على رأسها التدخين وارتفاع الضغط: أفضل 4 طرق للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب
هل تعرفين عزيزتي، ما هو المرض الأكثر فتكًا بالنساء حول العالم؟
قد يكون الجواب الأول الذي يتبادر إلى ذهنكِ: سرطان الثدي؛ لكن الحقيقة غير ذلك.
نعم؛ فأمراض القلب هي السبب الأول لوفيات النساء حول العالم، بحسب أحدث البيانات، مع عبءٍ متزايد في المنطقة العربية خصوصًا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تُسجَّل أعلى معدلات الإصابة والوفيات بين النساء مقارنة بمعظم مناطق العالم. وتواجه النساء أيضًا معدلات وفاةٍ أعلى بعد النوبات القلبية، وتأخرًا في التشخيص، بسبب الأعراض غير النمطية.
أحدث الإحصاءات العالمية (2025–2026) حول أمراض القلب تُظهر التالي:
1. الوفيات والإصابة عالميًا
• أمراض القلب مسؤولة عن 1 من كل 3 وفيات بين النساء عالميًا.
• أمراض القلب الإقفارية (IHD) هي السبب الأول لوفاة النساء عالميًا، وتُشكَل 16.4% من جميع وفيات النساء.
• بين النساء ≥55 عامًا: ارتفعت الوفيات من 2.36 إلى 3.71 مليون بين الأعوام 1990 و2021.
• فيما ارتفعت الحالات الجديدة من 5.69 إلى 11.69 مليون خلال الفترة نفسها.
2. مخاطر أعلى لدى النساء مقارنةً بالرجال
• فالنساء أكثر عرضةً للوفاة بعد النوبة القلبية بنسبة 50% مقارنةً بالرجال.
• بعد تشخيص فشل القلب، النساء فوق 65 عامًا لديهنَ معدل وفاة سنوي يبلغ 29%.
3. عوامل الخطر الأكثر شيوعًا لدى النساء
• ارتفاع ضغط الدم يصيب 30% من النساء بين 30–69 عامًا عالميًا.
• ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL >130 mg/dL) لدى 36% من النساء.
• يرفع السكري من خطر أمراض القلب لدى النساء بنسبة 200–400%.

أما إحصاءات المنطقة العربية (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، فتأتي على النحو الآتي:
1. عبء أعلى مقارنةً بالمعدل العالمي
• تُسجل المنطقة العربية أحد أعلى أعباء أمراض القلب لدى النساء عالميًا، خصوصًا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
• معدل العبء القلبي لدى النساء في هذه المنطقة يصل إلى 16,239 لكل 100,000 امرأة، وهو من أعلى المعدلات عالميًا.
• بين النساء في سن الإنجاب (15–49 عامًا): أعلى عبء عالمي لإقفار القلب سُجّل في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
2. وفيات وإصابات النساء في المنطقة
في 2021، سُجّل بين النساء في سن الإنجاب: 1.34 مليون حالة جديدة من أمراض القلب الإقفارية، 172 ألف وفاة، و8.7 مليون سنة حياة مفقودة بسبب الإعاقة (DALYs).
لماذا العبء مرتفع في المنطقة العربية؟
بالاستناد إلى الاتجاهات الإقليمية في الدراسات الحديثة؛ فإن أمراض القلب أكثر تزايدًا في منطقتنا العربية بسبب:
• ارتفاع معدلات السمنة والسكري بين النساء.
• أنماط غذائية منخفضة الجودة في بعض الدول.
• انخفاض معدلات النشاط البدني.
• تأخر التشخيص بسبب الأعراض غير النمطية لدى النساء.
وإذا ما أردنا تحديد أعراض أمراض القلب لدى النساء، التي بمعظمها تكون غير نمطية؛ فإنها تتمثل فيما يلي:
• ضيق التنفس: 71%
• الغثيان/الاستفراغ: 42%
• ألم الظهر أو الفك: 43%
هذه الأعراض تجعل التشخيص متأخرًا، ما يرفع الوفيات بنسبة 10% عند تأخر العلاج.

