يفضل الجلوس بطريقة صحيحة لتجنب آلام ومشاكل الظهر

الجلوس الطويل في التجمعات العائلية.. كيف تتفادى المرأة آلام الظهر وضعف الدورة الدموية؟

تتميز أيام العيد بأجواء خاصة تجمع العائلة والأصدقاء لتبادل الأحاديث والذكريات الممتعة، وغالبًا ما تمتد هذه الجلسات لساعات طويلة دون أن يشعر أحد بمرور الوقت. وبين الضحكات والسهرات العائلية، قد تنشغل المرأة بالاستمتاع بالأجواء وتنسى أن الجلوس لفترات طويلة قد يترك أثر سلبي على صحتها، خاصة على الظهر والفقرات والدورة الدموية. فالبقاء في وضعية واحدة لفترة ممتدة قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والتيبس وآلام أسفل الظهر، وقد يتسبب ذلك أيضا في بطء تدفق الدم في الساقين والشعور بالثقل والإرهاق. لذلك يصبح من المهم معرفة بعض الخطوات البسيطة التي تساعد على الاستمتاع بالتجمعات العائلية دون دفع ثمن صحي في اليوم التالي.

لماذا يسبب الجلوس الطويل آلام الظهر؟

يفضل الجلوس بطريقة صحيحة لتجنب آلام ومشاكل الظهر - رئيسية
يفضل الجلوس بطريقة صحيحة لتجنب آلام ومشاكل الظهر

عندما تجلس المرأة لساعات متواصلة، تتعرض عضلات الظهر والرقبة لضغط مستمر، خاصة إذا كانت وضعية الجلوس غير صحيحة، ومع مرور الوقت تبدأ العضلات في الإجهاد، وبجانب ذلك تتحمل الفقرات عبء إضافي نتيجة الانحناء أو الجلوس بطريقة غير مريحة.

وفي أغلب الحالات لا تظهر المشكلة دائمًا أثناء فترة الجلوس نفسها، بل قد تبدأ بعد العودة إلى المنزل أو في صباح اليوم التالي على شكل ألم في أسفل الظهر أو تيبس في الرقبة وصعوبة في الحركة. لذلك فإن الوقاية تبدأ من الاهتمام بطريقة الجلوس قبل ظهور الألم وليس بعده.

طريقة الجلوس الصحيحة تصنع فرق

من أبسط الأمور التي يمكن أن تحافظ على صحة الظهر خلال التجمعات العائلية هي الحرص على الجلوس بطريقة صحيحة، وهنا كشفت كابتن وداد حمدي مدرب اللياقة البدنية أنه يفضل إبقاء الظهر مستقيم مع إسناده إلى ظهر المقعد قدر الإمكان، مع تجنب الانحناء المستمر للأمام أثناء الحديث أو استخدام الهاتف.

ولفتت الانتباه إلى ضرورة إبقاء القدمين ملامستين للأرض وعدم الجلوس بطريقة تضغط على أحد الجانبين لفترة طويلة. هذه التفاصيل الصغيرة قد تبدو غير مهمة، لكنها تساعد بشكل كبير على تقليل الضغط الواقع على الفقرات والمفاصل.

تجنب الجلوس لساعات طويلة متواصلة

وبعد الاهتمام بوضعية الجلوس، تأتي خطوة لا تقل أهمية، وهي الحركة المنتظمة. فالجسم يحتاج دائما للحركة وليس للبقاء ساكنًا لفترات طويلة.

لذلك يفضل النهوض كل 45 إلى 60 دقيقة حتى لو لدقائق معدودة، ومن الممكن استغلال هذا الوقت في تحضير المشروبات أو ترتيب بعض الأشياء في المنزل، وتكمن أهمية الحركة البسيطة في أنها تساعد على إراحة عضلات الظهر وتنشيط الدورة الدموية ومنع الشعور بالخمول.

