صورتكِ الذاتية الإيجابية مرآة شخصيتكِ المتطورة باتباع هذه الممارسات
أدعوكِ اليوم عبر موقع "هي" إلى استعادة ملكية صورتكِ الذاتية من أيدي المعايير الخارجية، بناء علاقة جديدة مع نفسكِ، قائمة على اللطف لا القسوة، والفهم لا الحكم، واكتشاف أن أجمل صورة لكِ ليست تلك التي يراها الآخرون، بل تلك التي تشعرين بها في أعمق لحظات صدقكِ مع ذاتكِ.
ولأن صورتكِ الذاتية الإيجابية ليست وجهكِ في المرآة، بل النور الذي يجعلكِ ترين جمال وجودكِ كله؛ لذا سأطلعكِ على ممارسات يومية لتعزيز صورتكِ الذاتية الإيجابية، لتحويل صوتكِ الداخلي الذي ينتقدكِ إلى صديق حكيم يُذكركِ بأن "الكمال أسطورة، لكن النمو حقيقة ملموسة، القبول ليس استسلامًا، بل نقطة انطلاق حقيقية، وشخصيتكِ ليست مشروعًا تحت التجديد الدائم، بل إنسانة تستحق الراحة والاحتفاء"، بناءً على توصيات خبيرة تطوير الذات الأستاذة لميس عبد العزيز من القاهرة.
صورتكِ الذاتية الايجابية.. مفهوم شامل ومتعدد الأبعاد

ووفقًا للأستاذة لميس، الصورة الذاتية الإيجابية لدى المرأة هي إدراك واقعي ومتوازن لذاتها، يتضمن قبولًا وتقديرًا لجوانبها المختلفة (الجسدية، العقلية، العاطفية، والاجتماعية) من دون شروط مسبقة أو مقارنات سلبية. أما عن أبعاده الأساسية، فهي:
البعد الجسدي
- رؤية جسدها كشريك في الحياة وليس ككائن للتقييم الجمالي.
- تركيزها على ما يفعله الجسد (القدرات، الصحة، القوة) بدلًا من شكله فقط.
- قبولها التغيرات الطبيعية (العمر، الأمومة، التغيرات الهرمونية) كجزء من رحلة الحياة.
البعد النفسي والعاطفي
- اعترافها بمشاعرها بصدق من دون حكم ذاتي قاسي.
- فهّمها أن قيمتها الذاتية لا ترتبط بإنجازاتها المستمرة أو الكمال.
- قدرتها على وضع حدود صحية والدفاع عن احتياجاتها الشخصية.
البعد الفكري
- ثقّتها في قدراتها العقلية واتخاذها القرارات الحاسمة.
- تقّبلها فكرة التعلم المستمر والنمو من دون خجل من عدم المعرفة.
- احترامها الأفكار والآراء الشخصية حتى إن اختلفت عن الآخرين.
البعد الاجتماعي والمهني
- رؤية ذاتها كفرد له قيمة في العلاقات بغض النظر عن الدور الذي تلعبه.
- فصّلها بين إنجازاتها المهنية وقيّمها الإنسانية الجوهرية.
- شعورها بالانتماء مع الحفاظ على استقلاليتها.
خصائصها مرآة صورتكِ الذاتية الإيجابية

