لماذا تحقق التمارين المائية نتائج مذهلة؟ خبيرة من مايو كلينك تجيب
التمارين الرياضية جدَ ضرورية لتحسين الصحة الجسدية والنفسية، كونها تُساعد على حرق السعرات الحرارية لضبط الوزن، تقوية العضلات والعظام، والوقاية من الأمراض المزمنة (كالقلب والسكري) بنسبٍ تصل إلى 50%؛ فضلاً عن تعزيز المزاج، تحسين جودة النوم، وزيادة التركيز.
وتشمل الأنواع الرئيسية للتمارين الرياضية ما يلي:
1. التمارين الهوائية (Cardio): التي تزيد من معدل ضربات القلب والتنفس، مثل المشي السريع، الجري، السباحة، وركوب الدراجات.
2. تمارين القوة (Resistance Training): وتهدف لتقوية العضلات وزيادة كتلتها، مثل رفع الأثقال، وتمارين الوزن الجسماني (ضغط، قرفصاء).
3. تمارين المرونة والإطالة (Flexibility): تعمل على تحسين مرونة العضلات ومدى حركة المفاصل، مثل اليوغا وتمارين التمدد.
4. تمارين التوازن (Balance): وتساعد في استقرار الجسم والوقاية من السقوط، وهي مهمة خاصة لكبار السن.
ماذا عن التمارين الرياضية المائية، وما دورها في تعزيز الصحة أيضًا؟ يحب كثيرون القيام بتمارين الماء كونها خفيفة ومرحة في ذات الوقت، وهي مناسبةٌ لمن لا يستطيعون القيام بالتمارين الشديدة والكثيفة.
تُحقق هذه التمارين نتائج مذهلة على الصحة، بحسب ما تؤكد كيمبرلي أولسن، اختصاصية العلاج الطبيعي في نظام مايو كلينك الصحي، مانكاتو، ولاية مينيسوتا. وتُجيب أولسن على سؤال يتمحور هذه التمارين على الشكل الآتي:
الأعزاء في مايو كلينك: افتُتحت منشأة رياضية جديدة بالقرب منا، ويُظهر جدول حمام السباحة عددًا من فصول التمارين المائية. أودُ أن أُجرب فصل لياقة بدنية مائية لإضافة تنوعٍ إلى روتين اللياقة البدنية المنتظم الخاص بي، ولكن هل يمكنني حقًا أن أحظى بتمرين فعّال في الماء؟
الإجابة: تمنح التمارين المنتظمة نطاقًا واسعًا من الفوائد؛ تشمل إدارة الوزن، تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وجودة النوم. ولكن بالنسبة للعديد من الأشخاص، تُشكَل التمارين الرياضية المعروفة، مثل المشي، الجري وتمارين رفع الأثقال، معاناةً بسبب الألم والضعف ومشكلات الحركة والخوف من السقوط.
لذا تُعد التمارين المائية طريقةً ممتازة للتركيز على اللياقة في بيئةٍ تقل فيها الجاذبية الأرضية، إليك الأسباب في السطور الآتية.

لماذا تحقق التمارين المائية نتائج مذهلة؟
تؤكد أولسن أن للتمارين المائية نتائج فعالة ومذهلة، لهذه الأسباب:
• الطفو: عند الوقوف في مستوى يصل فيه الماء للخصر، يُقلَل الطفو وزن الجسم بنسبة 50%، ما يجعل هذا النوع من التمارين الرياضية منخفض التأثير للغاية. وهو ما يُقلَل بشكلٍ كبير من الضغط على المفاصل والعظام التي تحمل الوزن.
• الدعم: يمنح الماء الدعم للأشخاص الذين لديهم مشكلاتٍ في التوازن، كما أن حركة الماء المستمرة أثناء التمرين تجعل الشخص يبذل مجهودًا أكبر للحفاظ على توازنه. وكلما زادت الأمواج، أصبح من الأصعب الحفاظ على التوازن وأداء التمرين.
• المقاومة: تُبطئ لزوجة الماء الحركة وتُضفي مقاومة، ما يجعل التمرين المائي تمرين مقاومةٍ رائع. وبتقليل الضغط على المفاصل، يجد الأشخاص أنفسهم قادرين على ممارسة التمرين لمدةٍ أطول وتكراره عدة مرات.
كل هذه الفوائد تجعل التمرين المائي خيارًا فعالًا لأي شخص يتعافى من الإصابات الرياضية، لاستعادة نطاق الحركة، القوة والتحمل. لكن هذه الفوائد تعني أيضًا أنه يمكنكِ الحصول على تمرينٍ جيد وشامل، يعمل على تحسين القوة، صحة القلب والمرونة. ومثلما هو الحال مع أي تمرين، يجب استشارة فريق الرعاية الصحية قبل البدء في روتين جديد.
لا شك في أنكِ تحمستِ الآن عزيزتي للقفز في حمام السباحة والبدء بالتمارين المائية المذهلة، لكن مهلًا.. هناك عدة أمور يجب معرفتها قبل فعل ذلك.
