ميترا غاندي تحتفل بحماية التراث وتقدير جماله الدائم

خاص "هي": مع Parsa Rugs ميترا غاندي تحتفل بحماية التراث وتقدير جماله الدائم

عمران مقصود أحمد
15 يناير 2026

في عالم تسوده السرعة والضجيج والاتجاهات العابرة، تقف "ميترا غاندي" Mitra Ghandi في الضفة الأخرى ممثّلة جمالا أكثر رسوخا وعمقا: جمال الحرفة وبريقها الذي لا يبهت. بصفتها مؤسسة Parsa Rugs، تنقل شعلة إرث والدها، متحلّية برؤية تجمع بين الأصالة والحداثة، لتقديم السجاد اليدوي في أعمال فنية نابضة بالحياة. ومن خلال انتقاء مدروس وتجربة رقمية راقية، تفتح أبواب هذا التقليد العريق أمام جمهور عالمي جديد من هواة الجمع والعائلات وعشّاق التصميم والديكور. في هذا اللقاء الحصري مع "هي"، تتأمّل "ميترا" في التراث، والحرفية، والأناقة العميقة المنسوجة في كل خيط من خيوط السجاد.

ميترا غاندي تحتفل بحماية التراث وتقدير جماله الدائم

حملتِ تقليدا عائليا إلى عصر جديد. كيف تشعرين وأنت تبقين إرث والدك حيّا، بينما تصوغين رؤية خاصة بك؟

الأمر يحمل قيمة كبيرة بالنسبة إلي. فقد بنى والدي سمعة قائمة على النزاهة والثقة والجودة، وكان يزوّد تجار الجملة حول العالم. مع Parsa Rugs تكمن الاحتفالية في تقريب هذا الإرث من الناس، والسماح لهذه الروائع بالوصول مباشرة من مصدرها إلى البيوت التي تنتمي حقا إليها. بالنسبة إلي، هذا هو الاحتفاء الحقيقي بالجمال والفن.

للسجاد قصص منسوجة باليد. ما المشاعر التي تأملين أن يختبرها الناس؟ وكيف يجسّد هذا السجاد جمالا عابرا للزمن؟

يمتد تاريخ النسج لآلاف السنين. أقدم سجادة معقودة باليد، سجادة "بازيريك"، يتجاوز عمرها 2500 عام، وهي معروضة اليوم في متحف "هيرميتاج". يعتقد الخبراء أن تقاليد النسج تعود لأكثر من 4000 عام.

أريد للناس أن يشعروا بإحساس من الرقي، وبأنهم يقتنون عملا فنيا حيّا. فالجمال الحقيقي الخالد هو صامت، وراسخ. السجادة لا تفرض نفسها على المكان، بل تمنحه روحا.

ميترا غاندي تحتفل بحماية التراث وتقدير جماله الدائم

حوّلت حرفة تقليدية ملموسة إلى تجربة رقمية أنيقة. كيف نجحت في نقل روح الحِرفية إلى العالم الرقمي؟

هدفي كان إنشاء مساحة رقمية تعكس مستوى الإتقان خلف كل سجادة. فالسجاد يقيَّم بناء على كثافة العقد، ونوعية المواد، وتقنيات المناطق المختلفة، وبراعة المشاغل. من خلال الصور العالية الجودة واللقطات القريبة والوصف التفصيلي، أسعى لتمكين المقتنين من فهم ما يميّز كل قطعة بالفعل. التجربة الرقمية تسهّل عليهم الوصول إلى هذه الروائع، وتمنحهم ثقة أكبر.

ما أهم درس تعلمته من والدك "رضا غاندي" حول الفن أو النزاهة؟

النزاهة هي كل شيء. فقد علّمني أن الإتقان لا يعني فقط التعرّف إلى السجادة الجيدة، بل تكريم الأيدي التي صنعتها والوقوف بثقة خلف كل قطعة. معاييره هي البوصلة التي تقود كل قراراتي، وتضمن صون هذا الفن وتقديمه إلى العالم باحترام.

من هو عميل Parsa Rugs اليوم؟

هو كل من يقدّر الفخامة الهادئة. السجاد يأتي بتصاميم وألوان وأسعار مختلفة، وهناك ما يناسب الجميع. عملاؤنا قد يكونون هواة جمع يريدون الاستثمار في الفن، أو عائلات تبحث عن مواد طبيعية مضادة للحساسية، أو أشخاصا يرغبون في اقتناء قطعة تمنح منازلهم روحا خاصة. كما نقدم خدمة البحث عن مصادر مخصصة عبر أهم مراكز النسج.

كونك امرأة تقود علامة تراثية، ماذا يعني لك تمثيل هذه الحرفة العريقة على مستوى عالمي؟

يعني لي الحفاظ على التقليد الذي ورثته، ومنحه منصة حديثة وموثوقة. النسج يحظى باحترام عالمي، ويستحق أعلى المنابر. آمل أن ألهم النساء عبر إثبات أن التقاليد والابتكار يمكن أن يتعايشا، وأن بإمكاننا صون ثقافتنا في ظل إعادة رسم مستقبلها.

ميترا غاندي تحتفل بحماية التراث وتقدير جماله الدائم

كل سجادة قد تستغرق شهورا أو سنوات لصنعها. كيف تشرحين قيمة الوقت والصبر في عالم سريع الإيقاع؟

أبدأ دائما بتوعية العملاء حول ما يدخل في صناعة السجادة: الحرفيون، الأشهر الطويلة من العقد اليدوي، المواد، والدقة المطلوبة. الجمال الحقيقي لا يُستعجل. فكل سجادة تحمل آلاف الساعات من التفاني البشري. وعندما يدرك الناس ذلك، يفهمون أنهم يجلبون إلى منازلهم قطعة من الثقافة والإبداع ستستمر لأجيال.

هذا العدد من "هي" يحتفي بفن الاحتفال. ماذا تعني لك هذه الكلمة؟

الاحتفال هو تكريم ما له معنى. هو الاعتراف بالجمال الذي يضيفه الفن للروح البشرية، ودعم المجتمعات التي حافظت عليه لقرون. من خلال Parsa Rugs أحتفل عبر حماية هذا التراث ومساعدة الناس على تقدير جماله الهادئ والدائم.

مع نمو Parsa Rugs، ما الذي تطمحين إلى إلهامه لمستقبل العلامة؟

أطمح إلى تعزيز التقدير العالمي لهذا الفن العريق. إن القطع الأيقونية، مثل سجادة "بازيريك" وسجادة "أردبيل" المعروضة في متحف "فيكتوريا وألبرت" في لندن، تظهر الأهمية الثقافية الحقيقية لهذا الفن. رؤيتي هي أن يمتلك كل منزل على الأقل سجادة أصيلة واحدة تحمل معنى وثباتا. هدفي النهائي هو حماية هذا الفن، ودعم حرفييه، وضمان حفاظه على مكانته الرفيعة في العالم.

ميترا غاندي تحتفل بحماية التراث وتقدير جماله الدائم