خاص- المصمم زهير مراد لـ"هي": فساتين زفاف 2026 بين الإرث والهدوء… رؤية جديدة للأناقة المعاصرة
في عالم ارتبطت فيه فساتين الزفاف بالكثير من التفاصيل والزخارف، يقدم المصمم اللبناني زهير مراد رؤية أكثر هدوءًا في مجموعة فساتين الزفاف لخريف 2026، حيث يعود إلى بساطة التصميم وجمال القصة.. فالتصاميم في هذه المجموعة تبرز من خلال بساطتها وتوازنها، مع اهتمام واضح بالقصات والتفاصيل المتقنة التي تمنح كل فستان حضوره الخاص.
تضم المجموعة 19 فستانًا تعتمد على أسلوب بسيط، حيث تصبح البنية هي العنصر الأساسي في التصميم. تميزت القصات بالخامات الخفيفة من ساتان "الدوشيس" (Duchesse satin) العاجي إلى الكريب المطفي والأورغانزا الحريرية، وبدت كل خامة جزءًا من فكرة واحدة تجمع بين دقة التصميم واللمسة الأنثوية الهادئة التي تميز أسلوب زهير مراد الخاص.

ورغم أن المجموعة تبدو أكثر هدوءًا وبساطة مقارنة بتصاميمه السابقة، إلا أنها ما تظهر الحرفية كجزء أساسي من التصميم، وفي تأكيد على أن الأناقة الحقيقية لا تحتاج إلى أي تكلف أو زيادة.
في هذا الحوار مع "هي"، يتحدث مراد عن فلسفة هذه المجموعة، وعن اختياره العودة إلى الأساسيات، كما يكشف رؤيته المعاصرة لفستان الزفاف اليوم، والتوازن بين الطابع الحالم الذي تنتظره العروس والأسلوب الأكثر هدوءًا وبساطة الذي أراد تقديمه هذا الموسم.
1-تبدو مجموعة فساتين الزفاف 2026 مستوحاة من فكرة انتقال الإرث والمشاعر بين الأجيال. كيف انعكس هذا المفهوم على رؤيتك للمجموعة؟

- استوحيت هذه المجموعة من فكرة انتقال المشاعر والتقاليد من جيل إلى آخر. ففستان الزفاف لا يحمل فقط قيمة حرفية أو جمالية، بل يختزن داخله ذاكرة كاملة، مرتبطة بالقصص والطقوس والمشاعر التي ترافقه. أردت أن تعكس المجموعة هذا الإحساس بالاستمرارية الخالدة، حيث تبقى معاني الحب والرقي والأنوثة حاضرة ومتوارثة عبر الزمن.
2-تلعب الذكريات والطقوس القديمة دورًا مهمًا في هذه المجموعة. هل هناك مشاعر أو قصص شخصية أثرت في رؤيتك الإبداعية؟
استلهمت هذه المجموعة من الجمال الهادئ للحظات الرومانسية والطقوس العائلية التي تبقى محفورة في الذاكرة. أحيانًا تكون مجرد لفتة بسيطة، أو قطعة دانتيل، أو حتى همسة عابرة، لكنها تظل راسخة في داخلنا إلى الأبد. أردت أن تنعكس هذه الرهافة العاطفية في مختلف تفاصيل المجموعة وأن تمنح التصاميم ذلك الإحساس الناعم والمليء بالمشاعر.

3-تصف كل فستان بأنه “رسالة حب”. ما المشاعر التي أردت أن تنقلها بشكل أساسي من خلال هذه التصاميم؟
صمم كل فستان ليكون تعبيرًا عن الحب والحنان والإخلاص. ففستان الزفاف تجربة شديدة الخصوصية، تعيشها المرأة بين الإحساس بالسمو والأنوثة من جهة، والثقة بالحضور من جهة أخرى. وتتحدث هذه المجموعة عن الرومانسية، ولكن أيضًا عن الجمال الدائم للصدق والبساطة، وعن أنوثة تتجاوز الزمن وتبقى في جوهرها نقية وخالدة.