أكدت الصورة الذاتية الإيجابية ليست شعورًا دائمًا بالكمال أو الثقة المطلقة، بل قناعة راسخة بالقيمة الجوهرية التي لا تتأثر بالتقلبات الخارجية أو الأخطاء الشخصية. إنها رحلة مستمرة من التعرف على الذات الحقيقية بعيدًا عن التوقعات الاجتماعية، وبناء علاقة ودية مع النفس تعتمد على اللطف والاحترام والقبول الواقعي. وبالتالي امتلاكها المميزات التالية:
داخليًا
- حديثها الداخلي داعمًا لها بدلًا من النقد القاسي.
- قدرتها على التعافي من النكسات من دون شك في قيمتها الذاتية.
- معرفتها نقاط قوتها وضعفها من دون تضخيم أو تقليل.
- تقّبلها الجوانب التي لا يمكن تغييرها وتركيزه على ما يمكن تطويره.
خارجيًا
- قدرتها على التعبير عن احتياجاتها ورغباتها بثقة.
- صمّودها أمام المقارنات "مقاومة مقارنة ذاتها بمعايير غير واقعية".
- اختيارها علاقات تُعزز قيمتها الذاتية.
- الاعتناء بنفسها كتعبير عن الاحترام وليس كرفاهية.
ممارسات يومية ستُعزز صورتكِ الذاتية الإيجابية.. اعتمدّيها

أكدت الأستاذة لميس، أن تعزيز الصورة الذاتية الإيجابية لدى المرأة هو عملية مستمرة تتطلب الصبر والممارسة. فكل خطوة صغيرة تجاه قبولها لذاتها وتحقيق سلامها الداخلي هي إنجاز يستحق الاحتفاء، باتباع هذه الممارسات يوميًا، وذلك على النحو التالي:
- قفّي أمام المرآة في بداية اليوم، وكّرري جمل مثل: "أنا قوية، جميلة، وكافية كما أنا" أو "أستحق السعادة والنجاح".
- اكتبي 3 صفات إيجابية يوميًا عن نفسكِ في دفتر يومياتكِ.
- دوّني 3 أشياء تشعرين بالامتنان لها في حياتكِ.
- ركّزي على إنجازاتكِ ومواهبكِ بدلًا من نقاط ضعفكِ.
- نظّمي روتين عناية بشرتك وجسمكِ مع التركيز على "الرعاية وليس النقد".
- ارتدّي ملابس تجعلكِ تشعرين بالراحة والثقة.
- لاحظي أفكاركِ الناقدة لنفسكِ واستبدليها بتعليقات عادلة وإيجابية.
- استخدمي لغة لطيفة مع نفسكِ كما تستخدمينها مع صديقة مقربة.
- تعلّمي قول "لا" من دون تبرير مفرط للالتزامات التي لا تناسبكِ.
- حدّدي وقتًا للراحة والنشاطات التي تستمتعين بها.
- اهتمي بتغذية جسمكِ بأطعمة مغذية تشعركِ بالنشاط.
- مارسي حركة جسدية تستمتعين بها (مشي، رقص، يوجا) كوسيلة للتواصل مع جسمكِ بإيجابية.
- دوّني إنجازات يومكِ دومًا مهما كانت صغيرة، واكتبي التحديات التي واجهتيها وكيف تعاملتي معها.
- قلّلي من وقتكِ على وسائل التواصل التي تثير المقارنات السلبية.
- تابعّي حسابات تلهمكِ وتشجعك على قبول ذاتكِ.
- اقرئي دومًا كتب أو مقالات عن تطوير الذات وقبول الجسد، كذلك استمعي لبودكاستات تُحفز ثقتكِ بنفسكِ.
- خصصي وقتًا أسبوعيًا لنشاط إبداعي تستمتعين به.
- شاركّي في أعمال تطوعية أو مساعدة الآخرين.
- كافئي نفسكِ على الأهداف المحققة باستمرار.
- اقضي وقتًا في الطبيعة لتستمتعي بجمال التنوع والطبيعة الفريدة لكل كائن.
وأخيرًا، تذكّري دومًا أن الصورة الذاتية الإيجابية هي رحلة وليست محطة وصول. لذا، تقبلي دومًا أن الأيام الصعة أمرًا طبيعيًا، لكن لا تدعيها تُحدد قيمتكِ، ابحثي عن دعم من صديقات إيجابيات أو مجموعات داعمة، ولا تترددي في استشارة مختصًا نفسيًا إذا شعرتِ أن صورتكِ الذاتية السلبية تؤثر على حياتكِ بشكل كبير.