أسباب النسيان عند الأطفال.. اعرفي لماذا ينسى طفلكِ؟
أسباب النسيان عند الأطفال أصبحت مصدر قلق للعديد من الأمهات. فالأطفال قد ينسون بسرعة رغم الجهد المبذول في المذاكرة، مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي وجودة حياتهم اليومية. لهذا، من المهم أن تتعرف الأمهات على أسباب النسيان عند الأطفال والعوامل التي تؤدي إلى ضعف الذاكرة، وكذلك الطرق العملية للتعامل معها وكيفية دعم الذاكرة بشكل صحيح.
النسيان عند الأطفال
النسيان هو جزء طبيعي من رحلة النمو والتعلم التي يمر بها الأطفال الذين هم بحاجة إلى التكرار لتثبيت الملعومة في الذاكرة. من المعروف أن الدماغ في المراحل العمرية الأولى يكون في مرحلة تطور مستمرة، لذا فالأمر طبيعيًا وليس مقلقًا ما لم يتكرر بشكل لافت منعكسًا على معدلات التحصيل الدراسي أو سلوكيات الطفل.

لماذا ينسى طفلك؟
الذاكرة قصيرة المدى لا تزال في مرحلة التطوير: الأطفال قد يتذكرون المعلومات لفترة قصيرة، لكن دمجها في الذاكرة طويلة المدى يحتاج وقتًا وتكرارًا.
ما هي أسباب مشاكل النسيان عند الأطفال؟
بحسب الخبراء المختصين، ينسى الأطفال لأسباب عديدة من أبرزها ما يلي:
قلة التركيز والانتباه
الإرهاق يضعف من قدرة الأطفال على التركيز ويشتت انتباههم، لذلك ، من الطبيعي أن ينسى المعلومات التي يسمعونها، أو يتعلمونها نتيجة لذلك.
تذبذب المشاعر والتأثر بها
التوتر أو القلق أو حتى الفرح الشديد أو الحزن والشعور بمشاعر مفاجئة من الأمور التي تؤدي إلى النسيان.
ما هي أسباب النسيان عند الأطفال؟
تفصيلًا، وبحسب المختصين، تنقسم أسباب النسيان عند الأطفال إلى أسباب طبيعية وأسباب ....
أولًا: أسباب الطبعية
وهي:
النمو العقلي وتطور الدماغ
ينسى الأطفال بعض التفاصيل مع تطور الدماغ، واستمرارية النمو العقلي حيث ينتقلون من الاعتماد على الذاكرة قصيرة المدى إلى تقنيات أكثر تعقيدًا.
التشتت الذهني
اللعب والتسلية أكثر ما يسيطر على الأطفال في المراحل الأولى من عمرهم، وبالتالي ينسون الأشياء الأخرى ويعد ذلك أمرًا طبيعيًا للغاية.
قلة النوم
قلة النوم أحد أسباب النسيان عند الأطفال، النوم ضروري جدًا لتثبيت المعلومات في الدماغ ولتقوية الذاكرة.
ثانيًا: أسباب نفسية
وهذه مثل: الضغوط النفسية تؤثر على الدماغ وتؤدي إلى النسيان، الطفل الذي يشعر بالقلق سواء من المدرسة أو المنزل قد يجد صعوبة في تذكر كثير من الأمور على الرغم من تكرارها يوميًا.
ثالثًا: أسباب سلوكية
أبرزها، عدم تعويد الطفل على التنظيم والنظام، الفوضى تؤدي إلى النسيان وخصوصًا نسيان المواعيد وكثير من الأشياء ومن ثم التأثير على جودة حياة الطفل سلبًا.
رابعًا: أسباب طبية
وهي تستدعي الانتباه جيدًا فقد تكون بمثابة جرس انذار، من أهمها ما يلي:
- سوء التغذية إذ يؤدي نقص الفيتامينات والمعادن المهمة مثل الحديد وفيتامين ب12 والزنك إلى ضعف التركيز والنسيان.
- مشاكل في الغدة الدرقية أو هرمونات أخرى:
- اضطرابات الغدة الدرقية تؤثر على التركيز والذاكرة.
- اضطرابات الانتباه وفرط الحركة (ADHD):ومن ثم صعوبة التركيز، مما يزيد احتمالية النسيان.
- الاضطرابات العصبية وهي حالات نادرة لكنها تستدعي الانتباه الطبي اللافت.