4- كيف نجحت في تنسيق قماش الساتان، والأورغانزا، ودانتيل الشانتيي معًا لخلق هذا الجو الحالم والناعم في المجموعة؟
أردت أن تكون العلاقة بين الأقمشة أشبه بحوار متوازن بين البنية والضوء. فالساتان يمنح الفساتين عمقًا وأناقة واضحة، بينما تضيف الأورغانزا إحساسًا بالحركة والخفة والشفافية. أما دانتيل الشانتيي فيدخل كعنصر رقيق يضيف بعدًا من العاطفة والنعومة. ومن خلال هذا التلاقي تتشكل القصات بانسيابية، لتبدو الفساتين مضيئة وخفيفة، وهو ما يعكس هوية الدار الجمالية في هذه المجموعة.

5- تبدو التطريزات والتفاصيل الزهرية وكأنها تروي قصة داخل المجموعة. ماذا ترمز هذه العناصر بالنسبة لعروس خريف 2026؟
ترمز الزخارف الزهرية إلى تفتح المشاعر والتطور الهادئ للحب مع مرور الوقت. أردت للتطريزات أن تبدو وكأنها تنبض بالحياة، تنمو بشكل عضوي على سطح الفساتين، وكأنها جزء منها وليست مجرد إضافة زخرفية. فهي تعكس الرهافة والرقي، وفي الوقت نفسه تعبر عن الغنى العاطفي الكامن خلف كل قصة زفاف.

6- كيف نجحت في تحقيق التوازن بين الطابع التقليدي والأسلوب المعاصر في فساتين الزفاف؟
أسعى دائمًا إلى الحفاظ على الجوهر الخالد للأزياء الراقية مع إضافة حس معاصر يواكب المرأة اليوم. في هذه المجموعة، بقيت التوازنات والقصات محافظة على طابعها الأنيق والمصقول، لكن بلمسات أكثر انسيابية، ما يمنح الفساتين إحساسًا بالتحرر والحركة. والنتيجة هي توازن دقيق بين الإرث والتجدد، بين الرومانسية التقليدية والأنوثة الحديثة، في تصميمات تبدو راسخة في الزمن لكنها في الوقت نفسه معاصرة تمامًا.
7-كيف تؤثر الحركة والانسيابية على تصميمك، خاصة مع الذيول الطويلة والأحجام المحددة؟
تعد الحركة عنصرًا أساسيًا في إحساس الفستان. ففستان الزفاف لا يكتمل إلا حين يصبح حيًا على جسد المرأة، من خلال الطريقة التي يتحرك بها، وينساب، ويلتقط الضوء. أردت للقصات أن تبدو أقرب إلى مشهد سينمائي يحمل الكثير من الرهافة، بحيث يخلق كل خطوة إحساسًا بالنعومة، وكأن الفستان يتحول مع الحركة إلى تجربة بصرية وعاطفية في آن واحد.

8- تضيف تدرجات العاج المعتق والأبيض المضيء الكثير من الرومانسية والنعومة إلى المجموعة. ماذا تمثل هذه الألوان بالنسبة لك في عالم فساتين الزفاف؟
تحمل هذه التدرجات إحساسًا بالدفء والعمق والحنين. فالعاج المعتق يعبر عن الزمن والذاكرة، بينما يعكس الأبيض المضيء النقاء والضوء. وعند الجمع بينهما، تتشكل لغة لونية رومانسية هادئة، تبدو ناعمة ومصقولة وخالدة، بعيدًا عن الطابع التقليدي الصارم، وقريبة أكثر من إحساس عاطفي متجدد.
9- تحتفي هذه المجموعة بالحب كقوة تتجاوز الزمن والأجيال. كيف تتخيل المرأة التي ترتدي هذه التصاميم؟
أتخيل امرأة رومانسية بطبعها، واثقة في الوقت نفسه، تجمع بين الحس العاطفي العميق والحضور الهادئ. هي امرأة تقدر الجمال الخالد والتفاصيل ذات المعنى، لكنها في الوقت نفسه تعيش الحداثة برقي وبساطة. ترتدي الفستان ليس كقطعة أزياء فقط، بل كامتداد لشخصيتها ومشاعرها وهويتها.

10- إذا أردت أن تختصر جوهر مجموعة في شعور واحد أو رسالة واحدة، ماذا يكون؟
هو احتفاء بالحب الذي يستمر عبر الزمن؛ حب يتكون من الذاكرة، والعاطفة، والحرفية، والأناقة الخالدة.