أعراس اليوم بعدسة مختلفة.. سكنه آل رحمه توثق المشاعر قبل التفاصيل
تغيرت أعراس اليوم في تفاصيلها وأجوائها، وهو ما انعكس بدوره على أساليب توثيقها والصور التي ترغب العرايس بالاحتفاظ بها من يومهن الكبير، وهو ما منح المصورين والمصورات مساحات أكبر لالتقاط التفاصيل الحقيقية.. ومنهن المصورة السعودية سكنه آل رحمه، التي تعتمد في أسلوبها بالتصوير على توثيق المشاعر قبل التفاصيل، وعلى خلق صور عفوية وأنيقة في الوقت نفسه، مع شغفها بأن تترك لكل لحظة مساحتها الطبيعية، وتركيزها على التفاصيل الصغيرة والنظرات والتفاعلات التي تعكس شخصية العروسين، في إطار طموحها الدائم لأن تكون صورها هادئة، دافئة، وخالدة؛ صورًا لا توثق شكل اليوم فقط، بل تحفظ إحساسه وذكرياته لسنوات طويلة.. لنتعرف من خلال هذا الحوار معها على كيفية توثيق حفلات الزفاف اليوم من خلال العدسة.
من خلال عدستكِ، كيف تبدو حفلات الزفاف السعودية اليوم مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات؟
ألاحظ اليوم توجهًا واضحًا نحو حفلات الزفاف البسيطة والأكثر حميمية، حيث أصبح التركيز على جودة التجربة وصدق المشاعر أكثر من المظاهر والتكلف.. وهذا النوع من حفلات الزفاف يمنحني كمصورة مساحة أكبر لالتقاط التفاصيل الحقيقية.
ما أبرز التغيّرات التي لاحظتها في اختيارات العرايس اليوم، سواء في تفاصيل الحفل أو في الطريقة التي يرغبن بتوثيقها؟

ألاحظ أن العروس اليوم أصبحت أكثر وعيًا بالتفاصيل، وبأهمية أن يكون للزفاف طابع يعكس شخصيتها.
هل تغيّرت الصور التي تبحث عنها العروس اليوم؟ وما الذي أصبح يهمها أكثر عندما تستلم صور زفافها؟

العروس اليوم أصبحت تبحث عن صور أكثر صدقًا، تعكس شخصيتها ومشاعرها بدلًا من الصور التقليدية فقط. وعندما تستلم صورها، يهمها أكثر أن تشعر أن الصور تحكي يومها وتعيد لها إحساس اللحظات التي عاشتها.
كيف تقدمي يوم الزفاف كقصة بصرية متكاملة، بدلًا من الاكتفاء بتوثيق اللحظات التقليدية؟

يوم الزفاف قصة تبدأ من التفاصيل والاستعدادات، ثم تتطور مع المشاعر واللحظات العفوية بين العروسين والعائلة، إلى أن تصل للّحظة الأهم.. بالنسبة لي، كل صورة تكون جزءًا من هذه القصة، وليس مجرد لقطة.
ما التفاصيل أو اللحظات التي أصبحت تحظى باهتمام أكبر في تصوير الأعراس اليوم؟

من اللحظات التي أصبحت تحظى باهتمام أكبر هي لحظة الـFirst Look بين العروسين، وكذلك بين الأصدقاء، أحب هذه اللحظة لأنها عفوية جدًا ومليئة بالمشاعر، وغالبًا تكون من أصدق وأجمل اللحظات التي يمكن توثيقها في يوم الزفاف.
إلى أي حد غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي نظرة العرايس إلى صور الزفاف، وكذلك أسلوب المصورين في تقديم أعمالهم؟

وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت كثيرًا من ذوق العرايس وتوقعاتهن، وفتحت لهن خيارات وأفكارًا أوسع. وبالنسبة للمصورين، أصبحت الهوية والأسلوب الخاص أكثر أهمية.
كيف توازنين بين الاتجاهات الجديدة في تصوير الأعراس وبين الحفاظ على صور تحمل قيمة وخصوصية للعروسين بعد سنوات؟

أحب دائمًا أن أكون مطّلعة على الاتجاهات الجديدة في عالم تصوير الأعراس، لكنني أؤمن أن "الترند" يجب أن يكون وسيلة وليس هو الأساس. أحرص على أن أستفيد من الأساليب الحديثة بما يتناسب مع شخصية العروسين وأجواء يومهما، مع الحفاظ على الصور الكلاسيكية والعفوية التي تبقى جميلة مهما تغيّرت الموضة.
https://www.instagram.com/reel/Cxvz83ONcTL/
بعد توثيق هذا العدد من قصص الحب، ما الذي تعتقدين أنه يجعل صور الزفاف ناجحة وقادرة على الاحتفاظ بمشاعر تلك اللحظات؟

أعتقد أن نجاح صور الزفاف لا يعتمد فقط على جمال الصورة من الناحية الفنية، بل على قدرتها على نقل الإحساس الحقيقي للحظة.. بالنسبة لي، أهم شيء هو أن ألتقط المشاعر كما هي؛ نظرة، ابتسامة، لمسة أو حتى لحظة عفوية لا تتكرر. أحب أن تكون الصور صادقة وطبيعية، بحيث عندما يعود العروسان إليها بعد سنوات، لا يتذكران فقط كيف كانت الصورة جميلة، بل يتذكران تمامًا كيف كان شعورهما في تلك اللحظة.