5 أمور يجب معرفتها قبل البدء بالتمارين المائية
وفقًا لكيمبرلي أولسن من مايو كلينك، من الضروري التنبه إلى هذه الأمور قبل خوض غمار التمارين الرياضية:
1. التمارين المائية متنوعة: تُوفر التمارين المائية مجموعةً متنوعة من الخيارات والأساليب، تُناسب جميع مستويات القدرة البدنية تقريبًا. وتتراوح هذه التمارين من الأنشطة الأساسية مثل المشي في الماء، إلى الأنشطة الهوائية ذات المستوى الأعلى مثل الجري في المياه العميقة أو السباحة.
تُمارَس تمارين الوقوف غالبًا في مياه يصل عمقها بين مستوى الخصر والصدر، وتُركّز عادةً على تحسين نطاق الحركة/المرونة، التوازن والقوة. يمكن تعزيز تدريبات المقاومة بسهولة عن طريق زيادة سرعة الحركة ونطاقها، أو بإضافة معداتٍ تزيد من قوة السحب، مثل القفازات الشبكية أو المجاديف أو العوامات الأسطوانية الإسفنجية (النودلز) أو شرائط التمارين.
2. لا تحتاجين لإجادة السباحة: من المفيد أن يكون كل من يتواجد بالقرب من الماء على دراية بأساسيات السباحة أو قواعد السلامة المائية؛ ولكن التمارين المائية لا تتطلب بالضرورة إجادة السباحة. يمكنكِ استخدام القسم غير العميق لأي حمام سباحة أو بحيرة، لأنه بالنسبة للعديد من الحركات، كل ما عليكِ فعله هو أن تكوني قادرةً على الوقوف في الماء.
3. درجة حرارة الماء أمرٌ مهم: التمارين المائية في المياه ذات درجات الحرارة المنخفضة نسبيًا (27–31 درجة مئوية) تكون أفضل بشكلٍ عام للتمارين مرتفعة الكثافة أو للأشخاص المُعرضين لارتفاع حرارة الجسم، مثل الحوامل أو الأشخاص المصابين بالسُمنة أو مرضى التصلَب المتعدد. بينما تُعد التمارين المائية في درجات الحرارة الأكثر دفئًا (29-33 درجة مئوية) أفضل للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل أو الألم الليفي العضلي أو الألم بشكلٍ عام، وكذلك الأشخاص الضعفاء جسديًا.
4. كوني على دراية بقدراتكِ: مع تزايد سهولة ممارسة التمارين في الماء، غالبًا ما يستطيع الأشخاص تحمُّل جلسات تمرين أطول. ونتيجةً لذلك، يمكن أن تكون هذه الجلسات أكثر كثافة، ونطاقات الحركة أكبر، ما يزيد من احتمال إجهاد جسمكِ بشكلٍ مفرط. وبالتالي قد تشعرين بإرهاقٍ يفوق ما كنتِ تتوقعينه بعد الانتهاء من جلسة تمرين مائي.
5. فكّري في التمارين الجماعية: تُمثَل فصول التمارين المائية الجماعية طريقةً رائعة للتعارف، بناء العلاقات، الحصول على الدعم، زيادة الالتزام، والبقاء متحمسة لمواصلة ممارسة التمارين. وغالبًا ما يقود هذه الفصول مدرِّبون حاصلون على تدريبٍ خاص لممارسة التمارين في البيئة المائية؛ هؤلاء المدربون قادرون على تقديم اقتراحاتٍ بشأن تعديل التمارين للأفراد المشاركين عند الحاجة.

التمارين المائية.. والمرحلة التالية للأساسيات
قد يتضمن تعزيز تمارين الماء، سواء عند التمرين بمفردكِ أو ضمن مجموعة، استخدام معدات مقاومة مثل:
• أثقال فوم مائية: تكون هذه الأثقال خفيفة الوزن خارج الماء، ولكنها تُوفر مقاومة تحت الماء خلال الطفو، وتتوفر بخيارات مقاومة متنوعة.
• أوزان مائية: يمكن لأوزان الكاحل أو المعصم القابلة للتثبيت، زيادة المقاومة أثناء أداء تمارين الذراعين والساقين.
• المجاديف اليدوية وقفازات المقاومة: وهي تُعزَز من تمارين القوة.
• حزام الطفو: يساعد على إبقاء رأسك فوق الماء في القسم العميق من حمام السباحة، مع إبقاء يديكِ حرة. حيث يمكنكِ الجري، رفع الأوزان وأداء تمارين أخرى باستخدام يديكِ دون الحاجة للحركة المستمرة للحفاظ على الطفو.
في الخلاصة؛ عادةً ما يُفضل الأشخاص التمارين المائية عن التمارين العادية خارج الماء. فعندما لا يشعرون بالألم أو الخوف من السقوط ويقضون وقتًا ممتعًا، فإن ذلك يُشجعهم على ممارسة التمارين بشكل أكثر انتظامًا، ويمكنك أيضًا أن تحظي بتمرينٍ جيد دون أن يبتل شعركِ.
فإذا كنتِ راغبةً في تجربة هذه التمارين، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وعودة موسم السباحة؛ ننصحكِ باستشارة مقدم الرعاية الخاص بكِ، لتقديم المشورة المناسبة حسب احتياجاتكِ وحالتكِ الصحية.