رانيا زرقط مؤسسة Boost

رانيا زرقط لـ"هي": البيلاتس مناسب لجميع مراحل الحياة.. وفوائده للنساء تتعدى الجسم فقط

البيلاتس (Pilates) هي نظام رياضي شامل يركز على تقوية العضلات العميقة (خاصة الجذع/الـ Core)، زيادة المرونة، وتحسين وضعية الجسم والتوازن بين العقل والجسد. تعتمد على حركات دقيقة ومنضبطة مع التنفس الصحيح، ويمكن ممارستها على الحصير (Mat) أو باستخدام أجهزة خاصة (Reformer) لشد الجسم، تحسين القوام، وتخفيف آلام الظهر.

قد يبدو للبعض أن البيلاتسص هي رياضة حديثة، لكنها في الواقع غيره ذلك؛ فقد بدأت هذه التمارين في أوائل القرن العشرين على يد الألماني جوزيف بيلاتس، وتحديداً خلال الحرب العالمية الأولى كطريقةٍ لإعادة التأهيل، ثم افتتح أول استوديو رسمي له في نيويورك عام 1926. عُرفت سابقاً باسم "الكنترولوجيا" (علم التحكم) لتركيزها على ربط العقل بالجسم.

وحاليًا، تنتشر نوادي واستوديوهات البيلاتس في معظم دول العالم، وبشكلٍ خاص ومكثف في دولة الإمارات التي تحتضن الكثير من المواهب والخبرات في هذا المجال. منها استوديو Boost الذي أسسته رانيا زرقط، والذي يقدم العديد من صفوف البيلاتس واللاجري في منطقة الجميرا بدبي.

تُطلعنا رانيا في مقالة اليوم، على الخدمات المتاحة في Boost؛ ونخوضُ معها في حديثٍ شيق حول أهمية رياضة البيلاتس لصحة النساء، ودورها الأساسي في تعزيز صحتهنَ ورفاههنَ النفسي والجسدي.

رئيسة- رانيا زرقط مؤسسة Boost
رانيا زرقط مؤسسة Boost

مرحبا رانيا وأهلًا وسهلًا بكِ على موقعنا: أخبرينا المزيد عن Boost، ما هي الخدمات/الصفوف التي يقدمها؟

شكرًا جمانة على الاستضافة؛ يقدم Boost مجموعة متنوعة من الصفوف - ميجا فورمر، بيلاتس ريفورمر، مايكرو فورمر، نحت الجسم، وخدمات الاستشفاء - كل منها مُصمم لهدفٍ واضح.

وبفضل سنواتٍ من الخبرة في مختلف التخصصات، جمعنا كل ذلك لنبتكر منهجيتنا الخاصة والمميزة. تمزج هذه المنهجية بين أساسيات البيلاتس، كثافة تمارين لاجري، وتدريبات القوة الوظيفية ضمن نظامٍ فعال ومستدام.

يُركَز كل نمط على جانبٍ محدد:

1.     ميجا فورمر ← القوة، والتحمل، والإجهاد العضلي العميق

2.     بيلاتس ريفورمر ← المحاذاة، التحكم، ودقة عضلات الجذع

3.     مايكرو فورمر ← نهج هجين يجمع بين القوة، الحركة، والتدريب الوظيفي

4.     صفوف نحت الجسم والحصيرة ← جلسات سهلة ومكثفة

5.     الاستشفاء ← المرونة، التمدد، واستعادة النشاط.

والفكرة بسيطة من هذه الصفوف: تدريب الجسم بشكلٍ كامل - القوة، التحكم، والاستشفاء - وليس مجرد جانب واحد من اللياقة.

بين تمارين البيلاتس، تمارين الأثقال، وتمارين القوة - كيف نختارُ الأفضل؟

لا يوجد خيار رياضي "أفضل" واحد، فالجسم يحتاج إليها جميعًا. لهذا السبب تحديدًا، ابتكرنا في Boost منهجًا يدمج كل هذه الأساليب:

•       استخدام جهاز ميجا فورمر ← لتمارين القوة، تحمَل العضلات، وزيادة شدة التمرين.

•       بيلاتس ريفورمر ← لتحسين استقامة الجسم، التحكم، قوة عضلات الجذع، والدقة، استنادًا إلى أساسيات البيلاتس الحقيقية.

•       حصص مايكرو فورمر ← أسلوبٌ هجين يجمع بين الحركة المتحكم بها ومقاومة أكبر (باستخدام الدمبل، وتمارين وظيفية) لإضافة عنصر القوة التقليدي.