للأسف؛ فإن العبء القلبي لدى النساء عالميًا سيستمر في الارتفاع حتى 2036، خصوصًا في الدول ذات الدخل المتوسط — ومنها دولٌ عربية عديدة. ورغم انخفاض المعدلات العمرية المعيارية عالميًا، إلا أن العدد الإجمالي للوفيات والإصابات لدى النساء يزداد بسبب شيخوخة السكان.
فما هي الطرق الأفضل للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب؟ وكيف بإمكاني توظيف هذه الطرق في نمط حياتي اليومي؟ هذا ما نتعرف عليه سويًا اليوم، من خلال أربع طرق يوردها موقع lifeandhealth.org للوقاية من أمراض القلب بشكلٍ عام، ومرض الشريان التاجي بصورة خاصة.
4 طرق للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب
تُظهر أحدث البيانات العالمية المتاحة حول مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease – CAD) أنه أكثر أمراض القلب شيوعًا، وهو السبب الأول للنوبات القلبية والوفيات القلبية حول العالم. ورغم أن المصادر التي ظهرت في البحث تُركّز على التعريف والأعراض والعلاج، إلا أنها تؤكد أن الشريان التاجي هو المرض القلبي الأكثر انتشارًا عالميًا، وأنه مسؤول عن مئات الآلاف من الوفيات سنويًا في الولايات المتحدة وحدها، ما يعكس حجمه عالميًا.
4 عوامل أساسية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمرض الشريان التاجي؛ والتي لحسن الحظ، يمكن الوقاية منها بشكلٍ كبير. وتتمثل عوامل الخطر الرئيسية الأربعة في:
• السكري
• التدخين
• ارتفاع ضغط الدم
• ارتفاع الكوليسترول
لقد ثبتَ أنه في حال وجود أيٌ من عوامل الخطر المذكورة أعلاه، فإن احتمالية الإصابة بمرض الشريان التاجي تكون مرتفعةً للغاية. وفي الواقع، يعاني حوالي 80-90% من مرضى الشريان التاجي من واحدةٍ من المشاكل الصحية الأربع المذكورة؛ ومن بين المرضى الذين انتهت إصابتهم بمرض الشريان التاجي بالوفاة، كان 95% منهم يعانون من واحدٍ على الأقل من عوامل الخطر الرئيسية الأربعة هذه.
الخطر رقم 1: السكري
إلى أي مدى يرتفع خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي عند الإصابة بالسكري؟
أظهرت دراسةٌ حول مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري، أن داء السكري يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بكل من مرض الشريان التاجي والسكتة الدماغية الإقفارية (الناجمة عن انسداد وعاءٍ دموي في الدماغ) بمقدارٍ يتراوح بين مرتين وأربع مرات.

الخطر رقم 2: التدخين
يُعدَ التدخين عامل الخطر الرئيسي لمرض الشريان التاجي الذي يمكن الوقاية منه. فبمجرد الامتناع عن التدخين، يمكنكِ خفض خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي، فضلاً عن تقليل مخاطر الإصابة بأمراضٍ أخرى، ولا سيما أمراض الرئة؛ مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والسرطان.
إن تجنبَ التدخين تماماً منذ البداية، يُعد وسيلةً ممتازة لتفادي أحد عوامل الخطر الأربعة الرئيسية لأمراض القلب. أما إذا كنتِ تدخنين بالفعل، فلا تقلقي؛ إذ لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين، وستكون الفوائد فورية وملموسة.
الخطر رقم 3: ارتفاع ضغط الدم
يُعدَ ارتفاع ضغط الدم - أو ما يُعرف طبياً بـ "فرط ضغط الدم" (hypertension) - مرضاً غالباً ما ينجم عن النظام الغذائي؛ إذ تتضافر عوامل مثل ارتفاع نسبة الصوديوم في الغذاء، قلة ممارسة الرياضة، والتوتر، لتؤدي جميعها إلى هذه الحالة.
ويُعتبر ارتفاع ضغط الدم عامل الخطر الأكثر شيوعاً للوفاة بين النساء في الولايات المتحدة، وثاني أكثر عوامل الخطر تسبباً في الوفاة بين الرجال. وباختصار، فإن المخاطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم جسيمةٌ للغاية ولا يمكن تجاهلها. ومع ذلك، يمكن السيطرة على ضغط الدم بشكلٍ فعال من خلال اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم والسكريات المكررة والدهون، فضلاً عن أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تُحافظ على صحة القلب وتُقلَل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

الخطر رقم 4: ارتفاع الكوليسترول
عند إجراء فحوصات الكوليسترول، غالباً ما نجد أن الأرقام تتجاوز المستويات الطبيعية الموصى بها.
وهناك طرقٌ عديدة للتعامل مع ارتفاع الكوليسترول، يلعب فيها النظام الغذائي دوراً محورياً؛ فعند التسوق لشراء البقالة مثلًا، يمكنكِ خفض مستويات الكوليسترول عن طريق تجنَب اللحوم ومنتجات الألبان والأغذية المُصنعة التي تحتوي على دهون غير صحية. وبدلاً من تلك الأطعمة الغنية بالدهون، اختاري أطعمة مفيدة لصحة القلب؛ مثل الفواكه الطازجة والبذور والمكسرات، فهي تحتوي على الفيتامينات والمعادن الأساسية والدهون الصحية التي تحتاجها قلوبنا وخلايا أجسامنا المختلفة.
في الختام؛ قدَرت "المجلة الأمريكية لأمراض القلب" (American Journal of Cardiology) أنه لو أمكن الوقاية من 5% فقط من حالات الإصابة بمرض السكري من خلال تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي، لأمكن تجنَب ما يقرب من 30,000 حالة إصابة بفشل القلب سنوياً.
إن هذه الخطوات البسيطة لتقليل المخاطر يمكن أن تؤتي ثمارها عندما تشتد الحاجة إليها. إذن، ماذا عليكِ فعله للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب؟ التقليل من المخاطر التي تُهدد حياتكِ وصحتكِ، مثل التدخين، مرض السكري، وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم.