10 نصائح لرواد الأعمال من المديرة الإبداعية سارة النملة

خاص بـ "هي": تحويل الفكرة إلى مشروع.. 10 نصائح لرواد الأعمال من المديرة الإبداعية سارة النملة

16 سبتمبر 2026

تعد الفنانة والمديرة الإبداعية سارة النملة شاعرة بصرية، وفنانة كولاج، وراوية ثقافية، وهي فنانة تعبيرية يتمحور عملها حول التراث الثقافي واستكشاف العلاقة بين الهوية والمشاعر والسرد البصري، وكانت قد بدأت مشوارها في الإدارة الإبداعية بتأسيس مشروع "شخبط" مع أختها شايعة النملة، وهي علامة تجمع شغفهما وتروّج لمفهوم الإبداع العصري بهوية وطنية واضحة وملموسة، والذي يهدف إلى تقديم فنون مرتبطة بالثقافة العربية والإسلامية على شكل مستلزمات يومية، كما أسست سارة النملة "نِمال استوديو" كمساحة فنية للتجربة واللقاء والحوار، تحتضن ورش عمل ولقاءات ثقافية تجمع الفنانين والهواة.. ومن خلال تجربتها في الجمع بين الفن والإدارة الإبداعية وتأسيس المشاريع، تقدم سارة النملة لقراء وقارئات "هي" مجموعة من النصائح التي تساعد رواد الأعمال على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو.. فلا تترددوا في تطبيق هذه النصائح والاستفادة منها في رحلتكم لبناء مشاريعكم.

نصائح خاصة لتحويل الفكرة إلى مشروع
نصائح خاصة لتحويل الفكرة إلى مشروع

النصيحة الأولى: لا تنتظر أن تصبح الفكرة كاملة، لكن لا تبدأها قبل أن تختبرها

أنا بطبيعتي أبدأ من فكرة أو صورة أو حتى شخبطة، ولا أؤمن بأن كل شيء يجب أن يكون كاملًا منذ اليوم الأول. لكن في المشروع، تعلّمت أن الفكرة الجميلة وحدها لا تكفي. جرّبها بحجم صغير، واعرضها على الآخرين، وانظر هل هناك احتياج إليها، وهل هناك من هو مستعد للدفع مقابلها.. أحيانًا أجمل نسخة من الفكرة لا تكون هي النسخة الأولى، بل تكون تلك التي تصل إليها بعد التجربة.

النصيحة الثانية: ابنِ مشروعًا يشبهك، لكن تأكد من أن له مكانًا في السوق

كوني فنانة جعلني أهتم جدًا بأن يكون لكل شيء أفعله شخصية وبصمة خاصة، وهذا أمر أراه مهمًا لأي مشروع. لكن مع الوقت تعلمت أن الهوية وحدها لا تكفي؛ يجب أن أفهم السوق، والمنافسين، والفرصة التي أستطيع الدخول منها.. بالنسبة لي، المعادلة دائمًا هي: ما الشيء الذي يشبهني، وفي الوقت نفسه يحتاجه الناس أو يرغبون فيه؟.

نصائح من سارة النملة لتحويل الأفكار  إلى مشاريع قابلة للنمو
نصائح من سارة النملة لتحويل الأفكار  إلى مشاريع قابلة للنمو

النصيحة الثالثة: لا تستصغر البداية الصغيرة

فكرة "نِمال" نفسها تقول إن الشيء يمكن أن يبدأ من نملة إلى أن يصبح فيلًا، و"شخبط" تبدأ من أبسط شيء: شخبطة. وهذا يشبه كثيرًا تجربتي في المشاريع. ليس من الضروري أن تبدأ بفريق كبير أو ميزانية ضخمة أو عشرين منتجًا. ابدأ بأصغر نسخة ممكنة من فكرتك، اختبرها، وبعدها دع السوق والتجربة يحددان لك أين تستثمر وتنمو.

النصيحة الرابعة: قبل أن تبدأ، ارسم وجهتك بوضوح

مثل أي عمل فني، يمكن أن تتغير التفاصيل أثناء الطريق، لكن يجب أن أعرف ما الذي أريد الوصول إليه. قبل تأسيس المشروع، اسأل نفسك: لماذا أريد أن أبدأه؟ ما المشكلة التي أحلها أو القيمة التي أقدمها؟ من العميل المستهدف؟ كيف سأحقق دخلًا؟ وماذا أريد أن يصبح عليه المشروع بعد سنة أو خمس سنوات؟.. عندما تكون هذه الأشياء واضحة، يصبح من الأسهل عليك بناء نموذج العمل، وتحديد هويتك، وتسعيرك، وقنوات البيع، وميزانيتك، وأولوياتك. ليس من الضروري أن تعرف كل خطوة منذ البداية، لكن يجب أن تعرف وجهتك.

