشئة إنسكيل.

  1. سوزان ووجيكي، صاحبة المرآب الذي انطلقت منه جوجل

سوزان ووجيكي
سوزان ووجيكي

أجرت سوزان ووجيكي مرآب منزلها في مينلو بارك لشابين يدعيان لاري بيج وسيرجي برين عام 1998. لتصبح لاحقا من أوائل موظفي جوجل. وقادت تطوير منتجات الإعلانات التي شكلت العمود الفقري لإيرادات الشركة. ثم تولت عام 2014 منصب الرئيسة التنفيذية ليوتيوب. وبقيت في هذا المنصب تسع سنوات شهدت خلالها المنصة تحولا جذريا من موقع لمشاركة الفيديوهات إلى قوة مؤثرة في صناعة الترفيه والإعلام حول العالم. وبعد تنحيها عن المنصب عام 2023 توفيت ووجيكي في التاسع من أغسطس 2024 عن عمر ناهز 56 عاما إثر صراع استمر عامين مع سرطان الرئة.

  1. ليزا سو، المهندسة التي أعادت بناء إحدى أكبر شركات الرقائق

ليزا سو
ليزا سو

انضمت ليزا سو إلى شركة "إيه إم دي" عام 2012 نائبة أولى للرئيس ومديرة عامة للوحدات التجارية العالمية. وفي أكتوبر 2014 تولت منصب الرئيسة التنفيذية للشركة خلفا لروري ريد. وقبل ذلك عملت في مناصب هندسية وإدارية بارزة في آي بي إم وفريسكيل سيميكوندكتر وتكساس إنسترومنتس. وتحمل ليزا سو درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من معهد ماساتشوستس للتقنية. وفي فبراير 2022 أصبحت أيضا رئيسة مجلس إدارة الشركة، وتُعتبر اليوم من أبرز القيادات في صناعة أشباه الموصلات والحوسبة عالية الأداء على مستوى العالم.

  1. ويتني وولف هيرد، من مؤسِسة شاركت في تينِدر إلى صاحبة بامبل

ويتني وولف هيرد
ويتني وولف هيرد

بدأت ويتني وولف هيرد مسيرتها كأحد المؤسسين المشاركين لتطبيق المواعدة تينِدر عام 2012. وغادرت الشركة عام 2014 وسط ظروف صعبة شملت دعوى قضائية، لتؤسس بعدها تطبيقها الخاص بامبل. ونجح التطبيق في اجتذاب قاعدة مستخدمين واسعة حول العالم. حتى قادت وولف هيرد الشركة إلى طرحها العام الأولي في فبراير 2021 بتقييم تجاوز 13 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل تقريبا 48.75 مليار ريال سعودي. لتصبح أصغر امرأة تقود شركة إلى الطرح العام في تاريخ الأسواق الأمريكية. وبعد فترة ابتعدت فيها عن منصب الرئيسة التنفيذية بين نهاية 2023 وبداية 2025 لأسباب تتعلق بالإرهاق. عادت وولف هيرد إلى قيادة الشركة في مارس 2025.

  1. جيني روميتي، أول امرأة تقود آي بي إم في تاريخها

جيني روميتي
جيني روميتي

انضمت جيني روميتي إلى آي بي إم عام 1981 مهندسة أنظمة. وتدرجت في مناصب المبيعات والتسويق والاستراتيجية على مدى ثلاثة عقود. حتى تولت في يناير 2012 منصب الرئيسة التنفيذية لتصبح أول امرأة تقود هذه الشركة العريقة منذ تأسيسها. وقادت روميتي الشركة خلال مرحلة تحول من نموذج أعمال قائم على الأجهزة إلى التركيز على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. وفي عام 2019 أشرفت على استحواذ آي بي إم على شركة Red Hat بقيمة 34 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل تقريبا 127.5 مليار ريال سعودي. وهي أكبر صفقة استحواذ في تاريخ الشركة، وتنحت عن منصب الرئيسة التنفيذية في الأول من أبريل 2020. وتقاعدت رسميا من آي بي إم في الحادي والثلاثين من ديسمبر من العام نفسه.

ما يجمع بين هذه الشخصيات الخمس أن كل واحدة منهن دخلت لحظة كانت الصناعة فيها بحاجة إلى قرار جريء. فبعضهن بنى شركة من فكرة بسيطة. وبعضهن أعاد إحياء شركة كانت تحتضر. وهذا التنوع في المسارات هو ما يجعل قصصهن مصدر إلهام حقيقي لأي امرأة تفكر في دخول عالم التقنية أو ريادة الأعمال اليوم.

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.