كل أسلوب يدعم الآخر؛ يُعلَمك البيلاتس كيفية التحرك بشكلٍ صحيح، فيما تبني تمارين القوة القدرة والقوة، وبالتالي، يُكوّنان معًا جسمًا قويًا، متوازنًا ومرنًا.

كيف يساعد البيلاتس النساء على بناء القوة دون زيادة حجم العضلات؟

يرتكز البيلاتس على أساسيات رئيسية: التحكم، الدقة، التنفس، الانسيابية وتفعيل عضلات الجذع. وبدلاً من رفع الأثقال، فإنه يعتمد على مدة شد العضلات؛ حركة بطيئة ومتحكم بها؛ وتفعيل كامل للعضلات. يُنمّي هذا عضلات طويلة ورشيقة مع تقوية الطبقات العميقة الداعمة.

لا يقتصر التركيز من خلال البيلاتس على المظهر الجمالي فحسب، بل على بناء قوةٍ وظيفية تدعم الجسم على المدى الطويل.

فضلًا عن مزاياه الرياضية؛ ما دور البيلاتس في تحسين وضعية الجسم؟

تُعدّ وضعية الجسم أحد المبادئ الأساسية للبيلاتس. ومن خلال المحاذاة والتحكم، يُساعد البيلاتس على تقوية عضلات الجذع والظهر العميقة؛ إعادة توازن الجسم؛ وزيادة الوعي بكيفية وضع الجسم. ومع مرور الوقت، تُصبح وضعية الجسم السليمة تلقائيةً، ولا تحتاجين للتفكير بها.

هل يُمكن للبيلاتس تخفيف آلام الظهر أو الرقبة المزمنة؟

نعم، لأن البيلاتس يُعالج السبب الجذري. وباستخدام حركات دقيقة ومنضبطة، يُساعد البيلاتس على تقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري، تحسين استقامة الجسم وتصحيح الاختلالات. وعلى عكس تمارين القوة التقليدية، التي قد تُعزَز أحيانًا أنماط التعويض، يُركَز البيلاتس أولًا على جودة الحركة.

البيلاتس مفيدة للنساء في مختلف مراحل الحياة
البيلاتس مفيدة للنساء في مختلف مراحل الحياة

كيف تدعم البيلاتس المرأة خلال مراحل حياتها المختلفة؟

يتطور البيلاتس مع الجسم، وذلك من خلال:

1.     المراحل المبكرة ← يُرسي أساسًا قويًا للجسم

2.     الحمل/ما بعد الولادة ← يدعم الاستقرار والتعافي

3.     المراحل اللاحقة ← يحافظ على الحركة، القوة وصحة العظام.

ونظرًا لمرونته، يمكن الجزم أن البيلاتس مناسبٌ في كل مرحلة من مراحل الحياة.

لماذا تُعد قوة عضلات الجذع أساسية للنساء؟

في البيلاتس، يبدأ كل شيء من عضلات الجذع. ويشمل ذلك عضلات البطن العميقة، عضلات البطن الجانبية، أسفل الظهر وعضلات قاع الحوض.

لا يتعلق الأمر بظهور عضلات البطن فقط، بل بالدعم، الاستقرار والتحكم على المدى الطويل.

كيف تُحسّن قوة عضلات الجذع الحركة اليومية؟

إن تقوية عضلات الجذع تُمكّن الجسم من الحركة بكفاءةٍ أكبر. فهي تُحسّن التوازن، التناسق،

الوضعية والوقاية من الإصابات؛ كما تجعل الجسم أكثر خفة، تحكَمًا وثباتًا.

ما الذي يجعل تمارين البيلاتس برأيكِ، فعّالة لصحة قاع الحوض؟

تُدمج تمارين البيلاتس عضلات قاع الحوض بشكلٍ طبيعي من خلال تمارين التنفس، التحكم في انقباض العضلات، المحاذاة وتقوية هذه المنطقة بطريقة آمنة وفعّالة، دون إجهادٍ مفرط.

بالتوازي؛ كيف تُساعد تمارين البيلاتس في إدارة التوتر؟

تُعيدكِ تمارين البيلاتس إلى جسدكِ: فمن خلال التنفس والتحكم، تُساعدك تمارين البيلاتس على  تهدئة الجهاز العصبي، تحسين التركيز وتخفيف التوتر الجسدي؛ لتُصبح لحظةً للانفصال عن كل شيء آخر والتواصل مع ذاتكِ.

