ريهانا

جولة داخل منازل طفولة المشاهير التي لا تزال تنبض بقصصهم

عبد الرحمن الحاج
23 يناير 2026

بينما تتجه الأنظار اليوم إلى القصور المنيعة في "بيل إير" وناطحات السحاب في دبي أو لندن، أو القصور الفارهة في مونتيسيتو، تظل هناك جدران متواضعة في أحياء شعبية تحمل السر الحقيقي للنجاح، بالنسبة للمشاهير، ليست منازل الطفولة مجرد عناوين بريدية قديمة، بل هي المختبرات الأولى التي صُقلت فيها مواهبهم، فمن مطبخ صغير في بربادوس إلى غرف نوم مشتركة في إنديانا، نسجت هذه العقارات خيوط الشخصيات التي تبهر العالم اليوم.

في هذه الجولة نكشف لكِ عن ثمانية منازل شهدت الصرخات الأولى لأيقونات الفن والرياضة، وكيف تحولت بعضها من بيوت عادية إلى متاحف ومكتبات تروي حكايات الكفاح.

بيونسيه: من حي ريفرسايدتيراس إلى العالم

بيونسيه
بيونسيه

قبل أن تصبح "الملكة بي"، كانت بيونسيه نولز مجرد طفلة موهوبة تركض في أروقة منزل من الطوب الأحمر في حي "ريفرسايدتيراس" بمدينة هيوستن، تكساس، هذا المنزل الذي سكنته لعمر الخامسة، يمثل حجر الزاوية في إرث عائلة نولز. في مفارقة درامية، وتحديداً في فجر عيد الميلاد عام 2023، تعرض هذا المعلم التاريخي لحريق هائل كاد أن يلتهمه تماماً، لكن سرعة استجابة فرق الإطفاء في غضون دقائق أنقذت محراب الموسيقى الأول.

ورغم أن عائلة نولز انتقلت لاحقاً إلى عقارات أكثر فخامة، إلا أن المعجبين لا يزالون يزورون هذا المنزل، مؤمنين أن هواءه لا يزال يحمل صدى أولى تجارب الأداء التي قدمتها بيونسيه لوالدها.

جينيفر لوبيز: أيقونة كاسل هيل التي فاجأت السكان

جينيفر لوبيز
جينيفر لوبيز

"جيني من البرونكس" ليست مجرد جملة في أغنية، بل هي هوية متجذرة في منزل مكون من طابقين في حي كاسل هيل المتواضع بنيويورك، في هذه الغرف الضيقة، كانت جينيفر تحلم بالرقص تحت أضواء لوس أنجلوس، في عام 2014، قامت لوبيز بخطوة استقصائية عاطفية، حيث طرقت باب منزلها القديم لتفاجئ الساكن الجديد الذي لم يكن لديه أدنى فكرة أن "الديفا" العالمية كانت تنام في غرفته ذات يوم، هذا الارتباط بالأرض هو ما جعل لوبيز نموذجاً للمرأة التي لا تنسى جذورها مهما بلغت ذرى المجد.

جاستن بيبر من مدينة ستراتفورد إلى بيفرلي هيلز

جاستن بيبر
جاستن بيبر

في مدينة "ستراتفورد" الهادئة بأونتاريو، يقع منزل صغير من الطوب الأحمر شهد ولادة ظاهرة "بيبر"، المثير للاهتمام هنا هو ما حدث عام 2014، فبينما كان جاستن يكتسح المسارح العالمية، عرض منزل طفولته للبيع، ولكن مع مفاجأة مذهلة: لقد تُرك الأثاث الأصلي كما هو، غرفته التي كانت تحمل شعارات فريق "تورنتو مابل ليفز" للهوكي ظلت شاهدة على أحلام مراهق قبل أن يصبح حديث الساعة.

اليوم، ينتقل بيبر بين قصور "بيفرلي بارك" مع زوجته هايلي، لكن منزله الأول يظل رمزاً للبساطة التي سبقت العاصفة.

