الرئيس التنفيذي لـ "Clinique La Prairie" سيموني جيبيرتوني يتحدث لـ"هي" عن العيش الأفضل لا الأطول فقط
على مدى أكثر من تسعين عاما، شكّلت Clinique La Prairie مرجعا عالميا في علم طول العمر. واليوم، ومع توسّعها في الشرق الأوسط عبر إطلاق أول مركز لطول العمر في دبي داخل منتجع "ون أند أونلي ون زعبيل"، والاستعداد لافتتاح المنتجع الصحي المتكامل في "أمالا" بالمملكة العربية السعودية، وإطلاق برنامج Life Reset، يعيد الرئيس التنفيذي "سيموني جيبيرتوني" Simone Gibertoni صياغة مفهوم العافية من جذوره.
في هذا الحوار الخاص بـ"هي"، يشارك "جيبيرتوني" رؤيته لطول العمر بوصفه تجربة إنسانية شاملة، تمتد من الجسد إلى الذهن، ومن العلم إلى المعنى، حيث تصبح الحياة الأفضل هي الهدف الحقيقي.

لم يعد مفهوم طول العمر يقتصر على الصحة الجسدية. كيف تعيد Clinique La Prairie تعريفه ليشمل الصحة النفسية والعاطفية ونمط الحياة؟
لم يعد طول العمر مسألة جسدية فقط. في Clinique La Prairie، لا نهدف إلى إطالة العمر بقدر ما نهدف إلى تحسين جودة الحياة. نحن نؤمن بأن طول العمر الحقيقي لا معنى له إن لم يكن الإنسان متوازنا، وراضيا، ومتصلا بهدف في حياته.
نقول دائما إننا نغيّر حياة الناس، فلا قيمة للسنوات المضافة إن كانت مليئة بعدم الرضى. لذلك تطورت برامجنا لتشكّل مسارا متكاملا، بدأ بالصحة الجسدية والمناعة وأداء الدماغ، ووصل اليوم مع برنامج Life Reset إلى الصحة النفسية والعاطفية. العيش الكامل هو جوهر طول العمر.
دبي تحتضن أول مركز لطول العمر لكم في المنطقة. لماذا اخترتم هذه المدينة؟ وما نوع التحوّل الذي يتوقعه الضيوف هنا؟
الإمارات من أكثر الأسواق تقدما في فهم مفهوم طول العمر والعافية الوقائية. هناك وعي حقيقي بأهمية الأداء العالي والصحة الشخصية. مركز دبي هو جزء من منظومة عالمية تشمل منتجعاتنا الصحية، والمكملات الغذائية، وصندوق الاستثمار في تقنيات طول العمر. من خلال شراكتنا مع "ون أند أونلي"، أنشأنا مركزا متطورا يقدم تحولا حقيقيا، قائما على ركائزنا الأربع: الطب، والتغذية، والعافية، والحركة. كل تجربة مصممة خصيصا لكل ضيف، ومدعومة بفريق طبي متخصص.

كيف تترجمون العلوم المتقدمة لطول العمر إلى ممارسات يومية قابلة للتطبيق؟
الكثير مما يقال عن طول العمر يبقى حبيس المختبرات. في Clinique La Prairie لا قيمة للعلم إن لم يُحدث فرقا في حياة الناس. التغيير الحقيقي يأتي من التفاعل الإنساني. التكنولوجيا وحدها لا تغيّر حياة أحد. الأطباء، والمعالجون، وخبراء التغذية والحركة هم من يصنعون التحول. ركائزنا الأربع تشكّل إطارا عمليا يمكن دمجه في الحياة اليومية، وهنا تتحول العلوم المتقدمة إلى أسلوب حياة.
"أمالا" في السعودية ستستقبل أول منتجع صحي متكامل لعلامة Clinique La Prairie في المنطقة. كيف سيؤثر هذا المشروع في مستقبل السياحة العلاجية؟
منتجعنا في "أمالا" سيكون من أكثر مشاريع طول العمر طموحا على مستوى العالم. إنه منتجع طبي متكامل، يقيم فيه الضيوف لمدة أسبوع كامل ضمن برامج علاجية غامرة، بإشراف أطباء عالميين وتقنيات متقدمة.
هذا المشروع يكمل مركز دبي تماما، كما يعكس تجربة عيادتنا في مونترو. رؤية السعودية لمشروع "أمالا" تتماشى تماما مع رؤيتنا في بناء مركز عالمي للتجديد والعافية والطب الوقائي. إنها خطوة فارقة للمنطقة.
لماذا كان إطلاق برنامج Life Reset ضروريا في هذا التوقيت؟
الأرقام واضحة. شخص واحد من كل أربعة يعاني من تحديات نفسية، وأكثر من نصف العاملين يواجهون الإرهاق المهني.

ما الذي يميز إطار "الركائز التسع للصحة النفسية" في برنامج Life Reset؟
طورنا ورقة علمية تحدد تسع ركائز للصحة النفسية، لتقديم منهج واضح ومدروس علميا، بعيدا عن الطروحات النظرية أو الغامضة. يمر الضيوف بكل ركيزة خلال البرنامج، من تنظيم المشاعر إلى المرونة الذهنية والهدف الداخلي. التحول يشبه ما نراه في برامجنا الجسدية، لكنه يركز بالكامل على الذهن، وبأسلوب علمي غير مسبوق.
كيف تحافظون على الطابع الإنساني وسط هذا الكم من التكنولوجيا المتقدمة؟
لأن التحول إنساني في جوهره. التكنولوجيا مذهلة، لكن لا شيء يعوض التعاطف والحضور الإنساني.
إلى أي مدى سيصبح طول العمر مخصصا للأفراد في المستقبل؟
نحن مقبلون على طفرة هائلة في الابتكار، من الجينات إلى التشخيص المتقدم. لكن على الرغم من ذلك، لن يكون طول العمر حلا واحدا أو منتجا واحدا. سيبقى النهج الشمولي هو الأساس، حيث يلتقي الطب مع التغذية والحركة والصحة النفسية ونمط الحياة. هذا التكامل هو ما سيحدد مستقبل العافية.
كيف تسهم Clinique La Prairie في رؤية السعودية لتكون مركزا عالميا للعافية المستدامة؟
نشارك في مشروع "أمالا" منذ عامي 2018 و2019، ونعدّ العلامة الصحية المحورية فيه. حتى التصميم المعماري يعكس ركائزنا الأربع.

ماذا يعني "العيش الأفضل والأطول والأكمل" بحلول عام 2035؟
سنشهد تطورات تقنية مذهلة، لكن طول العمر سيبقى مسألة شمولية.
كيف تطورت علاقتك الشخصية بمفهوم طول العمر؟
الاستمرارية هي الأساس. فالمهم ليس ما نفعله أحيانا، بل ما نكرره يوميا.