لماذا تشعرُ النساء بتحسنٍ نفسي بعد ممارسة تمارين البيلاتس؟

ببساطة؛ لأن هذا التمرين يجمع بين الحركة، التنفس والتركيز. وعليه ستشعرين بعد التمرين بالنشاط والتوازن، مما يؤثر إيجابًا على مزاجكِ وصفاء ذهنكِ.

في هذه الحالة، هل يمكن اعتبار البيلاتس نوعًا من التأمل الحركي؟

نعم، فمستوى التركيز المطلوب فيه يجعله مشابهًا جدًا للتأمل. إذ أنكِ تكونين حاضرة تمامًا في كل حركة، مما يساعد على بناء المرونة الذهنية والوعي.

هل يُنصح بممارسة البيلاتس أثناء الحمل وبعد الولادة؟

عند ممارسته بشكلٍ صحيح، يُعد البيلاتس من أكثر الطرق الداعمة للمرأة أثناء الحمل. فهو يساعد في الحفاظ على القوة أثناء الحمل، دعم عضلات قاع الحوض، وإعادة بناء عضلات البطن بعد الولادة، مع التركيز دائمًا على التحكم والتقدم.

ماذا عن البيلاتس والتوازن الهرموني؟

بكل تأكيد، يدعم البيلاتس التوازن الهرموني بشكلٍ غير مباشر من خلال خفض نسبة التوتر في الجسم، دعم التركيز الذهني، التشجيع على الحركة المنتظمة وتحسين الصحة العامة. كلها عوامل تساهم في تنظيم وظائف الجسم وبالتالي انتظام عمل الهرمونات.

أحد صفوف البيلاتس التي تقدمها Boost لروادها
أحد صفوف البيلاتس التي تقدمها Boost لروادها

كيف يدعم البيلاتس كثافة العظام؟

من خلال تمارين المقاومة وحمل الأثقال، يُحسّن البيلاتس من قوة العظام (وهي مسألةٌ جدَ مهمة للنساء)، وثبات المفاصل؛ إنما الاستمرارية في ممارسته أساسية لتحقيق فوائد طويلة الأمد.

لماذا تشعر النساء بالقوة والثقة من خلال البيلاتس؟

لأنه يُحوّل التركيز إلى التحكم، القوة والوعي؛ وعندها تشعرين بمزيدٍ من التواصل والثقة بجسمكِ، وليس فقط بمظهره الخارجي فحسب.

كيف يُناسب البيلاتس روتين الصحة العصري؟

يمكن القول أنه الأفضل لنمط حياتنا المتسارع اليوم؛ فهو يُحقق التوازن، يُكمّل التمارين عالية الكثافة، تمارين القوة وتمارين الاستشفاء. إنه العنصر الذي يُحافظ على انسجام الجسم واستدامته.

برأيكِ، لماذا يُعدّ البيلاتس خيارًا مستدامًا على المدى الطويل؟

لأنه خفيف التأثير، قابل للتعديل، يرتكز على الجودة في المقام الأول ويتيح لكِ التدريب باستمرار دون إرهاقٍ أو إصابة.

سؤال يطرحه كثيرون: هل البيلاتس مناسب لجميع مستويات اللياقة البدنية؟

نعم؛ في Boost نقدمُ مستوياتٍ مختلفة من التمارين من المبتدئين إلى المتقدمين، وفي كل حصة تجدين حركاتٍ متدرجة، خياراتٍ متعددة وشدة قابلة للتعديل، بحيث يمكن للجميع التقدم بوتيرتهم الخاصة.

ما أبرز المفاهيم الخاطئة التي تمنع النساء من تجربة البيلاتس؟

لا شك أنه ضروري تبديد بعض المفاهيم للتمتع بالبيلاتس. منها أنه سهل، أنه مجرد تمارين تمدَد، أو أنه غير مُكثَف. في الواقع، البيلاتس هو أحد أكثر طرق التدريب تحديًا وفعالية - ولكن بطريقة أكثر تحكمًا.

في الختام؛ كيف يمكن أن تكون الاستوديوهات اليوم أكثر شمولًا؟

من خلال خلق بيئةٍ مُرحبة، داعمة وغير مخيفة؛ وكذلك من خلال تقديم إرشاداتٍ تُناسب الجميع، بغض النظر عن العمر أو المستوى.

محررة صحافية وكاتبة محتوى، مسؤولة عن قسم الصحة والرشاقة وقسم التذوق في موقع "هي".