تمارين بسيطة أثناء الجلسة

ولأن بعض التجمعات قد تستمر لساعات، فمن المفيد القيام ببعض الحركات الخفيفة بين الحين والآخر، خاصة إذا كان التجمع برفقة الأصدقاء المقربين.

وهنا كشفت مدربة اللياقة البدنية أنه يمكن تدوير الكتفين ببطء عدة مرات، وتحريك الرقبة يمينًا ويسارًا برفق، ومد الساقين وتحريك الكاحلين أثناء الجلوس. كما يمكن شد عضلات البطن لعدة ثواني ثم إرخاؤها. هذه الحركات البسيطة تحافظ على مرونة العضلات وتمنع التيبس الذي يصاحب الجلوس الطويل.

كيف نحافظ على نشاط الدورة الدموية؟

ينصح بالتحرك كل فترة لتخفيف آلام العضلات
ينصح بالتحرك كل فترة لتخفيف آلام العضلات

ومع الحديث عن الحركة، لا يمكن تجاهل تأثير الجلوس الطويل على الدورة الدموية. فالبقاء في وضعية واحدة لفترات ممتدة قد يؤدي إلى بطء تدفق الدم في الساقين، وهو ما يسبب الشعور بالثقل أو التنميل لدى بعض الأشخاص.

لذلك من المهم المشي لبضع دقائق بين الحين والآخر، مع الحرص على تحريك القدمين باستمرار أثناء الجلوس. كما يساعد رفع الساقين قليلًا عند الاستراحة على تحسين تدفق الدم وتقليل الشعور بالإجهاد.

كذلك فإن تجنب الملابس الضيقة خلال الزيارات العائلية قد يساهم في تحسين حركة الدم ويمنح الجسم راحة أكبر طوال اليوم.

انتبهي لاستخدام الهاتف المحمول

وربما لا يكون الجلوس وحده هو المشكلة، فالكثير من النساء يبتعدن عن التجمعات العائلية ويركزن في النظر إلى الهاتف أثناء التجمعات العائلية، وهنا عندما ينحني الرأس للأسفل لفترات طويلة يزداد الضغط على الرقبة وأعلى الظهر بشكل ملحوظ.

لذلك يفضل رفع الهاتف إلى مستوى النظر قدر الإمكان، مع أخذ فترات راحة متكررة لتغيير وضعية الجسم وتحريك الرقبة والكتفين.

ومن الأخطاء الشائعة خلال الأعياد الانشغال بالأحاديث والطعام ونسيان شرب الماء بالكميات الكافية. ورغم بساطة الأمر، فإن الجفاف قد يزيد من الشعور بالإرهاق وتشنج العضلات، لذلك ينصح بالحرص على شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، خاصة إذا كانت الجلسات طويلة أو كانت الأطعمة المقدمة غنية بالأملاح. فالحفاظ على ترطيب الجسم يساعد العضلات والمفاصل على أداء وظائفها بشكل أفضل ويقلل من الشعور بالتعب.

خلاصة القول

لا يعني الحفاظ على صحة الظهر والدورة الدموية التخلي عن متعة التجمعات العائلية أو تقليل وقت الاستمتاع مع الأحباء، بل يكفي إدخال بعض العادات البسيطة إلى اليوم. الجلوس بطريقة صحيحة، والتحرك بشكل منتظم، وشرب الماء، والاهتمام بوضعية الجسم، كلها خطوات صغيرة لكنها تحدث فرقًا كبيرًا في الشعور بالراحة والنشاط. ومع هذه النصائح يمكن للمرأة أن تستمتع بأجواء العيد وسهراته الطويلة دون أن تستيقظ في اليوم التالي وهي تعاني من آلام الظهر أو الشعور بالإجهاد والثقل.

صحافية متخصصة في الصحة والجمال بخبرة 10 سنوات، وشغلت منصب مديرة تحرير ولها إسهامات تلفزيونية.