ما هي عوامل ضعف الذاكرة عند الأطفال؟
كما ذكرنا أعلاه، أسباب النسيان عند الأطفال، فإنه توجد أيضًا عوامل عديدة تؤدي إلى ضعف الذاكرة عند الأطفال، وهذه العوامل هي:
العوامل البيئية
- مثل: إدمان الشاشات، والإفراط في مشاهدة التلفاز أو الألعاب الإلكترونية.
- الضوضاء المستمرة تجعل الطفل يجد صعوبة في التركيز والانتباه ما يؤثر سلبًا على حفظ المعلومات.
العوامل التعليمية
بعض الأطفال يحتاجون إلى أساليب تعليمية بصرية أو عملية أكثر من الأساليب التقليدية. المعتادية، وذلك للفت انتباههم ولتثبيت المعلومة في الذاكرة. المعلومات لا تثبت في الذاكرة إلا بالتكرار والممارسة اليومية المنتظمة.
العوامل النفسية
يمكن أن يؤدي الشعور بالتوتر والخوف من الفشل إلى تدهور الذاكرة، وقد يتوتر الأطفال من التنمر أو الضغط الاجتماعي عليهم سواء في المدرسة أو النادي أو حتى التجمعات العائلية الكبرى.
كما أن الطفل يصبح عرضة لذلك نتيجة لعدم دعم أسرته له، فقد أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يتلقون دعمًا مستمرًا من أسرهم لا يعانون من مشاكل النسيان أو ضعف الذاكرة.
ما هي علامات النسيان التي تستدعي الانتباه؟
بالرغم من أن النسيان أمر طبيعي، هناك بعض العلامات التحذيرية التي تشير إلى ضرورة استشارة طبيب أو أخصائي نفسي، وهذه العلامات مثل:
- تكرار نسيان المهام اليومية بشكل يؤثر على الدراسة أو الحياة الاجتماعية.
- صعوبة تذكر أسماء الأشخاص أو الأشياء الشائعة.
- نسيان التعليمات البسيطة المتكررة.
- ضعف معدلات التحصيل الدراسي.
- العزلة والعصبية الشديدة وسرعة الانفعال.

كيف يمكن تحسين وانعاش الذاكرة لدى الأطفال؟
بعد الإطلاع على أسباب النسيان عند الأطفال، وعوامل ضعف الذاكرة لديهم، يجب الإلتزام بما يلي لتحسين الذاكرة لدى الأطفال:
- تقديم الغذاء الصحي المناسب للأطفال، والأطعمة الصحية التي تحتوي على الحديد، الأحماض الدهنية أوميغا 3، الفيتامينات والمعادن الضرورية.
- تشجيع الطفل على تناول الفواكه والخضروات الطازجة والمكسرات الصحية.
- تعزيز التركيز والانتباه بتقليل وقت الشاشات.
- تخصيص مكان هادئ للدراسة أو حل الواجبات.
- تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة يسهل تذكرها.
- التكرار والمراجعة اليومية لما تم مذاكرته.
- تشجيع الطفل على المذاكرة بصوت مرتفع.
- استخدام الألعاب التعليمية والأنشطة العملية لتقوية الذاكرة.
- الدعم النفسي والعاطفي وتشجيع الطفل وتقدير جهوده الصغيرة.
- احتضان الأطفال لتحفيز شعورهم بالأمان والتخلص من التوتر والقلق والخوف.
- تشجيع الأطفال على ممارسة ألعاب الذاكرة والألغاز.
- بهذه الطرق، يمكن لكل أم أن تساعد طفلها على تطوير ذاكرته وتقليل النسيان، مع ضمان أن يظل التعلم ممتعًا وآمنًا.
وختامًا، النسيان عند الأطفال ليس بالضرورة أن يكون أمرًا خطيرًا خاصة في السنوات الأولى من العمر، لكنه يصبح مقلقًا إذا تكرر بشكل يؤثر على الدراسة أو السلوك اليومي. الأمر المهم هو ضرورة الالتفات للعلامات التحذيرية، والتعامل معها بشكل جيد، وإستشارة المختصين لتعزيز الذاكرة لدى الأطفال والتغلب على مشكلة النسيان.
مع تمنياتي لكل الأطفال بالمعافاة الدائمة والتفوق الدراسي المستمر.