ليوناردو دي كابريو لم ينسى جذوره

ليوناردو دي كابريو
ليوناردو دي كابريو

قصة ليوناردو دي كابريو مع عقارات طفولته تحمل طابعاً ثقافياً فريداً، قضى بطل "تايتانيك" سنواته الأولى في منزل ريفي بمنطقة "إيكو بارك"، المثير في هذا العقار هو تحوله الدرامي؛ فالمكان الذي كان يضم سرير ليوناردو، أصبح الآن جزءاً من مكتبة "لوس فيليز" العامة، وبدعم من والده جورج، تم تمويل مركز ليوناردو دي كابريو للحاسوب داخل المكتبة، ليكون بمثابة رد جميل للمكان الذي نشأت فيه مخيلة واحد من أعظم ممثلي جيله.

تايلور سويفت: نقوش حجرية في وايوميسينغ

تايلور سويفت
تايلور سويفت

قبل أن تصبح تايلور سويفت قوة اقتصادية وفنية عالمية، كانت تعيش في منزل "جورجي" استعماري مهيب في بنسلفانيا، هذا المنزل ليس مجرد عقار، بل هو جزء من فولكلور سويفت، حيث توجد حتى اليوم نقوش للأحرف الأولى من أسماء عائلة سويفت على الحجارة المرصوفة في الحديقة.

تروي الساكنة الحالية للمنزل بذهول كيف أن السياح يقصدون زاوية محددة في الشرفة، يشاع أن تايلور غنت فيها أغنيتها الأولى "Lucky You" وهي في الثالثة عشرة، مما جعل المنزل محجاً لعشاقها حول العالم.

ليونيل ميسي: روساريو التي لم يغادرها قلبه

ليونيل ميسي
ليونيل ميسي

في مدينة روساريو الأرجنتينية، يقف منزل بسيط تحول اليوم إلى لوحة فنية ضخمة، هنا نشأ ميسي قبل أن تختطفه "لاماسيا" في برشلونة وهو في الثالثة عشرة، رغم أن النادي الإسباني تكفل بعلاجه الهرموني الباهظ آنذاك، إلا أن ميسي ظل مرتبطاً بهذا الزقاق، الجدران المحيطة بالمنزل مغطاة الآن برسومات جدارية توثق رحلته من طفل ركل الكرة لأول مرة في الملعب الترفيهي القريب، إلى أسطورة توجت بكأس العالم.

مايكل جاكسون: غرفتان لعشرة أبناء في إنديانا

مايكل جاكسون
مايكل جاكسون

في شارع "جاكسون" بمدينة غاري، إنديانا، يقف منزل ريفي متناهي الصغر مكون من غرفتي نوم فقط، قد يبدو الأمر مستحيلاً، لكن هذا العقار احتضن مايكل جاكسون وإخوته التسعة.

 في هذا الضيق، ولدت عبقرية جاكسونورغم أن المنزل ملكية خاصة، إلا أنه يظل الوجهة الأولى لمحبي "ملك البوب"، حيث يضعون الزهور على عتبته التي شهدت انطلاق العائلة نحو "موتاون" ومن ثم إلى العالمية.

ريهانا: من منزل "سونيا فيل" إلى شارع باسمها

ريهانا
ريهانا

في "بريدجتاون" ببربادوس، لم يكتفِ المعجبون بزيارة منزل ريهانا الملون، بل قامت الحكومة بتغيير اسم الشارع ليصبح "شارع ريهانا"، المثير للدهشة أن هذا المنزل متاح الآن للإيجار تحت اسم "سونيا فيل"،ريهانا التي صرحت مراراً أن بربادوس هي موطنها الوحيد، تركت خلفها جدراناً أصبحت اليوم رمزاً للمرأة الطموحة التي غيرت ملامح صناعة الموسيقى والموضة عالمياً.