مع حلول عيد الأضحى.. أخصائي تغذية يفنّد لـ"هي" مفاهيم ومعلومات مهمة حول الأضاحي
مع اقتراب موسم عيد الأضحى، تمتلئ البيوت بأجواء خاصة تمتزج فيها الفرحة والسعادة واستعادة الذكريات، وتبدأ كثير من السيدات في تجهيز أنفسهن لاستقبال كميات كبيرة من اللحوم، سواء من خلال شراء احتياجات العيد أو من خلال ذبح الأضحية.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد يحمل الكثير من الفرح لكنه يحمل بداخلة مسؤولية كبيرة، فالتعامل مع اللحوم وتخزينها بشكل غير صحيح قد يحول هذه الأطعمة إلى مصدر خطر حقيقي على صحة الأسرة، وفي زحمة التحضيرات والانشغال، قد تقع بعض الأخطاء البسيطة دون أن تنتبه لها ربة المنزل، لكنها قد تؤدي إلى فساد اللحوم الذي ينتج عنه ما يسمى بالتسمم الغذائي.
لذلك من الضروري الوعي بأساليب التخزين السليمة خاصة في هذه الفترة لأنه يزداد فيها كمية اللحوم للضعف تقريبا، وفي هذا الموضوع، نأخذك خطوة بخطوة للتعرف على أشهر أخطاء تخزين لحوم الأضحية، وكيفية تجنبها، وأفضل الطرق للحفاظ عليها طازجة وآمنة، لضمان حماية أسرتك والاستمتاع بأيام العيد دون قلق، وذلك عبر تصريحات خاصة لـ هي تكشفها لنا أخصائي التغذية العلاجية ماهيتاب وليد.

أخطاء شائعة أثناء تخزين اللحوم
تحدثت أخصائي التغذية العلاجية عن أول الأخطاء الشائعة التي تقع فيها بعض السيدات أثناء تخزين اللحوم، وأكدت أن البعض يقمن ببدء حفظ اللحوم في الفريزر وهي ساخنة مباشرة بعد الذبح. هذه الخطوة تبدو سريعة ومريحة، لكنها في الحقيقة تؤدي إلى تكوين بيئة مثالية لنمو البكتيريا داخل اللحم.
لذلك أكدت أنه من الأفضل ترك اللحوم لتبرد في مكان نظيف وجيد التهوية لبضع ساعات قبل وضعها في الثلاجة أو الفريزر، موضحة أن التبريد التدريجي يساعد في الحفاظ على جودة اللحم ويمنع فساده المبكر.
خلال عيد الأضحى تتوفر اللحوم بشكل كبير في كل منزل، ومن أخطاء تحزينها التي لا ينتبه إليها البعض هي تكديس كميات كبيرة من اللحوم داخل الثلاجة أو الفريزر دون تقسيمها هذا التصرف يقلل من وصول البرودة إلى جميع الأجزاء بشكل متساوي، مما قد يؤدي إلى تلف بعض القطع من الداخل.
تقسيم اللحوم يحافظ على جودتها وقيمتها الغذائية
لذلك كشفت أخصائي التغذية أنه من الأفضل تقطيع اللحوم إلى أجزاء مناسبة حسب الاستخدام اليومي، وتغليف كل جزء بشكل منفصل في أكياس محكمة الغلق أو علب مخصصة للتجميد، مع تفريغ الهواء قدر الإمكان، ويتم سحب كميات اللحوم حسب الحاجة بشكل تدريجي، وذلك لأن إعادة تجميد اللحوم بعد إذابتها أمر خطير، لأنه يقلل من جودة اللحم ويزيد من احتمالية التلوث. لذلك من الأفضل إخراج الكمية التي تحتاجينها فقط، دون الحاجة لإعادة التجميد مرة أخرى.
إذا كنتي تستخدمين أي أكياس أو علب حفظ طعام غير صالحة للتخزين والتعرض لبرودة الفريزر، فتوقفي عن هذه الخطوة عن الفور، فأوضحت دكتورة ماهيتاب أن استخدام أكياس غير مخصصة للتخزين أو ترك اللحوم مكشوفة داخل الفريزر يعرضها لما يعرف بحروق التجميد، وهي بقع جافة تؤثر على الطعم والشكل، لذلك من الضروري استخدام أكياس سميكة أو عبوات بلاستيكية مخصصة، وكتابة تاريخ التخزين على كل كيس لتجنب نسيان مدة الحفظ.
ما هي مدة صلاحية حفظ اللحوم ؟
وهنا ننتقل للحديث عن أمر في غاية الأهمية، وهي الحديث عن مدة الصلاحية، ومن الضروري أن تعرف كل سيدة أن اللحوم الطازجة يمكن حفظها في الثلاجة لمدة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام فقط، بشرط أن تكون درجة الحرارة منخفضة بشكل كافي. أما في الفريزر، فيمكن حفظ اللحوم لفترات أطول تصل إلى 6 أشهر أو أكثر حسب درجة التجميد وجودة التغليف. ومع ذلك، يفضل استهلاكها خلال فترة أقصر للحفاظ على أفضل طعم وقيمة غذائية.

الطريقة الصحيحة لفك التجميد
من الأخطاء التي لا تقل خطورة عن الحفظ الخاطىء للطعام هي إذابة اللحوم المجمدة في درجة حرارة الغرفة، وذلك لأن هذه الطريقة تسرع نمو البكتيريا على سطح اللحم، حتى لو كان ما زال محتفظ بالتجميد من الداخل، وكشفت أخصائي التغذية أن الطريقة الآمنة هي نقل اللحوم من الفريزر إلى الثلاجة قبل الاستخدام بيوم لتنخفض درجة الحرارة بشكل تدريجي، أو إذابتها باستخدام الميكروويف إذا كان سيتم طهيها على الفور.
أما عن الأضرار التي قد تصيب الأسرة نتيجة تناول لحوم فاسدة، فهي ليست بسيطة كما يظن البعض. فقد يعاني الأفراد من أعراض التسمم الغذائي مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام البطن، وارتفاع درجة الحرارة. وفي بعض الحالات، قد تكون الأعراض شديدة خاصة لدى الأطفال وكبار السن، وقد تستدعي التدخل الطبي السريع.
خلاصة القول
تبقى الوقاية هي الحل الأفضل. فالقليل من التنظيم والوعي يمكن أن يحمي أسرتك من الكثير من المشكلات الصحية.لذلك احرصي على النظافة أثناء التعامل مع اللحوم، واتباع الطرق الصحيحة في التخزين، وعدم التهاون في ملاحظة أي تغير في اللون أو الرائحة. وتذكري دائمًا أن سلامة أسرتك تبدأ من مطبخك، وأن كل خطوة صحيحة تقومين بها تصنع فرقًا كبيرًا في الحفاظ على صحتهم وسعادتهم خلال أيام العيد.