الفنانة والمديرة الإبداعية سارة النملة
الفنانة والمديرة الإبداعية سارة النملة

النصيحة الخامسة: تعلّم لغة الأرقام حتى لو كانت لغتك الأساسية هي الإبداع

ربما تكون هذه من أهم الأشياء التي تعلمتها كفنانة دخلت عالم الأعمال. يمكن أن أصنع أجمل منتج وأحب فكرته جدًا، لكن إذا كانت تكلفته أعلى من ربحي أو كان تشغيله غير منطقي، فهو ليس مشروعًا مستدامًا. يجب أن أعرف تكلفة المنتج، وهامش الربح، والمصاريف التشغيلية، والتدفق النقدي، ونقطة التعادل.. الإبداع هو الذي يبدأ الفكرة، لكن الأرقام هي التي تساعدها على الاستمرار.

النصيحة السادسة: لا تسعّر إحساسك، سعّر القيمة

خصوصًا في المجالات الإبداعية، من السهل جدًا أن نقلل من قيمة عملنا لأننا نستمتع أثناء القيام به. تعلمت أن التسعير لا يكون على أساس "أشعر أن هذا كثير"، بل بناءً على التكلفة، والوقت، والخبرة، والجودة، والقيمة المقدمة، والسوق. وإذا كان السعر النهائي لا يجعل المشروع مربحًا، فيجب أن أراجع المنتج أو التكلفة أو نموذج العمل، لا أن أقلل من قيمة عملي مباشرة.

النصيحة السابعة: اصنع عالمًا حول مشروعك، وليس مجرد شيء تبيعه

هذا من أكثر الأشياء التي أؤمن بها كـ Creative Director وفنانة. قد يجد الناس منتجات أو خدمات مشابهة في أكثر من مكان، لكن لا يمكنهم أن يجدوا عالمك نفسه مرتين. الاسم، والقصة، والتصوير، والتغليف، وطريقة الكلام، والمكان، وحتى إحساس العميل بعد التجربة؛ كلها أجزاء من العلامة التجارية.. بالنسبة لي، الهوية ليست شعارًا وألوانًا، الهوية هي الشعور الذي يعرفك به الناس من دون أن يحتاجوا إلى رؤية اسمك.

تجربة سارة النملة في الجمع بين الفن والإدارة الإبداعية وتأسيس المشاريع
تجربة سارة النملة في الجمع بين الفن والإدارة الإبداعية وتأسيس المشاريع

النصيحة الثامنة: استمع إلى الناس، لكن اعرف متى تستمع إلى نفسك

العميل يعطيني معلومات مهمة جدًا: ما الذي نجح؟ ما الذي لم يكن واضحًا؟ وما الذي هو مستعد للدفع مقابله؟ لكنني لا أسمح لكل رأي بأن يغيّر اتجاه المشروع. أفرّق بين الـ feedback الذي يكشف لي مشكلة حقيقية، وبين رأي شخصي قد يبعدني عن هويتي. البيانات وردود فعل العملاء تساعدني على اتخاذ القرار، لكن الرؤية تظل واضحة لديّ.

النصيحة التاسعة: لا تخف من أن يتغير مشروعك

أنا شخصيًا جرّبت مجالات وأفكارًا كثيرة، وكل تجربة أضافت لي شيئًا. لذلك لا أرى أن تغيير المنتج أو تطوير نموذج العمل أو حتى إلغاء فكرة هو فشل. أحيانًا يمنحك السوق معلومة لم تكن لديك وأنت تخطط. المهم أن أعرف: هل أغيّر لأن لدي سببًا وبيانات؟ أم لأنني كل يوم أسير وراء فكرة جديدة؟ المرونة مهمة، لكن يجب أن يكون خلفها اتجاه.

يهدف مشروع شخبط لى تقديم فنون مرتبطة بالثقافة العربية والإسلامية على شكل مستلزمات يومية
يهدف مشروع شخبط لى تقديم فنون مرتبطة بالثقافة العربية والإسلامية على شكل مستلزمات يومية

النصيحة العاشرة: لا تبنِ مشروعًا يعتمد عليك في كل شيء

في البداية، من الطبيعي جدًا أن تكون المصمم، والمسوق، ومسؤول المبيعات، وخدمة العملاء، وكل شيء في الوقت نفسه، وأنا أعرف هذا الشعور جدًا. لكن إذا كان كل قرار وكل مهمة يجب أن تمر عليك، فأنت لم تبنِ مشروعًا قابلًا للنمو، بل بنيت وظيفة كبيرة لنفسك. مع الوقت، يجب أن توثّق العمليات، وتبني فريقًا، وتفوّض، وتعرف الأشياء التي تحتاج فعلًا إلى وجودك.. بالنسبة لي، أريد أن أظل قريبة من روح الفكرة والإبداع فيها، من دون أن أكون أنا العائق الذي يمنعها من النمو.

الصور تم استلامها.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.